التغذية المعدنية والمائية: حاجيات النبات والبنيات الماصة
1. أهداف الدرس
في نهاية هذا الدرس، ينبغي أن تكون قادرًا على:
تحديد موقع التغذية المعدنية والمائية (nutrition hydrominérale) ضمن التغذية الكلية للنبات الأخضر، وتمييزها عن التغذية الكربونية (nutrition carbonée)؛
التمييز بين المحتوى الإجمالي للتربة من عنصر معدني وصيغته المتاحة فعليًا للامتصاص؛
تطبيق معايير اعتبار عنصر معدني عنصرًا أساسيًا (élément essentiel)، والتمييز بين العناصر الكبرى والعناصر النزرة على أساس الكمية لا الأهمية؛
تأويل نتائج تجربة زراعة مائية (culture hydroponique) على أوساط ناقصة، واستنتاج دور العنصر المحذوف؛
استنتاج موقع أعراض النقص (أوراق شائخة أم فتية) انطلاقًا من قابلية العنصر للتنقل داخل النبات؛
وصف تنظيم الجذر الفتي في مناطقه، وتعليل توطّن الامتصاص في منطقة محددة منه؛
ربط بنية زغبة الامتصاص (poil absorbant) بوظيفتها انطلاقًا من مبدأ تعظيم سطح التبادل؛
التعرف على مكونات مقطع عرضي في جذر بمنطقة الامتصاص، وتحديد الدور الوظيفي لشريط كاسباري (bande de Caspary)؛
تفسير كيف توسّع التعايشات الجذرية (الميكوريز، العقد الجذرية) قدرة النبات على التزود دون تغيير آليات الامتصاص نفسها.
2. تمهيد مفاهيمي: أين تقع التغذية المعدنية والمائية من تغذية النبات؟
النبات الأخضر كائن ذاتي التغذية ضوئيًا (autotrophe photosynthétique): يبني كل مادته العضوية انطلاقًا من مادة معدنية فقط، مستعملًا الطاقة الضوئية. وهذا البناء يستلزم تزودًا من مصدرين متمايزين:
المصدر
ما يُؤخذ منه
البنية المتخصصة
التسمية
الهواء الجوي
ثنائي أكسيد الكربون CO₂
الورقة (الثغور)
التغذية الكربونية
التربة
الماء + الأيونات المعدنية
الجذر (منطقة الامتصاص)
التغذية المعدنية والمائية
الخلط بين النسغين من أكثر الأخطاء تكرارًا؛ والفرق بينهما فرقٌ في المضمون (معدني/عضوي)، وفي النسيج الناقل، وفي الاتجاه الغالب للنقل.
هذا الدرس يجيب إذن عن سؤالين تمهيديين لا غنى عنهما قبل دراسة الآليات: ماذا يحتاج النبات بالضبط؟ وبأي بنيات يلتقطه؟
3. محلول التربة: الخزان الذي يستمد منه النبات
الجذر لا يمتص "التربة"، بل يمتص محلول التربة (solution du sol): الطور المائي الذي يملأ المسام بين حبيبات التربة، وتذوب فيه الأيونات المعدنية.
3.1 حالات الماء في التربة: ليس كل ماء متاحًا
الصيغة
موقعها
إتاحتها للنبات
الماء الثقالي (eau gravitaire)
يملأ المسام الكبيرة مؤقتًا
غير متاح عمليًا: يتسرب بفعل الثقالة نحو العمق
الماء الشعري (eau capillaire)
محتجَز في المسام الدقيقة بقوى شعرية معتدلة
المصدر الرئيسي للامتصاص
الماء المرتبط (eau liée)
مثبَّت بقوة على سطوح الغرويات
غير متاح: قوى الارتباط تفوق قدرة الجذر على الاقتطاع
ومن هنا مفهومان تطبيقيان: السعة الحقلية (capacité au champ)، وهي كمية الماء التي تحتفظ بها التربة بعد تصريف الماء الثقالي؛ ونقطة الذبول الدائم (point de flétrissement permanent)، وهي الحد الذي لم يعد النبات قادرًا دونه على انتزاع الماء. والفرق بينهما هو الماء النافع (eau utile).
3.2 كيف تُحفظ الأيونات المعدنية في التربة؟
تحمل غرويات التربة (الطين والدبال، فيما يُعرف بـ المعقد الطيني الدبالي — complexe argilo-humique) شحنات سالبة على سطوحها، فتثبّت عليها الكاتيونات (K⁺، Ca²⁺، Mg²⁺، NH₄⁺) تثبيتًا قابلًا للتبادل. ويترتب عن ذلك:
الكاتيونات المثبَّتة تشكّل مخزونًا يتوازن مع محلول التربة: كلما اقتطع الجذر كاتيونًا من المحلول، تحرر جزء من المخزون تعويضًا له؛
الأنيونات (خصوصًا NO₃⁻) لا تُثبَّت لتنافرها مع الشحنات السالبة، فتبقى حرة في المحلول ومعرضة للغسل (lessivage) نحو العمق؛
درجة حموضة التربة (pH) تتحكم في ذوبانية عدة عناصر وفي شحنات المعقد؛ فعنصر مثل الحديد يصير شحيح الإتاحة في التربة الكلسية القاعدية رغم وفرته الإجمالية.
4. الحاجيات المعدنية للنبات
4.1 متى يُعدّ عنصر معدني عنصرًا أساسيًا؟
العنصر الأساسي (élément essentiel) هو العنصر الذي يستوفي معايير ثلاثة مجتمعة:
الضرورة: لا يستطيع النبات إتمام دورة نموه (حتى الإنتاج البذري) في غيابه؛
النوعية: لا يمكن تعويضه بعنصر آخر — فغيابه لا يُصلَح إلا بإرجاعه هو بعينه؛
المشاركة المباشرة: يتدخل مباشرة في بنية جزيئة أو في تفاعل استقلابي، لا بمفعول غير مباشر على الوسط.
والمعيار الثاني هو مفتاح التجريب: إذا استُعيد النمو الطبيعي بإضافة العنصر المحذوف وحده، ثبتت أساسيّته ونوعيّته معًا.
