الاستعداد لمباراة CRMEFPréparation CRMEFمباراة CRMEFCRMEF SVT

مفهوم التعلم وإطار قراءة نظرياته

1. أهداف الدرس

في نهاية هذا الدرس، ينبغي أن تكون قادرًا على:

  • تعريف التعلم (apprentissage) تعريفًا إجرائيًا وتحديد خصائصه الأساسية؛
  • التمييز بين التعلم والمفاهيم المجاورة له: النضج، والاعتياد، والتطبع، والتعليم؛
  • تحديد موضوع علم نفس التعلم وموقعه ضمن علم النفس التربوي وعلاقته بعلم نفس النمو؛
  • تفسير تعدّد نظريات التعلم انطلاقًا من الأسئلة المؤسِّسة التي تختلف في الإجابة عنها؛
  • توظيف شبكة معايير موحّدة لقراءة أي نظرية في التعلم والمقارنة بينها؛
  • تموضع الاتجاهات الكبرى في التعلم ضمن خريطة إجمالية واحدة.

2. مفهوم التعلم وخصائصه

يستخلص من هذا التعريف أربع خصائص متلازمة، وهي التي تسمح بالحكم على ما إذا كان تعلّمٌ قد حدث فعلًا:

  1. حدوث تغيّر: التعلم لا يُلاحَظ في ذاته، بل يُستدَل عليه من أثره — أداءٌ جديد، أو استجابةٌ لم تكن ممكنة قبلًا، أو تفسيرٌ مختلف لظاهرة.
  2. الاستقرار النسبي: التغيّر يدوم زمنًا معتبرًا. فالتحسّن الناتج عن منبّه أو المتراجع الناتج عن التعب أو الانفعال ليس تعلمًا لأنه يزول بزوال سببه.
  3. الارتباط بالخبرة والتمرّن: التعلم ثمرة تفاعل مع وضعية أو مع الآخرين أو مع موضوع المعرفة، لا نتيجة نموّ عصبي تلقائي.
  4. عدم الاختزال في النضج: النضج (maturation) يوفّر الشروط البيولوجية للتعلم لكنه لا يُنتجه؛ فالمراهق الذي بلغ مستوى العمليات الصورية قادرٌ على التجريد، لكن التجريد الفعلي في مادة ما يظل رهينًا بتعلّم قائم.

التعلم سيرورة وناتج في آن: حين نقول «تَعلَّم التلميذ»، فقد نقصد المسار الذهني الذي قطعه (سيرورة)، وقد نقصد المكتسب النهائي القابل للتوظيف (ناتج). واختلاف النظريات في الاهتمام بأحد الوجهين على حساب الآخر هو أحد أوجه اختلافها الجوهري: السلوكية تركّز على الناتج الملاحظ، والبنائية على السيرورة الداخلية.

نقطة يجب الانتباه إليها: النظريات لا تختلف في تعريف التعلم بقدر ما تختلف في تحديد ما الذي يتغيّر بالضبط: هل هو السلوك الظاهر؟ أم بنية الإدراك؟ أم البنيات الذهنية الداخلية؟ أم موقع المتعلم داخل الجماعة؟ هذا السؤال هو مفتاح فهم كل ما سيأتي في الدروس الموالية.

3. التعلم والمفاهيم المجاورة له

يُخلط في الاستعمال المتداول بين التعلم وعدد من المفاهيم القريبة منه، والتمييز بينها ضروري لأنه يحدّد بدقة موضوع علم نفس التعلم.

