تعريف الوسط الداخلي (milieu intérieur) وتحديد موقعه بين الوسط الخارجي والخلايا؛
تمييز الحجيرات السائلة للجسم والتفريق بين السائل داخل الخلوي والسائل خارج الخلوي؛
وصف مكوّنات الوسط الداخلي (الدم، اللمف البيني، اللمف الدوراني) وبيان العلاقات بينها؛
تحديد الخصائص الفيزيوكيميائية للوسط الداخلي وقيَمها المرجعية عند الإنسان؛
تفسير آلية التبادلات على مستوى الشعيرات الدموية اعتمادًا على موازنة الضغوط؛
استثمار هذه الآلية في تعليل حالة مرضية بسيطة كالوذمة؛
المقارنة بين تنظيم الوسط الداخلي عند اللافقريات والفقريات في خطوطه العامة.
2. مفهوم الوسط الداخلي
2.1 من الوسط الخارجي إلى الوسط الداخلي
الخلية الحيوانية لا تتصل مباشرة بالوسط الخارجي (milieu extérieur). فبين الاثنين يوجد وسط سائل تسبح فيه الخلايا وتستمد منه حاجياتها وتطرح فيه فضلاتها: هو الوسط الداخلي.
صاغ هذا المفهوم كلود برنار (Claude Bernard) في القرن التاسع عشر، وربطه بمبدأ أساسي: استقلال الكائن عن تقلّبات الوسط الخارجي مشروط بثبات نسبي لوسطه الداخلي. هذا المبدأ هو الأساس النظري لمفهوم التوازن الداخلي (homéostasie) الذي يُدرَس في الدرس الموالي.
2.2 الحجيرات السائلة للجسم
يمثّل الماء نحو 60 % من كتلة جسم الإنسان البالغ، ويتوزّع على حجيرتين رئيسيتين:
الحجيرة
النسبة التقريبية من ماء الجسم
المحتوى
السائل داخل الخلوي (liquide intracellulaire)
≈ 2/3
الجبلة الشفافة ومحتوى العضيات
السائل خارج الخلوي (liquide extracellulaire) = الوسط الداخلي
≈ 1/3
البلازما، اللمف البيني، اللمف الدوراني، السوائل عبر الخلوية
تفصيل الحجيرة خارج الخلوية:
البلازما (plasma): نحو 20 % من السائل خارج الخلوي، محصورة داخل الأوعية الدموية؛
اللمف البيني (lymphe interstitielle / liquide interstitiel): نحو 75 %، يملأ الفراغات بين الخلايا؛
اللمف الدوراني (lymphe canalisée): نحو 5 %، يجري في الأوعية اللمفاوية؛
السوائل عبر الخلوية (liquides transcellulaires): كميات صغيرة لكنها وظيفية (السائل الدماغي الشوكي، السائل الزليلي، الخلط المائي للعين).
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، تعرض توزيع الحجيرات السائلة في جسم الإنسان: مستطيل كبير يمثل الجسم مقسَّم إلى منطقتين متمايزتين لونيًا، منطقة واسعة زرقاء داكنة مكتوب عليها «السائل داخل الخلوي (≈ 2/3)» ومنطقة أضيق زرقاء فاتحة مكتوب عليها «السائل خارج الخلوي (≈ 1/3)»؛ المنطقة الثانية مقسَّمة بدورها بأسهم وتسميات إلى: البلازما داخل وعاء دموي مرسوم، اللمف البيني بين ثلاث خلايا مرسومة بشكل مضلع، واللمف الدوراني داخل وعاء لمفاوي أخضر ينتهي بسهم نحو الوعاء الدموي. سهام مزدوجة بين البلازما واللمف البيني تدل على التبادل، وسهم مفرد من اللمف البيني نحو الوعاء اللمفاوي. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق تشريحيًا وليس فنيًا تجريديًا
العناصر المشكَّلة (≈ 45 %): الكريات الحمراء (hématies)، والكريات البيضاء (leucocytes)، والصفيحات الدموية (plaquettes).