4.2 العناصر الكبرى والعناصر النزرة: فرق في الكمية لا في الأهمية
الصنف
أمثلة
رتبة التركيز في المادة الجافة
أدوار نموذجية
العناصر الكبرى (macroéléments)
N، P، K، Ca، Mg، S
من بضعة ‰ إلى بضعة %
دور بنيوي أساسًا: الآزوت في الأحماض الأمينية والأحماض النووية واليخضور؛ الفوسفور في الأحماض النووية والفوسفوليبيدات وATP؛ الكبريت في السيستئين والميثيونين؛ المغنيزيوم في مركز جزيئة اليخضور؛ الكالسيوم في الصفيحة الوسطى وفي التبليغ الخلوي
العناصر النزرة (oligoéléments)
Fe، Mn، Zn، Cu، B، Mo، Cl
من ppm إلى بضع عشرات ppm
دور وظيفي أساسًا: عوامل مرافقة أو منشِّطات إنزيمية، وناقلات إلكترونات (الحديد في السيتوكرومات وفي بروتينات الحديد-الكبريت، النحاس في البلاستوسيانين، الموليبدين في اختزال النترات)
وللبوتاسيوم K⁺ وضع خاص جدير بالانتباه: فهو من العناصر الكبرى لكنه لا يُدمج في بنية عضوية؛ يبقى أيونًا حرًا يضطلع بدور تناضحي وكهربائي (توازن الشحنات، الاحتفاظ بالماء، فتح الثغور وانغلاقها).
4.3 المقاربة التجريبية: الزراعة المائية والأوساط الناقصة
لا يمكن تحديد الحاجيات المعدنية انطلاقًا من التربة، لأن تركيبها معقد وغير مضبوط. لذلك تُستعمل الزراعة المائية (culture hydroponique): ينمو النبات في محلول معدني معلوم التركيب بدقة، مع تهوية دائمة.
يقوم البروتوكول على ثلاثة أطراف:
الوسط الكامل (شاهد): يتضمن جميع العناصر الأساسية ⟵ نمو طبيعي؛
الوسط الناقص (milieu carencé): يماثل الوسط الكامل تمامًا عدا عنصرًا واحدًا محذوفًا ⟵ ظهور أعراض نقص؛
الإرجاع (restitution): إضافة العنصر المحذوف وحده إلى الوسط الناقص ⟵ عودة النمو الطبيعي.
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، تعرض بروتوكول الزراعة المائية في ثلاث أوانٍ زجاجية متجاورة موضوعة على منضدة أفقية. كل إناء يحتوي محلولًا معدنيًا ملوّنًا بلون فاتح شفاف، وسدادة فليّن مثقوبة في الأعلى تمر عبرها ساق نبتة فتية جذورها غاطسة في المحلول، وأنبوب تهوية دقيق ينفث فقاعات هواء صغيرة في قعر كل إناء. الإناء الأول مُسمّى «وسط كامل (شاهد)» والنبتة فيه خضراء قوية ذات أوراق عريضة؛ الإناء الثاني مُسمّى «وسط ناقص من الآزوت» والنبتة فيه ضعيفة الحجم وأوراقها السفلى مصفرّة بوضوح؛ الإناء الثالث مُسمّى «إرجاع الآزوت» والنبتة فيه استعادت خضرتها وحجمها. أسهم تسمية تشير إلى: المحلول المعدني، أنبوب التهوية، السدادة الحاملة للنبتة، الجذور. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا وليس فنيًا تجريديًا
قراءة النتائج: مقارنة الوسط الناقص بالشاهد تُظهر وجود الحاجة؛ وحدها مرحلة الإرجاع تُثبت أن العَرَض راجع إلى ذلك العنصر بعينه لا إلى اختلال عام في المحلول. وإغفال الشاهد أو إغفال الإرجاع هو الثغرة التي تُختبر بها قدرة المترشح على نقد بروتوكول تجريبي.
4.4 أعراض النقص: قاعدة قراءة موقع العَرَض
عند نقص عنصر، لا يتوزع العَرَض عشوائيًا على النبتة، بل يخضع لقاعدة واحدة:
أمثلة للتطبيق: نقص الآزوت ⟵ اصفرار عام يبدأ بالأوراق القديمة مع ضعف النمو؛ نقص المغنيزيوم ⟵ اصفرار بين العروق في الأوراق القديمة؛ نقص الحديد ⟵ اصفرار بين العروق لكن في الأوراق الفتية؛ نقص الكالسيوم ⟵ تشوه وموات القمم النامية.
وهكذا لا يُطلب حفظ جدول أعراض، بل استنتاج موقع العَرَض من خاصية واحدة: قابلية العنصر للتنقل.
4.5 قانون العامل المحدّد
حين تكون عدة عناصر متوفرة بمقادير متفاوتة، فإن الإنتاج لا يتحدد بمجموعها بل بالعنصر الأشد نقصًا نسبة إلى الحاجة (قانون الحد الأدنى، Liebig). وإضافة عنصر وفير أصلًا لا تُحسّن شيئًا ما دام العامل المحدد لم يُرفع. وهذا المنطق نفسه — تعرّف العامل الذي تتوقف عنده الاستجابة — يتكرر في تأويل مبيانات فيزيولوجيا النبات عمومًا.