المفهوم تعريفه المختصر ما يميّزه عن التعلم
النضج (maturation) تطوّر بيولوجي وعصبي تلقائي مبرمج وراثيًا لا يتطلب خبرة ولا تمرّنًا؛ يهيّئ للتعلم ولا يعوّضه
الاعتياد (habituation) تناقص الاستجابة لمثير متكرر لا دلالة له تكيّف آلي بسيط، بلا بناء معرفي جديد
التطبع (imprégnation) اكتساب سريع وشبه نهائي في فترة حسّاسة محدّدة مقيَّد بنافذة زمنية ضيقة وغير قابل للتعديل بسهولة
التعليم (enseignement) فعل مقصود يقوم به المدرس لتيسير التعلم فعل الطرف المُدرِّس؛ شرطٌ مساعد لكنه غير كافٍ لحدوث التعلم
الأداء (performance) ما ينجزه المتعلم فعليًا في لحظة معيّنة مؤشّر على التعلم لا مطابقٌ له؛ قد يُخفيه القلق أو ظروف الإنجاز

كما يُميَّز الأداء عن الكفاءة الكامنة: التعلم مكتسبٌ متاح، لكن ظهوره في الأداء رهين بشروط الوضعية وبالحالة الوجدانية للمتعلم. لهذا لا يُحكم على غياب التعلم من فشل واحد في الإنجاز.

4. علم نفس التعلم: الموضوع والموقع

علم النفس التربوي (psychologie de l'éducation) هو تطبيق مفاهيم علم النفس ومناهجه على الوضعيات التربوية. ويتفرّع في التوصيف الرسمي إلى مجالين متكاملين:

  • علم نفس النمو: يدرس تطوّر إمكانات المتعلم عبر المراحل العمرية — أي ما الذي يستطيع المتعلم بلوغه في سنّ معيّنة. (دُرس في المحور الرئيسي السابق.)
  • علم نفس التعلم: يدرس السيرورات التي بها تُكتسب المعارف والمهارات والمواقف — أي كيف يحدث الاكتساب فعليًا، وما الذي يعيقه.

العلاقة بينهما علاقة تكامل لا تجاور: النمو يحدّد الإمكانات المتاحة، والتعلم يحدّد كيفية استثمارها. وأوضح دليل على ذلك أن ج. بياجي (J. Piaget) يَحضُر في المجالين معًا: بمراحل النمو المعرفي في الأول، وبآليات التمثّل والملاءمة والتوازن في الثاني. وهذا الحضور المزدوج مصدر خلط متكرّر ينبغي ضبطه منذ الآن.

لماذا يحتاج المدرس نظريات التعلم؟ ليس لغرض نظري، بل لثلاث وظائف عملية:

  1. قراءة ما يحدث في القسم: تفسير خطأ متكرر، أو عجز عن نقل مكتسب إلى وضعية جديدة، أو تفاوت في وتيرة الاكتساب.
  2. تبرير الاختيارات البيداغوجية: كل طريقة تدريس تستند — صراحةً أو ضمنًا — إلى تصوّر معيّن للتعلم.
  3. فهم مرجعيات البيداغوجيات المعتمدة: فبيداغوجيا الأهداف مسنودة بعلم النفس السلوكي، والمقاربة بالكفايات مسنودة بعلم النفس المعرفي-التكويني. (تُدرَس هاتان المقاربتان تفصيلًا في المجال المخصّص لها.)

5. لماذا تتعدّد نظريات التعلم؟

تعدُّد النظريات ليس تعدّد صواب وخطأ، بل تعدّد زوايا نظر إلى ظاهرة مركّبة. فكل نظرية بُنيت على منهج بحث معيّن وعلى نمط من التعلمات، ولذلك تفسّر بعض الظواهر جيدًا وتعجز عن تفسير أخرى: يفسّر الإشراط الإجرائي اكتساب الآليات والعادات تفسيرًا مقنعًا، لكنه يعجز عن تفسير بناء مفهوم مجرّد؛ وتفسّر البنائية بناء المفاهيم، لكنها أقل نجاعة في تفسير التعلم بالتقليد.