نسبة حجم الكريات الحمراء إلى حجم الدم الكلي تُسمّى الهيماتوكريت (hématocrite)، وقيمتها نحو 45 % عند الرجل و40 % عند المرأة.
الأدوار المناعية للكريات البيضاء وواسمات الفصائل الدموية تُدرَس في مجال الميكروبيولوجيا وعلم المناعة، ولا تُعاد هنا.
3.2 اللمف البيني
يتشكّل اللمف البيني بترشيح البلازما عبر جدار الشعيرات الدموية. تركيبه شبيه بتركيب البلازما مع فارق حاسم: فقره النسبي في البروتينات الكبيرة، لأن جدار الشعيرة لا ينفذ إليها إلا بصعوبة.
وظيفته: هو الوسط الوحيد الذي تلامسه الخلايا فعليًا؛ كل تبادل بين الخلية والدم يمرّ عبره إجباريًا.
3.3 اللمف الدوراني والجهاز اللمفاوي
جزء من اللمف البيني لا يعود إلى الشعيرات الدموية، بل يُجمَع في الشعيرات اللمفاوية ثم في أوعية لمفاوية متزايدة القطر، فيُسمّى اللمف الدوراني، وينتهي إلى الدورة الدموية عند مستوى الأوردة تحت الترقوية.
خصائص هذا الجهاز:
سير أحادي الاتجاه (من الأنسجة نحو الدم)، لا دورة مغلقة؛
لا مضخّة خاصة به: يعتمد على انقباض العضلات الهيكلية وحركات التنفّس وصمّامات تمنع الارتجاع؛
يمرّ عبر العقد اللمفاوية (ganglions lymphatiques) حيث ترشيح ورقابة مناعية؛
يؤمّن إعادة البروتينات المتسرّبة إلى الدم، وامتصاص الدهون المهضومة عبر الأوعية اللبنية للمعي (تُدرَس في درس الهضم والامتصاص).
3.4 السائل الدماغي الشوكي
سائل رائق يملأ البطينات الدماغية والحيّز تحت العنكبوتي، فقير جدًا في البروتينات، يقوم بدور الحماية الميكانيكية والاستقرار الكيميائي لمحيط العصبونات، ويُفصَل عن الدم بحاجز انتقائي (الحاجز الدموي الدماغي).
4. الخصائص الفيزيوكيميائية للوسط الداخلي
4.1 العوامل البيولوجية الثابتة
يتميّز الوسط الداخلي بمجموعة من المعايير التي تبقى محصورة في مجالات ضيقة رغم تغيّر ظروف الحياة؛ تُسمّى العوامل البيولوجية الثابتة (constantes biologiques).
العامل
القيمة المرجعية عند الإنسان
درجة حرارة الجسم الداخلية
37 °C تقريبًا (36,5 – 37,5)
pH الدم الشرياني
7,38 – 7,42
الأسمولية (osmolarité)
≈ 300 mosmol·L⁻¹
تحلون الدم (glycémie) على الريق
0,7 – 1,1 g·L⁻¹
Na⁺ في البلازما (natrémie)
135 – 145 mmol·L⁻¹
K⁺ في البلازما (kaliémie)
3,5 – 4,5 mmol·L⁻¹
Ca²⁺ في البلازما (calcémie)
2,2 – 2,6 mmol·L⁻¹
بروتينات البلازما
60 – 80 g·L⁻¹
الضغط الشرياني الأقصى/الأدنى
≈ 12/8 cmHg
هذه القيم مرجعية للتحليل: أغلب أسئلة الامتحان لا تطلب استظهارها، بل الحكم على انزياح معطى تجريبي عن مجالها وتعليل نتائجه الفيزيولوجية.