5. الجهاز الماص: تنظيم الجذر وتوطّن الامتصاص
5.1 مناطق الجذر الفتي
يُظهر مقطع طولي في طرف جذر فتي أربع مناطق متتالية، لكل منها حالة تمايز مختلفة:
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، تعرض مقطعًا طوليًا لطرف جذر فتي في وضع عمودي، القمة في الأسفل. من الأسفل إلى الأعلى تظهر وتُسمّى بأسهم أربع مناطق متتالية: (1) القلنسوة (coiffe) كغطاء واقٍ مخروطي بخلايا متقشرة عند طرفها، (2) منطقة الانقسام (المرستيم القمي) بخلايا صغيرة مكعبة متراصة ذات نوى كبيرة، (3) منطقة الاستطالة بخلايا مستطيلة أطول وأكبر حجمًا بفجوات نامية، (4) منطقة الأزغاب (المنطقة الماصة) التي تحمل امتدادات خيطية دقيقة كثيفة على سطحها، ثم (5) المنطقة الفلينية في الأعلى بجدار خارجي داكن محكم بلا أزغاب وتحمل جذورًا جانبية ناشئة. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق تشريحيًا وليس فنيًا تجريديًا
المنطقة
الحالة
الوظيفة
القلنسوة (coiffe)
خلايا متجددة تُفرز مادة مخاطية
حماية المرستيم وتسهيل اختراق التربة
منطقة الانقسام (المرستيم القمي)
خلايا صغيرة نشيطة الانقسام
إنتاج خلايا جديدة
منطقة الاستطالة
خلايا تتمدد بتنامي فجواتها
دفع القمة إلى الأمام: هي التي تُطيل الجذر
منطقة الأزغاب (المنطقة الماصة)
بشرة متمايزة حاملة لأزغاب الامتصاص
موقع الامتصاص الفعلي
المنطقة الفلينية
جدر متفلّنة عازلة، فقدان الأزغاب
تثبيت وتوصيل لا امتصاص
5.2 زغبة الامتصاص: بنية تخدم سطح التبادل
زغبة الامتصاص امتداد وحيد الخلية لخلية من البشرة الجذرية، وليست بنية متعددة الخلايا.
صورة 3 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، تعرض تكبيرًا لزغبة امتصاص واحدة في وسطها الترابي. تظهر خلية بشرة جذرية مستطيلة يمتد منها امتداد أنبوبي طويل وحيد الخلية نحو اليمين يتخلل حبيبات تربة غير منتظمة الشكل بلون بني فاتح. داخل الخلية تُسمّى بأسهم: النواة المدفوعة نحو طرف الامتداد، الفجوة المركزية الكبيرة، السيتوبلازم الرقيق المحيطي، الغشاء السيتوبلازمي، الغشاء الهيكلي الرقيق. وخارجها يُسمّى بأسهم: حبيبات التربة، الغشاء المائي المحيط بالحبيبات (طبقة زرقاء شفافة رقيقة)، مسام التربة المملوءة بالهواء. تباين واضح بين رقة جدار الزغبة وسمك الجدر الأخرى. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق تشريحيًا وليس فنيًا تجريديًا
خصائصها البنيوية كلها في خدمة وظيفة واحدة:
الخاصية البنيوية
المكسب الوظيفي
امتداد أنبوبي طويل ودقيق
يضاعف مساحة التماس مع محلول التربة أضعافًا كثيرة مقارنة بسطح أملس
غشاء هيكلي رقيق جدًا وغير متفلّن
مقاومة ضعيفة لمرور الماء والأيونات
غياب الأديمة الشمعية (cuticule)
لا حاجز يعزل الخلية عن الوسط
فجوة مركزية ضخمة
تُبقي التركيز الداخلي مرتفعًا فتُحافظ على الفارق الذي يقود دخول الماء
سيتوبلازم رقيق محيطي غني بالميتوكوندريات
تزويد الامتصاص النشيط بالطاقة
تداخل حميم مع حبيبات التربة
تماس مباشر مع الغشاء المائي المحيط بالحبيبات ومع الكاتيونات المثبتة عليها
6. البنية النسيجية للجذر في منطقة الامتصاص
يكشف مقطع عرضي في الجذر بمنطقة الأزغاب تنظيمًا في مناطق متحدة المركز:
صورة 4 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، تعرض مقطعًا عرضيًا دائريًا لجذر نبات ثنائي الفلقة في منطقة الأزغاب. من الخارج إلى الداخل تُسمّى بأسهم: البشرة الجذرية (صف خلايا واحد يحمل بعض أزغاب الامتصاص البارزة)، القشرة (عدة صفوف من خلايا متنيمية كبيرة مستديرة بينها فراغات بين خلوية)، الأديم الباطن (صف خلايا واحد محكم تظهر على جدره الشعاعية والعرضية أشرطة داكنة سميكة مُسمّاة «شريط كاسباري»)، الدائرة المحيطة (صف خلايا واحد داخل الأديم الباطن)، ثم الأسطوانة المركزية حيث تتناوب شعاعيًا حزم خشب ملوّنة بالأحمر الفاتح ذات شكل نجمي وحزم لحاء ملوّنة بالأزرق الفاتح بينها. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق تشريحيًا وليس فنيًا تجريديًا
البشرة الجذرية (rhizoderme): صف خلايا خارجي، بعضه متمايز إلى أزغاب امتصاص؛ هي سطح الالتقاط.
القشرة (parenchyme cortical): عدة صفوف من خلايا متنيمية تفصل بينها فراغات بين خلوية؛ هي المجال الذي يقطعه الماء والأيونات عرضيًا نحو الداخل.
الأديم الباطن (endoderme): صف خلايا واحد محكم، تتميز جدره الشعاعية والعرضية بـشريط كاسباري، وهو شريط مشبع بالسوبيرين كاره للماء.
الدائرة المحيطة (péricycle): صف خلايا يحتفظ بقدرة انقسامية؛ منه تنشأ الجذور الجانبية.
يستعمل عدد كبير من النباتات استراتيجية مكمّلة: الاستعانة بشريك ميكروبي يوسّع مجال الاستكشاف أو يُتيح عنصرًا غير قابل للامتصاص مباشرة. والمهم هنا أن التعايش لا يغيّر آليات الامتصاص، بل يغيّر حجم الوسط المستكشَف وصيغة العنصر المتاح.