وتختلف النظريات فيما بينها بحسب إجاباتها عن خمسة أسئلة مؤسِّسة:

السؤال المؤسِّس مدى الإجابات الممكنة
ما طبيعة المعرفة؟ معطًى خارجي يُنقل ← بناءٌ يُنشئه المتعلم
ما وحدة التحليل؟ السلوك الملاحظ ← البنية الإدراكية ← البنيات الذهنية ← التفاعل الاجتماعي
ما موقع المتعلم؟ متلقٍّ يستجيب ← فاعل يبني
ما دلالة الخطأ؟ نقص يجب تفاديه ← مؤشّر على المسار الذهني ينبغي استثماره
ما دور الوسط الاجتماعي؟ مصدر مثيرات وتعزيزات ← شرطٌ مُنشئ للتعلم ذاته

ملاحظة منهجية مهمة: هذه الأسئلة تُقرأ كـمتّصل لا كثنائيات مغلقة. فالنظرية المعرفية مثلًا تجعل المتعلم فاعلًا في معالجة المعلومة دون أن تذهب إلى حدّ اعتبار المعرفة بناءً ذاتيًا خالصًا كما تفعل البنائية.

6. شبكة معايير لقراءة أي نظرية في التعلم

سنعتمد في الدروس الموالية شبكة قراءة موحّدة تسمح بالمقارنة المنضبطة بدل الحفظ المتراكم. وهي تتضمّن سبعة معايير:

  1. المرجعية والمؤسّسون: من صاغها ومن طوّرها (إسناد المفاهيم إلى أصحابها نمط أساسي من أسئلة المباراة).
  2. تصوّر المعرفة: هل هي منقولة أم مبنيّة؟ فردية أم مُتفاوض عليها اجتماعيًا؟
  3. آلية التعلم: المفهوم المركزي المفسِّر (الاستبصار، التعزيز، التوازن، الوساطة، معالجة المعلومة...).
  4. موقع المتعلم.
  5. موقع المدرس: ناقل، مبرمِج للمثيرات، منظِّم لوضعيات، وسيط.
  6. دلالة الخطأ.
  7. الامتداد البيداغوجي: الممارسات الصفية التي تتفرّع عنها (التعليم المبرمج، وضعية-مسألة، العمل في مجموعات...).
صورة 1 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

خطاطة تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، تمثّل مستوى إحداثيات بمحورين متعامدين لتموضع نظريات التعلم. المحور الأفقي مُسمّى «طبيعة المعرفة» ويمتد من «معرفة تُنقل» على اليمين إلى «معرفة تُبنى» على اليسار. المحور العمودي مُسمّى «وحدة التحليل» ويمتد من «الفرد» في الأسفل إلى «التفاعل الاجتماعي» في الأعلى. توضع خمس دوائر ملوّنة مُسمّاة داخل المستوى: «السلوكية» أسفل اليمين، «الجشطلتية» في الوسط الأيمن، «المعرفية» في الوسط، «البنائية» أسفل اليسار، «السوسيوبنائية» أعلى اليسار. تُضاف دائرة أصغر بلون مغاير مُسمّاة «التعلم الاجتماعي» بين السلوكية والمعرفية. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، دون زخرفة، تصميم تخطيطي دقيق لا فني تجريدي

7. خريطة إجمالية للاتجاهات الكبرى

يلخّص الجدول التالي المعالم الدنيا لكل اتجاه، على أن يُدرَس كلٌّ منها بعمق في درسه المخصّص:

الاتجاه أبرز الأعلام المفهوم المركزي موقع المتعلم
الجشطلتية (Gestaltisme) فيرتهايمر، كوهلر، كوفكا الإدراك الكلي والاستبصار مُدرِك يُعيد تنظيم المجال
السلوكية (Behaviorisme) بافلوف، واطسون، ثورنديك، سكينر الإشراط والتعزيز متلقٍّ يستجيب للمثيرات
التعلم الاجتماعي باندورا التعلم بالملاحظة والتقليد ملاحِظ ونموذج في آن
البنائية (Constructivisme) بياجي التمثّل والملاءمة والتوازن فاعل يبني معرفته
السوسيوبنائية (Socioconstructivisme) فيكوتسكي، برونر، دواز وموني الوساطة والصراع السوسيو-معرفي فاعل داخل جماعة
المعرفية (Cognitivisme) أتكينسون وشيفرين، أوزوبيل، غانييه معالجة المعلومة والذاكرة معالِج نشيط للمعلومات
الاتجاه الإنساني روجرز، ماسلو الحاجات والتحقيق الذاتي شخص كامل بحاجاته الوجدانية