4.2 التباين بين السائل داخل الخلوي والسائل خارج الخلوي
الفرق الجوهري ليس في الأسمولية الكلية (فهي متساوية عمليًا بين الحجيرتين)، بل في التركيب الأيوني:
الأيون
السائل خارج الخلوي
السائل داخل الخلوي
Na⁺
مرتفع (≈ 140 mmol·L⁻¹)
منخفض (≈ 10 – 15)
K⁺
منخفض (≈ 4)
مرتفع (≈ 140)
Cl⁻
مرتفع (≈ 100)
منخفض (≈ 5 – 10)
البروتينات
منخفض
مرتفع
يُحافَظ على هذا التدرّج بفضل مضخة Na⁺/K⁺ ATPase وانتقائية الغشاء الهيولي (يُدرَسان في مجال البيولوجيا الخلوية). وهذا التدرّج بالذات هو الأساس الكهربائي لكمون الراحة الذي يُستثمر في التواصل العصبي.
4.3 الضغط الحلولي والضغط الجرمي
الضغط الحلولي (pression osmotique): ناتج عن مجموع الجسيمات المذابة، ويحدّده أساسًا Na⁺ وأملاحه؛ يتحكّم في توزّع الماء بين الحجيرتين داخل وخارج الخلوية.
الضغط الجرمي (pression oncotique): الجزء من الضغط الحلولي العائد إلى بروتينات البلازما وحدها (خصوصًا الألبومين)، وقيمته ضعيفة عدديًا (≈ 3,3 kPa ≈ 25 mmHg) لكنه حاسم لأنه الضغط الوحيد الذي لا يتساوى بين البلازما واللمف البيني، بحكم عدم نفاذية جدار الشعيرة للبروتينات.
5. التبادلات على مستوى الشعيرات الدموية
الشعيرة الدموية هي موقع التبادل الفعلي: جدارها بطانة وحيدة الطبقة، وسرعة الجريان فيها دنيا، ومساحة تبادلها الكلية هائلة. تخضع حركة الماء والمذابات عبرها لموازنة بين ضغطين متعاكسين (قوى Starling):
الضغط الهيدروستاتيكي للدم (P_h): يدفع السائل من الشعيرة نحو النسيج؛ يتناقص من الطرف الشرياني (≈ 35 mmHg) إلى الطرف الوريدي (≈ 15 mmHg) بفعل مقاومة الجريان.
الضغط الجرمي (P_o): يجذب السائل من النسيج نحو الشعيرة؛ يبقى شبه ثابت (≈ 25 mmHg) على طول الشعيرة.
النتيجة:
الموقع
P_h
P_o
المحصّلة
الظاهرة
الطرف الشرياني
≈ 35 mmHg
≈ 25 mmHg
+10 (نحو الخارج)
ترشيح (filtration): تكوّن اللمف البيني
الطرف الوريدي
≈ 15 mmHg
≈ 25 mmHg
−10 (نحو الداخل)
إعادة امتصاص (réabsorption)
الحصيلة اليومية ليست متوازنة تمامًا: يُرشَّح فائض قدره نحو 2 إلى 4 لترات في اليوم، يصرِّفه الجهاز اللمفاوي ويعيده إلى الدورة الدموية. فالجهاز اللمفاوي ليس عنصرًا ثانويًا بل شرطٌ لاستقرار حجم اللمف البيني.