صورة 5 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، مقسّمة إلى لوحتين متجاورتين مفصولتين بخط عمودي رفيع. اللوحة اليمنى مُعنونة «الميكوريز»: تعرض طرف جذيرة يحيط به غلاف من خيوط فطرية بيضاء تمتد بعيدًا في التربة كشبكة دقيقة متفرعة، مع تكبير دائري جانبي يُظهر خيوطًا فطرية متفرعة داخل خلية قشرية على شكل شجيرة، وأسهم تسمية إلى: الخيط الفطري، شبكة الخيوط في التربة، الخلية القشرية للجذر. اللوحة اليسرى مُعنونة «العقد الجذرية»: تعرض جهازًا جذريًا لنبتة بقولية تحمل عُقدًا كروية وردية اللون موزعة على الجذور، مع تكبير دائري جانبي يُظهر مقطعًا في عقدة بداخله خلايا ممتلئة ببكتيريات على شكل عصيات، وأسهم تسمية إلى: العقدة الجذرية، النسيج الحاوي للبكتيريات، بكتيريا Rhizobium. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق تشريحيًا وليس فنيًا تجريديًا
7.1 الميكوريز (mycorhizes)
تعايش بين فطر وجذر نبات أرضي، وهو الحالة الأعم لا الاستثناء في الطبيعة. ويُميَّز بين:
الميكوريز الخارجية (ectomycorhizes): تُكوّن الخيوط الفطرية غلافًا حول الجذيرات وتتسلل بين خلايا القشرة دون اختراقها، شائعة عند كثير من الأشجار الغابوية؛
الميكوريز الداخلية الشجيرية (endomycorhizes à arbuscules): تخترق الخيوط جدار الخلية القشرية وتتفرع داخلها في بنيات شجيرية توسّع سطح التبادل بين الشريكين، وهي الأوسع انتشارًا في المملكة النباتية.
الفائدة المتبادلة: يستفيد النبات من شبكة خيطية أدقّ بكثير من الأزغاب وأبعد امتدادًا، فتُحسَّن تغذيته خصوصًا بالفوسفور — وهو عنصر ضعيف الانتقال في التربة فيُستنزف بسرعة في جوار الجذر مباشرة — وكذلك بالماء وببعض العناصر النزرة. ويؤدي الفطر في المقابل ثمنًا كربونيًا: يتلقى من النبات نواتج عضوية مصدرها التركيب الضوئي.
7.2 العقد الجذرية وتثبيت الآزوت الجوي
الآزوت الجزيئي N₂ يشكّل أغلب الهواء الجوي، لكن النبات عاجز عن استعماله: فالرابطة الثلاثية N≡N شديدة الاستقرار، والنبات لا يمتص الآزوت إلا في صيغته المعدنية الذائبة (NO₃⁻ أو NH₄⁺).
تلتف البقوليات (Fabacées) على هذا القيد بتعايشها مع بكتيريات Rhizobium: تستوطن البكتيريا خلايا القشرة فتستحث تكوّن عقد جذرية (nodosités)، وتنتج داخلها إنزيم النتروجيناز (nitrogénase) الذي يختزل N₂ إلى NH₃ قابل للاستيعاب. والنتروجيناز شديد الحساسية للأكسجين؛ لذلك تحتوي العقدة على الليغهيموغلوبين (leghémoglobine) الذي يثبّت O₂ ويُبقي تركيزه الحر منخفضًا مع تأمين التنفس البكتيري — وهي علاقة بنية/وظيفة نموذجية.
وهكذا تُصبح البقولية شبه مستقلة عن آزوت التربة، وهو ما يفسّر أثرها المحسِّن لخصوبة التربة في الدورات الزراعية.
8. الأخطاء الشائعة وفخاخ الامتحان
الخطأ الشائع
التصويب
الجذر يمتص الماء على كامل طوله
الامتصاص متوطّن في منطقة الأزغاب: فوقها جدر متفلّنة عازلة، وتحتها بشرة لم تتمايز بعد
زغبة الامتصاص بنية متعددة الخلايا
هي امتداد وحيد الخلية لخلية بشرية واحدة
النبات يمتص الآزوت الجوي N₂
لا يمتصه؛ يمتص NO₃⁻ أو NH₄⁺. وتثبيت N₂ عمل بكتيري يستفيد منه النبات بالتعايش
العناصر النزرة أقل أهمية لأنها بكميات ضئيلة
الفرق في الكمية لا في الأساسية: غياب عنصر نزر أساسي يمنع إتمام دورة النمو
ما دام العنصر موجودًا في التربة فالنبات يمتصه
العبرة بالإتاحة لا بالمحتوى الإجمالي: pH التربة وتثبيت الغرويات وصيغة العنصر تتحكم في ذلك
صف خلوي داخل الأديم الباطن، منه تنشأ الجذور الجانبية
النسغ الناقص
Sève brute
ماء وأملاح معدنية، يُنقل في الخشب
النسغ الكامل
Sève élaborée
محلول عضوي (أساسًا سكروز)، يُنقل في اللحاء
الميكوريز
Mycorhize
تعايش فطر مع جذر نبات يحسّن التزود المعدني والمائي
العقدة الجذرية
Nodosité
بنية جذرية تأوي بكتيريات مثبِّتة للآزوت الجوي
النتروجيناز
Nitrogénase
إنزيم بكتيري يختزل N₂ إلى NH₃، شديد الحساسية للأكسجين
10. خلاصة
التغذية المعدنية والمائية هي الشق الترابي من تغذية النبات الذاتي التغذية: التقاط الماء والأيونات المعدنية لتكوين النسغ الناقص، مقابل الشق الجوي الذي يوفّر CO₂.
الجذر يمتص من محلول التربة، ولا يتاح له إلا الماء الشعري والأيونات الذائبة أو القابلة للتبادل عن المعقد الطيني الدبالي؛ ولذلك تفترق الإتاحة عن المحتوى الإجمالي.
العنصر أساسي إذا كان ضروريًا وغير قابل للتعويض ومتدخلًا مباشرة؛ والتمييز بين العناصر الكبرى والنزرة تمييز كمي، وتُثبَت الأساسية تجريبيًا بثلاثية: شاهد / وسط ناقص / إرجاع.
موقع أعراض النقص يُستنتج من قابلية العنصر للتنقل: الأوراق الشائخة للعناصر المتنقلة، والأوراق الفتية للعناصر قليلة التنقل.
الامتصاص متوطّن في منطقة الأزغاب: هي وحدها التي تجمع جدرًا غير متفلّنة وسطح تماس ضخمًا، وتتجدد باستمرار مع استطالة الجذر.
زغبة الامتصاص امتداد وحيد الخلية، رقيق الجدار، ضخم الفجوة، غني بالميتوكوندريات: بنية تجسّد مبدأ تعظيم نسبة السطح إلى الحجم.
في المقطع العرضي: بشرة ← قشرة ← أديم باطن بشريط كاسباري ← دائرة محيطة ← أسطوانة مركزية بخشب ولحاء متناوبين. والأديم الباطن هو موضع الانتقائية: لا ولوج إلى الأوعية دون عبور غشائي.
التعايشات الجذرية (ميكوريز، عقد جذرية) لا تغيّر آليات الامتصاص، بل توسّع الوسط المستكشَف أو تُحوّل عنصرًا غير متاح (N₂) إلى صيغة قابلة للاستيعاب.
الدرس الموالي
الدرس 93: آليات امتصاص الماء والأيونات المعدنية. بعدما حدّدنا في هذا الدرس ما يحتاجه النبات وبأي بنيات يلتقطه، ننتقل إلى كيف يدخل الماء والأيونات فعليًا: الكمون المائي والتنافذ، المسلكان الجداري والسيتوبلازمي، والتمييز بين النقل المنفعل والنقل النشيط على ضوء التجارب التي تقرن الامتصاص بالتنفس الجذري.
La nutrition hydrominérale : besoins de la plante et structures absorbantes
1. Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :
situer la nutrition hydrominérale dans la nutrition globale d'un végétal chlorophyllien et la distinguer de la nutrition carbonée ;
distinguer la teneur totale du sol en un élément minéral de sa forme réellement disponible pour l'absorption ;
appliquer les critères d'essentialité d'un élément minéral et distinguer macroéléments et oligoéléments sur la base de la quantité et non de l'importance ;
interpréter les résultats d'une culture hydroponique sur milieux carencés et en déduire le rôle de l'élément supprimé ;
déduire la localisation des symptômes de carence (feuilles âgées ou jeunes) à partir de la mobilité de l'élément dans la plante ;
décrire l'organisation d'une racine jeune en zones et justifier la localisation de l'absorption ;
relier la structure du poil absorbant à sa fonction à partir du principe de maximisation de la surface d'échange ;
identifier les constituants d'une coupe transversale de racine en zone pilifère et préciser le rôle fonctionnel de la bande de Caspary ;
expliquer comment les symbioses racinaires (mycorhizes, nodosités) élargissent les capacités d'approvisionnement sans modifier les mécanismes d'absorption eux-mêmes.
2. Mise en place conceptuelle : où se situe la nutrition hydrominérale ?
Le végétal chlorophyllien est un organisme autotrophe photosynthétique : il édifie l'ensemble de sa matière organique à partir de matière exclusivement minérale, en utilisant l'énergie lumineuse. Cet édifice exige un approvisionnement par deux sources distinctes :
Source
Ce qui est prélevé
Structure spécialisée
Dénomination
Air atmosphérique
Dioxyde de carbone CO₂
Feuille (stomates)
Nutrition carbonée
Sol
Eau + ions minéraux
Racine (zone absorbante)
Nutrition hydrominérale
La confusion entre les deux sèves est l'une des plus fréquentes ; la différence porte à la fois sur le contenu (minéral/organique), sur le tissu conducteur et sur le sens dominant du transport.
Cette leçon répond donc à deux questions préalables indispensables avant l'étude des mécanismes : de quoi la plante a-t-elle exactement besoin ? et avec quelles structures le prélève-t-elle ?
3. La solution du sol : le réservoir où puise la plante
La racine n'absorbe pas « du sol » : elle absorbe la solution du sol, phase aqueuse qui occupe les pores entre les particules et dans laquelle les ions minéraux sont dissous.
3.1 Les états de l'eau du sol : toute l'eau n'est pas disponible
Forme
Localisation
Disponibilité pour la plante
Eau gravitaire
Occupe transitoirement les gros pores
Pratiquement indisponible : elle percole en profondeur sous l'effet de la pesanteur
Eau capillaire
Retenue dans les pores fins par des forces capillaires modérées
Source principale de l'absorption
Eau liée
Fortement fixée à la surface des colloïdes
Indisponible : les forces de rétention dépassent la capacité de prélèvement racinaire
D'où deux notions opérationnelles : la capacité au champ, quantité d'eau retenue par le sol après ressuyage de l'eau gravitaire, et le point de flétrissement permanent, seuil au-delà duquel la plante ne peut plus extraire l'eau. L'écart entre les deux constitue l'eau utile.
3.2 Comment les ions minéraux sont-ils retenus dans le sol ?
Les colloïdes du sol — argiles et humus, réunis sous le terme de complexe argilo-humique — portent des charges négatives de surface qui fixent les cations (K⁺, Ca²⁺, Mg²⁺, NH₄⁺) de façon échangeable. Il en découle que :
les cations fixés constituent une réserve en équilibre avec la solution du sol : tout cation prélevé par la racine est partiellement remplacé par libération depuis cette réserve ;
les anions, en particulier NO₃⁻, ne sont pas fixés en raison de la répulsion électrostatique : ils restent libres en solution et sont donc exposés au lessivage en profondeur ;
le pH du sol gouverne la solubilité de plusieurs éléments et l'état des charges du complexe : le fer, par exemple, devient très peu disponible en sol calcaire basique malgré une teneur totale élevée.
4. Les besoins minéraux de la plante
4.1 Quand un élément minéral est-il dit essentiel ?
Un élément essentiel satisfait simultanément trois critères :
Nécessité : en son absence, la plante ne peut achever son cycle de développement jusqu'à la production de graines ;
Spécificité : il n'est remplaçable par aucun autre élément — sa carence n'est corrigée que par sa propre restitution ;
Participation directe : il intervient directement dans la structure d'une molécule ou dans une réaction métabolique, et non par un effet indirect sur le milieu.
Le deuxième critère est la clé de l'expérimentation : si l'apport du seul élément supprimé rétablit une croissance normale, essentialité et spécificité sont établies conjointement.