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بألوان متباينة هادئة، تعرض شعيرة دموية أفقية ممتدة من شُرَين (arteriole) على اليمين إلى وُرَيد (veinule) على اليسار، مرسومة كأنبوب وردي بجدار وحيد الطبقة من خلايا بطانية، محاطة بخلايا نسيجية مضلعة زرقاء يفصلها فضاء بيني أصفر فاتح مكتوب عليه «اللمف البيني»؛ عند الطرف الشرياني سهمان خارجان من الشعيرة نحو الفضاء البيني مع تسمية «ترشيح» وقيمتا الضغط الهيدروستاتيكي 35 mmHg والضغط الجرمي 25 mmHg، وعند الطرف الوريدي سهمان داخلان نحو الشعيرة مع تسمية «إعادة امتصاص» وقيمتا 15 mmHg و25 mmHg؛ أسفل الفضاء البيني شعيرة لمفاوية خضراء مغلقة الطرف بسهم صاعد مكتوب عليه «تصريف لمفاوي». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق فيزيولوجيًا وليس فنيًا تجريديًا
تطبيق: الوذمة
الوذمة (œdème) هي تراكم مفرط للسائل في الفضاء البيني. يفسَّر تكوّنها بكسر إحدى شروط التوازن أعلاه:
السبب
الآلية
نقص بروتينات البلازما (سوء تغذية بروتيني، قصور كبدي، ضياع كلوي)
انخفاض P_o ⇒ ضعف إعادة الامتصاص
قصور القلب الأيمن أو انسداد وريدي
ارتفاع P_h الوريدي ⇒ عرقلة إعادة الامتصاص
انسداد الأوعية اللمفاوية (داء الفيل مثلًا)
توقّف تصريف الفائض المرشَّح
ارتفاع نفاذية الشعيرات (التهاب، تفاعل تحسّسي)
تسرّب البروتينات نحو الفضاء البيني ⇒ انقلاب التدرّج الجرمي
هذا النمط من التعليل — الانطلاق من معطى مرضي واستنتاج المعيار المختل — هو بالضبط ما تقيسه أسئلة الامتحان في هذا المحور.
6. تنوّع تنظيم الوسط الداخلي في المملكة الحيوانية
الوسط الداخلي ليس بنفس درجة التطوّر والانضباط عند كل الحيوانات:
المجموعة
الوسط الداخلي
الملاحظة
اللاسعات، الإسفنجيات
لا وسط داخلي حقيقي
الخلايا تتبادل مباشرة مع ماء البحر
المفصليات، الرخويات (جهاز دوراني مفتوح)
الدملمف (hémolymphe)
سائل واحد يجمع وظيفتَي الدم واللمف البيني، يغمر الأعضاء في فجوات دموية
الذي يتغيّر هو الضغط الهيدروستاتيكي؛ الجرمي شبه ثابت
اعتبار الجهاز اللمفاوي دورة مغلقة كالدورة الدموية
جريان أحادي الاتجاه بلا مضخّة، ينتهي في الأوردة تحت الترقوية
نسبة الوذمة دائمًا إلى «زيادة الماء في الجسم»
قد تحدث الوذمة مع حجم دم طبيعي أو منخفض (حالة نقص الألبومين)
8. خلاصة
الوسط الداخلي هو مجموع السوائل خارج الخلوية التي تحيط بالخلايا وتشكّل وسط حياتها المباشر، وقد أرسى مفهومَه كلود برنار.
ماء الجسم موزّع على حجيرتين: سائل داخل خلوي (≈ 2/3) وسائل خارج خلوي (≈ 1/3) هو الوسط الداخلي.
يتكوّن الوسط الداخلي من البلازما واللمف البيني واللمف الدوراني، إضافة إلى سوائل عبر خلوية كالسائل الدماغي الشوكي.
اللمف البيني هو الوسط الوحيد الملامس فعليًا للخلايا؛ يتشكّل بترشيح البلازما ويتميّز بفقره النسبي في البروتينات.
يجري اللمف الدوراني في اتجاه واحد نحو الدم، ويؤمّن تصريف الفائض المرشَّح وإعادة البروتينات المتسرّبة.
يتميّز الوسط الداخلي بعوامل بيولوجية ثابتة (حرارة، pH، أسمولية، تحلون، تراكيز أيونية) محصورة في مجالات ضيقة.
الأسمولية متساوية بين الحجيرتين داخل وخارج الخلوية، لكن التركيب الأيوني مختلف جذريًا (Na⁺ خارجًا، K⁺ داخلًا).
تنتج التبادلات الشعيرية عن موازنة الضغط الهيدروستاتيكي (ترشيح عند الطرف الشرياني) والضغط الجرمي (إعادة امتصاص عند الطرف الوريدي)، ويصرّف الجهاز اللمفاوي الفائض؛ اختلال هذه الموازنة يولّد الوذمة.