4.2 Macroéléments et oligoéléments : une différence de quantité, non d'importance
Catégorie
Exemples
Ordre de grandeur (matière sèche)
Rôles typiques
Macroéléments
N, P, K, Ca, Mg, S
de quelques ‰ à quelques %
Rôle surtout structural : l'azote dans les acides aminés, les acides nucléiques et la chlorophylle ; le phosphore dans les acides nucléiques, les phospholipides et l'ATP ; le soufre dans la cystéine et la méthionine ; le magnésium au centre de la molécule de chlorophylle ; le calcium dans la lamelle moyenne et dans la signalisation cellulaire
Oligoéléments
Fe, Mn, Zn, Cu, B, Mo, Cl
du ppm à quelques dizaines de ppm
Rôle surtout fonctionnel : cofacteurs ou activateurs enzymatiques, transporteurs d'électrons (le fer dans les cytochromes et les protéines fer-soufre, le cuivre dans la plastocyanine, le molybdène dans la réduction des nitrates)
Le potassium K⁺ occupe un statut particulier qui mérite attention : macroélément, il n'est pourtant intégré dans aucune structure organique. Il demeure à l'état d'ion libre et assure un rôle osmotique et électrique : équilibre des charges, rétention d'eau, ouverture et fermeture des stomates.
4.3 L'approche expérimentale : culture hydroponique et milieux carencés
Les besoins minéraux ne peuvent être établis à partir du sol, dont la composition est complexe et non maîtrisée. On recourt donc à la culture hydroponique : la plante se développe dans une solution minérale de composition rigoureusement connue, maintenue sous aération permanente.
Le protocole repose sur trois volets :
milieu complet (témoin) : contient tous les éléments essentiels → croissance normale ;
milieu carencé : strictement identique au milieu complet à l'exception d'un seul élément supprimé → apparition de symptômes de carence ;
restitution : apport du seul élément supprimé au milieu carencé → retour à une croissance normale.
Image 1 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, présentant le protocole de culture hydroponique sous forme de trois bocaux de verre alignés sur une paillasse horizontale. Chaque bocal contient une solution minérale de teinte claire translucide, fermé par un bouchon de liège percé traversé par la tige d'une jeune plante dont les racines baignent dans la solution, et un fin tube d'aération émettant de petites bulles au fond du bocal. Le premier bocal est légendé « milieu complet (témoin) » avec une plante vigoureuse d'un vert franc à larges feuilles ; le deuxième est légendé « milieu carencé en azote » avec une plante chétive dont les feuilles inférieures sont nettement jaunies ; le troisième est légendé « restitution de l'azote » avec une plante ayant retrouvé sa vigueur et sa couleur verte. Des flèches annotent : la solution minérale, le tube d'aération, le bouchon porteur de la plante, les racines. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement précis et non abstrait
Lecture des résultats : la comparaison milieu carencé/témoin établit l'existence du besoin ; seule l'étape de restitution démontre que le symptôme est imputable à cet élément précisément, et non à un déséquilibre global de la solution. L'omission du témoin ou celle de la restitution constitue la faille sur laquelle est testée l'aptitude du candidat à critiquer un protocole expérimental.
4.4 Symptômes de carence : une règle de lecture de leur localisation
En situation de carence, le symptôme ne se distribue pas au hasard sur la plante ; il obéit à une règle unique :
Applications : carence en azote → chlorose généralisée débutant sur les feuilles âgées avec ralentissement de la croissance ; carence en magnésium → chlorose internervaire sur feuilles âgées ; carence en fer → chlorose internervaire, mais sur les jeunes feuilles ; carence en calcium → déformation et nécrose des apex en croissance.
Il ne s'agit donc pas de mémoriser un tableau de symptômes, mais de déduire leur localisation à partir d'une seule propriété : la mobilité de l'élément.
4.5 La loi du facteur limitant
Lorsque plusieurs éléments sont présents en proportions inégales, la production n'est pas déterminée par leur somme mais par l'élément le plus déficitaire relativement au besoin (loi du minimum, Liebig). Apporter davantage d'un élément déjà abondant n'améliore rien tant que le facteur limitant n'est pas levé. Ce même raisonnement — identifier le facteur sur lequel la réponse plafonne — se retrouve dans l'interprétation des graphiques de physiologie végétale en général.
5. L'appareil absorbant : organisation de la racine et localisation de l'absorption
5.1 Les zones d'une racine jeune
Une coupe longitudinale d'extrémité racinaire jeune révèle des zones successives, correspondant chacune à un état de différenciation distinct :
Image 2 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, présentant une coupe longitudinale d'extrémité de racine jeune orientée verticalement, apex vers le bas. De bas en haut sont représentées et annotées par des flèches les zones successives : (1) la coiffe, capuchon conique protecteur dont les cellules périphériques se desquament à l'extrémité, (2) la zone méristématique aux cellules petites, cubiques, jointives, à gros noyaux, (3) la zone d'élongation aux cellules nettement allongées et plus volumineuses, à vacuoles en développement, (4) la zone pilifère (zone absorbante) portant en surface de fins prolongements filamenteux denses, puis (5) la zone subéreuse en partie haute, à paroi externe sombre et imperméable, dépourvue de poils et portant l'amorce de racines latérales. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu anatomiquement précis et non abstrait
Zone
État
Fonction
Coiffe
Cellules renouvelées, sécrétion de mucilage
Protection du méristème et facilitation de la pénétration dans le sol
Zone méristématique
Petites cellules en division active
Production de cellules nouvelles
Zone d'élongation
Cellules qui s'allongent par croissance vacuolaire
Propulsion de l'apex : c'est elle qui allonge la racine
Zone pilifère (zone absorbante)
Rhizoderme différencié portant les poils absorbants
Siège effectif de l'absorption
Zone subéreuse
Parois subérifiées imperméables, poils disparus
Ancrage et conduction, non absorption
5.2 Le poil absorbant : une structure au service de la surface d'échange
Le poil absorbant est un prolongement unicellulaire d'une cellule du rhizoderme, et non une structure pluricellulaire.