الدرس الموالي
الدرس 69: مفهوم التوازن الداخلي (homéostasie) وآليات التنظيم. بعد وصف الوسط الداخلي وثوابته، ننتقل إلى السؤال الوظيفي: كيف تُحفظ هذه الثوابت رغم تقلّب الظروف؟ سنحلّل بنية حلقة التنظيم بمكوّناتها ومفعولها الرجعي، ونطبّقها على التنظيم الحراري كنموذج.
Le milieu intérieur : composants et caractéristiques physico-chimiques
1. Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devriez être capable de :
définir le milieu intérieur et situer sa position entre le milieu extérieur et les cellules ;
distinguer les compartiments liquidiens de l'organisme et différencier liquide intracellulaire et liquide extracellulaire ;
décrire les composants du milieu intérieur (sang, lymphe interstitielle, lymphe canalisée) et les relations qui les unissent ;
identifier les caractéristiques physico-chimiques du milieu intérieur et leurs valeurs de référence chez l'Homme ;
expliquer le mécanisme des échanges capillaires à partir de l'équilibre des pressions ;
exploiter ce mécanisme pour interpréter une situation pathologique simple telle que l'œdème ;
comparer, dans leurs grandes lignes, l'organisation du milieu intérieur chez les Invertébrés et chez les Vertébrés.
2. Le concept de milieu intérieur
2.1 Du milieu extérieur au milieu intérieur
La cellule animale n'est pas en contact direct avec le milieu extérieur. Entre les deux s'interpose un milieu liquide dans lequel baignent les cellules, où elles puisent leurs besoins et rejettent leurs déchets : le milieu intérieur.
Ce concept a été formulé par Claude Bernard au XIXe siècle et associé à un principe fondamental : l'indépendance de l'organisme vis-à-vis des fluctuations du milieu extérieur est conditionnée par la stabilité relative de son milieu intérieur. Ce principe constitue le fondement théorique du concept d'homéostasie, étudié dans la leçon suivante.
2.2 Les compartiments liquidiens de l'organisme
L'eau représente environ 60 % de la masse corporelle d'un adulte et se répartit en deux compartiments principaux :
Plasma : environ 20 % du liquide extracellulaire, confiné dans les vaisseaux sanguins ;
Lymphe interstitielle (liquide interstitiel) : environ 75 %, occupant les espaces entre les cellules ;
Lymphe canalisée : environ 5 %, circulant dans les vaisseaux lymphatiques ;
Liquides transcellulaires : faibles en volume mais fonctionnels (liquide céphalo-rachidien, liquide synovial, humeur aqueuse).
Image 1 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, présentant la répartition des compartiments liquidiens dans le corps humain : un grand rectangle représentant l'organisme, divisé en deux zones distinctes par la couleur, une large zone bleu foncé annotée « Liquide intracellulaire (≈ 2/3) » et une zone plus étroite bleu clair annotée « Liquide extracellulaire (≈ 1/3) » ; cette seconde zone est elle-même subdivisée par flèches et annotations en : le plasma à l'intérieur d'un vaisseau sanguin dessiné, la lymphe interstitielle entre trois cellules polygonales dessinées, et la lymphe canalisée dans un vaisseau lymphatique vert se terminant par une flèche vers le vaisseau sanguin. Des flèches doubles entre plasma et lymphe interstitielle indiquent les échanges, une flèche simple va de la lymphe interstitielle vers le vaisseau lymphatique. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu anatomiquement précis et non abstrait
3. Les composants du milieu intérieur
3.1 Le sang
Le sang est un tissu conjonctif liquide constitué de :
plasma (≈ 55 % du volume) : liquide jaune pâle, composé à 90 % d'eau, contenant les protéines plasmatiques (albumine, globulines, fibrinogène), des ions minéraux, des nutriments, des hormones, des déchets métaboliques et des gaz dissous ;
éléments figurés (≈ 45 %) : hématies, leucocytes et plaquettes.
Le rapport du volume des hématies au volume sanguin total constitue l'hématocrite, dont la valeur avoisine 45 % chez l'homme et 40 % chez la femme.
Les rôles immunitaires des leucocytes et les marqueurs des groupes sanguins sont traités dans le domaine Microbiologie et immunologie et ne sont pas repris ici.
3.2 La lymphe interstitielle
La lymphe interstitielle se forme par filtration du plasma à travers la paroi des capillaires sanguins. Sa composition est proche de celle du plasma, à une différence décisive près : sa pauvreté relative en grosses protéines, la paroi capillaire ne les laissant que difficilement passer.
Son rôle : c'est le seul milieu réellement en contact avec les cellules ; tout échange entre la cellule et le sang y transite obligatoirement.
3.3 La lymphe canalisée et le système lymphatique
Une partie de la lymphe interstitielle ne retourne pas aux capillaires sanguins : elle est collectée par les capillaires lymphatiques puis par des vaisseaux lymphatiques de calibre croissant, prenant alors le nom de lymphe canalisée, et rejoint la circulation sanguine au niveau des veines sous-clavières.
Caractéristiques de ce système :
circulation unidirectionnelle (des tissus vers le sang), et non circuit fermé ;
absence de pompe propre : elle repose sur la contraction des muscles squelettiques, les mouvements respiratoires et des valvules antireflux ;
passage par les ganglions lymphatiques, lieux de filtration et de surveillance immunitaire ;
réintégration au sang des protéines ayant fui, et absorption des lipides digérés par les vaisseaux chylifères de l'intestin (traitée dans la leçon sur la digestion et l'absorption).
3.4 Le liquide céphalo-rachidien
Liquide clair remplissant les ventricules cérébraux et l'espace sous-arachnoïdien, très pauvre en protéines, il assure la protection mécanique et la stabilité chimique de l'environnement des neurones ; il est séparé du sang par une barrière sélective (la barrière hémato-encéphalique).
4. Caractéristiques physico-chimiques du milieu intérieur
4.1 Les constantes biologiques
Le milieu intérieur se caractérise par un ensemble de paramètres qui demeurent confinés dans des intervalles étroits malgré la variation des conditions de vie : les constantes biologiques.
Paramètre
Valeur de référence chez l'Homme
Température corporelle centrale
≈ 37 °C (36,5 – 37,5)
pH du sang artériel
7,38 – 7,42
Osmolarité
≈ 300 mosmol·L⁻¹
Glycémie à jeun
0,7 – 1,1 g·L⁻¹
Na⁺ plasmatique (natrémie)
135 – 145 mmol·L⁻¹
K⁺ plasmatique (kaliémie)
3,5 – 4,5 mmol·L⁻¹
Ca²⁺ plasmatique (calcémie)
2,2 – 2,6 mmol·L⁻¹
Protéines plasmatiques
60 – 80 g·L⁻¹
Pression artérielle systolique/diastolique
≈ 12/8 cmHg
Ces valeurs sont des repères d'analyse : l'épreuve exige rarement leur restitution, mais fréquemment l'appréciation de l'écart d'une donnée expérimentale par rapport à leur intervalle et l'interprétation de ses conséquences physiologiques.
4.2 Contraste entre liquide intracellulaire et liquide extracellulaire
La différence essentielle ne porte pas sur l'osmolarité totale — pratiquement identique dans les deux compartiments — mais sur la composition ionique :
Ion
Liquide extracellulaire
Liquide intracellulaire
Na⁺
élevé (≈ 140 mmol·L⁻¹)
faible (≈ 10 – 15)
K⁺
faible (≈ 4)
élevé (≈ 140)
Cl⁻
élevé (≈ 100)
faible (≈ 5 – 10)
Protéines
faible
élevé
Ce gradient est maintenu par la pompe Na⁺/K⁺ ATPase et la perméabilité sélective de la membrane plasmique (étudiées dans le domaine de biologie cellulaire). C'est précisément ce gradient qui constitue la base électrique du potentiel de repos exploité dans la communication nerveuse.