Image 3 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, présentant un agrandissement d'un poil absorbant unique dans son environnement édaphique. Une cellule rhizodermique allongée émet vers la droite un long prolongement tubulaire unicellulaire qui s'insinue entre des particules de sol de contours irréguliers en brun clair. À l'intérieur de la cellule sont annotés par des flèches : le noyau repoussé vers l'extrémité du prolongement, la grande vacuole centrale, le mince cytoplasme pariétal, la membrane plasmique, la paroi pecto-cellulosique très fine. À l'extérieur sont annotés : les particules de sol, le film d'eau qui les entoure (fine pellicule bleutée translucide), les pores du sol occupés par l'air. Le contraste entre la finesse de la paroi du poil et l'épaisseur des autres parois est nettement rendu. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu anatomiquement précis et non abstrait
Toutes ses caractéristiques structurales servent une même fonction :
Caractéristique structurale
Bénéfice fonctionnel
Prolongement tubulaire long et fin
Multiplie considérablement la surface de contact avec la solution du sol par rapport à une surface lisse
Paroi très mince et non subérifiée
Faible résistance au passage de l'eau et des ions
Absence de cuticule
Aucune barrière n'isole la cellule du milieu
Volumineuse vacuole centrale
Maintient une concentration interne élevée, donc le gradient qui entraîne l'entrée d'eau
Mince cytoplasme pariétal riche en mitochondries
Fournit l'énergie de l'absorption active
Intrication étroite avec les particules de sol
Contact direct avec le film d'eau péri-particulaire et avec les cations fixés sur le complexe
6. Structure tissulaire de la racine en zone absorbante
Une coupe transversale de racine en zone pilifère révèle une organisation en couches concentriques :
Image 4 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, présentant une coupe transversale circulaire de racine de plante dicotylédone en zone pilifère. De l'extérieur vers l'intérieur sont annotés par des flèches : le rhizoderme (assise cellulaire unique portant quelques poils absorbants saillants), le parenchyme cortical (plusieurs assises de grandes cellules arrondies séparées par des méats), l'endoderme (assise unique de cellules jointives dont les parois radiales et transversales portent des bandes sombres épaissies, légendées « bande de Caspary »), le péricycle (assise unique interne à l'endoderme), puis le cylindre central où alternent radialement des faisceaux de xylème en rouge clair de disposition étoilée et des faisceaux de phloème en bleu clair intercalés. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu anatomiquement précis et non abstrait
Rhizoderme : assise cellulaire externe, en partie différenciée en poils absorbants ; c'est la surface de captage.
Parenchyme cortical : plusieurs assises de cellules parenchymateuses séparées par des méats ; c'est l'espace traversé radialement par l'eau et les ions vers l'intérieur.
Endoderme : assise unique de cellules jointives, caractérisée par la bande de Caspary, imprégnation hydrophobe de subérine sur les parois radiales et transversales.
Péricycle : assise conservant une capacité de division ; c'est d'elle que naissent les racines latérales.
Cylindre central : alternance radiale de faisceaux de xylème, qui conduit la sève brute vers le haut, et de faisceaux de phloème, qui conduit la sève élaborée.
7. L'élargissement de l'appareil absorbant par la symbiose
Un très grand nombre de végétaux mobilisent une stratégie complémentaire : s'associer à un partenaire microbien qui élargit le volume exploré ou rend disponible un élément non absorbable en l'état. Le point essentiel est que la symbiose ne modifie pas les mécanismes d'absorption : elle modifie le volume de sol exploré et la forme sous laquelle l'élément est disponible.
Image 5 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, composé de deux panneaux juxtaposés séparés par un fin trait vertical. Panneau de gauche intitulé « Mycorhize » : extrémité de radicelle entourée d'un manchon d'hyphes fongiques blanchâtres se prolongeant loin dans le sol en un fin réseau ramifié, avec un agrandissement circulaire latéral montrant des hyphes ramifiés en arbuscule à l'intérieur d'une cellule corticale ; flèches annotant l'hyphe, le réseau d'hyphes dans le sol, la cellule corticale de la racine. Panneau de droite intitulé « Nodosités » : système racinaire d'une légumineuse portant des nodosités sphériques rosées réparties sur les racines, avec un agrandissement circulaire latéral montrant une coupe de nodosité dont les cellules sont remplies de bactéries en forme de bâtonnets ; flèches annotant la nodosité, le tissu bactérifère, la bactérie Rhizobium. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu anatomiquement précis et non abstrait
7.1 Les mycorhizes
Association symbiotique entre un champignon et la racine d'une plante terrestre — situation générale dans la nature, et non exception. On distingue :
les ectomycorhizes : les hyphes forment un manchon autour des radicelles et s'insinuent entre les cellules corticales sans les pénétrer ; fréquentes chez de nombreux arbres forestiers ;
les endomycorhizes à arbuscules : les hyphes traversent la paroi de la cellule corticale et s'y ramifient en structures arbusculaires qui amplifient la surface d'échange entre partenaires ; ce sont les plus répandues dans le règne végétal.
Bénéfice réciproque : la plante dispose d'un réseau d'hyphes bien plus fin que les poils absorbants et bien plus étendu, ce qui améliore sa nutrition notamment en phosphore — élément peu mobile dans le sol, donc rapidement épuisé au voisinage immédiat de la racine — ainsi qu'en eau et en certains oligoéléments. Le champignon, en contrepartie, reçoit de la plante des produits organiques issus de la photosynthèse : la symbiose a un coût carboné.
7.2 Nodosités et fixation de l'azote atmosphérique
L'azote moléculaire N₂ constitue l'essentiel de l'air atmosphérique, mais la plante est incapable de l'utiliser : la triple liaison N≡N est très stable, et le végétal n'absorbe l'azote que sous forme minérale dissoute, NO₃⁻ ou NH₄⁺.
Les légumineuses (Fabacées) contournent cette contrainte par symbiose avec des bactéries du genre Rhizobium : celles-ci colonisent les cellules corticales et induisent la formation de nodosités, au sein desquelles elles produisent la nitrogénase, enzyme qui réduit N₂ en NH₃ assimilable. La nitrogénase étant extrêmement sensible à l'oxygène, la nodosité contient de la leghémoglobine, qui fixe l'O₂ et en maintient la concentration libre basse tout en assurant la respiration bactérienne — relation structure/fonction exemplaire.