4.3 Pression osmotique et pression oncotique
Pression osmotique : due à l'ensemble des particules dissoutes, déterminée principalement par Na⁺ et ses sels ; elle gouverne la répartition de l'eau entre compartiments intra- et extracellulaire.
Pression oncotique : fraction de la pression osmotique due aux seules protéines plasmatiques (surtout l'albumine) ; numériquement faible (≈ 3,3 kPa ≈ 25 mmHg), elle est pourtant décisive car c'est la seule pression qui ne s'égalise pas entre plasma et lymphe interstitielle, du fait de l'imperméabilité de la paroi capillaire aux protéines.
5. Les échanges au niveau des capillaires sanguins
Le capillaire est le lieu effectif des échanges : sa paroi est un endothélium unistratifié, la vitesse d'écoulement y est minimale et sa surface totale d'échange est considérable. Le mouvement de l'eau et des solutés à travers cette paroi obéit à l'équilibre de deux pressions antagonistes (forces de Starling) :
Pression hydrostatique du sang (P_h) : pousse le liquide du capillaire vers le tissu ; elle décroît de l'extrémité artérielle (≈ 35 mmHg) à l'extrémité veineuse (≈ 15 mmHg) sous l'effet de la résistance à l'écoulement.
Pression oncotique (P_o) : attire le liquide du tissu vers le capillaire ; elle reste quasi constante (≈ 25 mmHg) sur toute la longueur du capillaire.
Il en résulte :
Localisation
P_h
P_o
Résultante
Phénomène
Extrémité artérielle
≈ 35 mmHg
≈ 25 mmHg
+10 (vers l'extérieur)
Filtration : formation de la lymphe interstitielle
Extrémité veineuse
≈ 15 mmHg
≈ 25 mmHg
−10 (vers l'intérieur)
Réabsorption
Le bilan quotidien n'est pas rigoureusement équilibré : un excédent de 2 à 4 litres par jour est filtré, drainé par le système lymphatique et restitué à la circulation sanguine. Le système lymphatique n'est donc pas un élément accessoire mais une condition de la stabilité du volume interstitiel.
Image 2 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, couleurs sobres et contrastées, présentant un capillaire sanguin horizontal s'étendant d'une artériole à gauche à une veinule à droite, dessiné comme un tube rosé à paroi endothéliale unistratifiée, entouré de cellules tissulaires polygonales bleues séparées par un espace interstitiel jaune pâle annoté « lymphe interstitielle » ; à l'extrémité artérielle, deux flèches sortant du capillaire vers l'espace interstitiel avec la mention « filtration » et les valeurs pression hydrostatique 35 mmHg et pression oncotique 25 mmHg ; à l'extrémité veineuse, deux flèches entrant vers le capillaire avec la mention « réabsorption » et les valeurs 15 mmHg et 25 mmHg ; sous l'espace interstitiel, un capillaire lymphatique vert en cul-de-sac avec une flèche ascendante annotée « drainage lymphatique ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu physiologiquement précis et non abstrait
Application : l'œdème
L'œdème est une accumulation excessive de liquide dans l'espace interstitiel. Sa formation s'explique par la rupture de l'une des conditions d'équilibre ci-dessus :
Cause
Mécanisme
Baisse des protéines plasmatiques (malnutrition protéique, insuffisance hépatique, fuite rénale)
Diminution de P_o ⇒ réabsorption insuffisante
Insuffisance cardiaque droite ou obstruction veineuse
Élévation de P_h veineuse ⇒ réabsorption entravée
Obstruction des vaisseaux lymphatiques (éléphantiasis par exemple)
Arrêt du drainage de l'excédent filtré
Augmentation de la perméabilité capillaire (inflammation, réaction allergique)
Fuite des protéines vers l'interstitium ⇒ inversion du gradient oncotique
Ce type de raisonnement — partir d'une donnée pathologique et en déduire le paramètre perturbé — correspond exactement à ce qu'évaluent les questions de concours portant sur ce sous-domaine.