La légumineuse devient ainsi largement indépendante de l'azote du sol, ce qui explique son effet améliorant sur la fertilité dans les rotations culturales.
8. Erreurs fréquentes et pièges d'examen
Erreur fréquente
Rectification
La racine absorbe l'eau sur toute sa longueur
L'absorption est localisée en zone pilifère : au-dessus, parois subérifiées imperméables ; au-dessous, rhizoderme non encore différencié
Le poil absorbant est une structure pluricellulaire
C'est un prolongement unicellulaire d'une seule cellule rhizodermique
La plante absorbe l'azote atmosphérique N₂
Elle ne l'absorbe pas ; elle absorbe NO₃⁻ ou NH₄⁺. La fixation de N₂ est bactérienne, la plante en bénéficie par symbiose
Les oligoéléments sont moins importants puisqu'ils sont requis en faibles quantités
La différence porte sur la quantité, non sur l'essentialité : l'absence d'un oligoélément essentiel empêche l'achèvement du cycle de développement
Si l'élément est présent dans le sol, la plante l'absorbe
C'est la disponibilité qui compte, non la teneur totale : pH du sol, fixation sur les colloïdes et forme chimique la gouvernent
Les symptômes de carence apparaissent toujours sur les jeunes feuilles
Leur localisation dépend de la mobilité de l'élément : feuilles âgées pour les éléments mobiles, jeunes feuilles pour les éléments peu mobiles
Le milieu carencé suffit à établir le rôle de l'élément
Le témoin (milieu complet) et l'étape de restitution sont indispensables pour établir la spécificité du symptôme
La mycorhize est un parasitisme aux dépens de la plante
C'est une symbiose à bénéfice réciproque : meilleure nutrition hydrominérale contre produits organiques cédés au champignon
Confusion entre sève brute et sève élaborée
Brute : eau et sels, dans le xylème ; élaborée : solution organique, dans le phloème
9. Lexique
Terme français
En arabe
Définition brève
Solution du sol
محلول التربة
Phase aqueuse occupant les pores du sol, où sont dissous les ions minéraux
Eau utile
الماء النافع
Fraction de l'eau du sol effectivement absorbable, entre capacité au champ et point de flétrissement permanent
Complexe argilo-humique
المعقد الطيني الدبالي
Colloïdes du sol chargés négativement, fixant les cations de façon échangeable
Élément essentiel
العنصر الأساسي
Élément nécessaire, irremplaçable et intervenant directement dans une structure ou une réaction
Macroéléments / Oligoéléments
العناصر الكبرى / النزرة
Classement des éléments essentiels selon la quantité requise, non selon l'importance
Culture hydroponique
الزراعة المائية
Technique de culture sur solution minérale de composition connue, hors sol
Poil absorbant
زغبة الامتصاص
Prolongement unicellulaire d'une cellule rhizodermique, siège du captage de l'eau et des ions
Rhizoderme
البشرة الجذرية
Assise cellulaire externe de la racine en zone absorbante
Endoderme
الأديم الباطن
Assise séparant le cortex du cylindre central
Bande de Caspary
شريط كاسباري
Imprégnation subérifiée hydrophobe des parois endodermiques, imposant le passage transmembranaire
Péricycle
الدائرة المحيطة
Assise interne à l'endoderme, à l'origine des racines latérales
Sève brute
النسغ الناقص
Eau et sels minéraux, conduite par le xylème
Sève élaborée
النسغ الكامل
Solution organique (surtout saccharose), conduite par le phloème
Mycorhize
الميكوريز
Symbiose champignon-racine améliorant la nutrition hydrominérale
Nodosité
العقدة الجذرية
Structure racinaire hébergeant des bactéries fixatrices d'azote atmosphérique
Nitrogénase
النتروجيناز
Enzyme bactérienne réduisant N₂ en NH₃, très sensible à l'oxygène
10. Bilan
La nutrition hydrominérale est le volet édaphique de la nutrition d'un végétal autotrophe : prélèvement d'eau et d'ions minéraux constituant la sève brute, face au volet aérien qui fournit le CO₂.
La racine puise dans la solution du sol ; seules lui sont accessibles l'eau capillaire et les ions dissous ou échangeables depuis le complexe argilo-humique. D'où la dissociation entre disponibilité et teneur totale.
Un élément est essentiel s'il est nécessaire, irremplaçable et directement impliqué ; la distinction macroéléments/oligoéléments est quantitative, et l'essentialité s'établit expérimentalement par le triptyque témoin / milieu carencé / restitution.
La localisation des symptômes de carence se déduit de la mobilité de l'élément : feuilles âgées pour les éléments mobiles, jeunes feuilles pour les éléments peu mobiles.
L'absorption est localisée en zone pilifère : seule zone associant parois non subérifiées et vaste surface de contact, elle se renouvelle continuellement avec l'allongement racinaire.
Le poil absorbant — prolongement unicellulaire, à paroi mince, à grande vacuole, riche en mitochondries — incarne le principe de maximisation du rapport surface/volume.
En coupe transversale : rhizoderme → cortex → endoderme à bande de Caspary → péricycle → cylindre central à xylème et phloème alternes. L'endoderme est le siège de la sélectivité : pas d'accès aux vaisseaux sans franchissement membranaire.
Les symbioses racinaires (mycorhizes, nodosités) ne modifient pas les mécanismes d'absorption : elles élargissent le volume exploré ou convertissent un élément indisponible (N₂) en forme assimilable.
Leçon suivante
Leçon 93 : Mécanismes d'absorption de l'eau et des ions minéraux. Après avoir établi ce dont la plante a besoin et avec quelles structures elle le prélève, nous aborderons comment l'eau et les ions pénètrent effectivement : potentiel hydrique et osmose, voies apoplasmique et symplasmique, et distinction entre transport passif et transport actif à la lumière des expériences reliant l'absorption à la respiration racinaire.