6. Diversité de l'organisation du milieu intérieur dans le règne animal
Le milieu intérieur ne présente pas partout le même degré d'élaboration et de régulation :
Groupe
Milieu intérieur
Remarque
Spongiaires, Cnidaires
Pas de véritable milieu intérieur
Les cellules échangent directement avec l'eau de mer
Séparation nette entre compartiment circulant et compartiment d'échange
Par ailleurs, selon leur relation à l'osmolarité du milieu extérieur, les animaux se répartissent en :
osmoconformes : l'osmolarité de leur milieu intérieur suit celle du milieu extérieur (la plupart des Invertébrés marins) ;
osmorégulateurs : ils maintiennent une osmolarité interne indépendante du milieu (les Vertébrés en général).
Les mécanismes de cette régulation (rôle du rein, des branchies, des glandes à sel) sont traités dans la leçon consacrée à l'excrétion et à l'équilibre hydrominéral.
7. Erreurs fréquentes et pièges d'examen
Erreur
Correction
Assimiler le milieu intérieur au seul sang
Milieu intérieur = sang + lymphe interstitielle + lymphe canalisée ; les cellules ne touchent pas le sang mais la lymphe interstitielle
Confondre plasma et sérum
Sérum = plasma dépourvu des facteurs de coagulation
Inclure le liquide intracellulaire dans le milieu intérieur
C'est un compartiment distinct, régulé par la cellule elle-même
Croire l'osmolarité différente de part et d'autre de la membrane
L'osmolarité totale est équivalente ; c'est la composition ionique qui diffère
Attribuer la filtration à la pression oncotique et la réabsorption à la pression hydrostatique
C'est l'inverse : l'hydrostatique pousse vers l'extérieur, l'oncotique attire vers l'intérieur
Considérer la pression oncotique comme variable le long du capillaire
C'est la pression hydrostatique qui varie ; l'oncotique est quasi constante
Voir le système lymphatique comme un circuit fermé analogue à la circulation sanguine
Circulation unidirectionnelle sans pompe, se déversant dans les veines sous-clavières
Rapporter systématiquement l'œdème à un « excès d'eau dans l'organisme »
Un œdème peut survenir à volémie normale ou basse (cas de l'hypoalbuminémie)
8. Bilan
Le milieu intérieur est l'ensemble des liquides extracellulaires entourant les cellules et constituant leur milieu de vie immédiat ; le concept a été établi par Claude Bernard.
L'eau corporelle se répartit en deux compartiments : liquide intracellulaire (≈ 2/3) et liquide extracellulaire (≈ 1/3), ce dernier constituant le milieu intérieur.
Le milieu intérieur comprend le plasma, la lymphe interstitielle et la lymphe canalisée, auxquels s'ajoutent des liquides transcellulaires comme le liquide céphalo-rachidien.
La lymphe interstitielle est le seul milieu effectivement en contact avec les cellules ; elle se forme par filtration du plasma et se caractérise par sa pauvreté relative en protéines.
La lymphe canalisée circule à sens unique vers le sang et assure le drainage de l'excédent filtré ainsi que la restitution des protéines ayant fui.
Le milieu intérieur se distingue par des constantes biologiques (température, pH, osmolarité, glycémie, concentrations ioniques) maintenues dans des intervalles étroits.
L'osmolarité est équivalente entre compartiments intra- et extracellulaire, mais la composition ionique y est radicalement différente (Na⁺ à l'extérieur, K⁺ à l'intérieur).
Les échanges capillaires résultent de l'équilibre entre pression hydrostatique (filtration à l'extrémité artérielle) et pression oncotique (réabsorption à l'extrémité veineuse), le système lymphatique drainant l'excédent ; la rupture de cet équilibre engendre l'œdème.
Leçon suivante
Leçon 69 : Le concept d'homéostasie et les mécanismes de régulation. Après la description du milieu intérieur et de ses constantes, nous aborderons la question fonctionnelle : comment ces constantes sont-elles maintenues malgré la variation des conditions ? Nous analyserons la structure d'une boucle de régulation, ses composants et son rétrocontrôle, et l'appliquerons à la thermorégulation prise comme modèle.