قاعدة قراءة: تسلسل هذه الاتجاهات ليس تسلسل تجاوزٍ يُلغي فيه اللاحقُ السابقَ، بل تراكمٌ في زوايا التحليل. فالممارسة الصفية اليوم توظّف عناصر من أكثر من اتجاه: التعزيز في تدبير السلوك، والوضعية-المسألة في بناء المفاهيم، والعمل في مجموعات في تدبير التفاعل.

8. خلاصة

  1. التعلم سيرورةٌ تُحدث تغيّرًا مستقرًا نسبيًا في السلوك أو في البنيات المعرفية، ناتجًا عن الخبرة والتفاعل لا عن النضج وحده.
  2. يُميَّز التعلم عن النضج والاعتياد والتطبع والتعليم والأداء؛ وأهمّ تمييز عملي هو أن التعليم شرطٌ مساعد لا ضامنٌ للتعلم.
  3. علم نفس التعلم يجيب عن سؤال «كيف يحدث الاكتساب؟»، ويتكامل مع علم نفس النمو الذي يجيب عن سؤال «ما الممكن في هذه السنّ؟».
  4. تعدّد النظريات ناتج عن اختلاف الإجابات عن خمسة أسئلة: طبيعة المعرفة، وحدة التحليل، موقع المتعلم، دلالة الخطأ، دور الوسط الاجتماعي.
  5. تُقرأ كل نظرية بشبكة سباعية موحّدة: المؤسّسون، تصوّر المعرفة، آلية التعلم، موقع المتعلم، موقع المدرس، دلالة الخطأ، الامتداد البيداغوجي.
  6. الاتجاهات الكبرى (الجشطلتية، السلوكية، التعلم الاجتماعي، البنائية، السوسيوبنائية، المعرفية، الإنساني) تتراكم في زوايا التحليل ولا يُلغي لاحقُها سابقَها.

الدرس الموالي

النظرية الجشطلتية: الإدراك الكلي والاستبصار. بعد ضبط الإطار العام وشبكة القراءة، ننتقل إلى أول الاتجاهات الكبرى زمنيًا، وهو الاتجاه الذي اعترض على تجزيء التعلم إلى ارتباطات بسيطة، وأسّس لفكرة أن المعلومة لا تُدرَك إلا داخل بنية ذات معنى.

La notion d'apprentissage et le cadre de lecture de ses théories

1. Objectifs de la leçon

À l'issue de cette leçon, vous devez être capable de :

  • définir l'apprentissage de manière opératoire et en dégager les caractéristiques essentielles ;
  • distinguer l'apprentissage des notions voisines : maturation, habituation, imprégnation, enseignement ;
  • situer la psychologie de l'apprentissage au sein de la psychologie de l'éducation et préciser son rapport à la psychologie du développement ;
  • expliquer la pluralité des théories de l'apprentissage à partir des questions fondatrices auxquelles elles répondent différemment ;
  • appliquer une grille de critères unifiée pour lire et comparer n'importe quelle théorie de l'apprentissage ;
  • situer les grands courants de l'apprentissage sur une carte d'ensemble.

2. La notion d'apprentissage et ses caractéristiques

Quatre caractéristiques solidaires découlent de cette définition ; ce sont elles qui permettent de juger si un apprentissage a réellement eu lieu :

  1. Une modification : l'apprentissage ne s'observe pas en lui-même, il s'infère de ses effets — une performance nouvelle, une réponse jusque-là impossible, une explication différente d'un phénomène.
  2. Une stabilité relative : la modification dure. Une amélioration due à un stimulant ou une baisse due à la fatigue ou à l'émotion n'est pas un apprentissage, puisqu'elle disparaît avec sa cause.
  3. Un lien à l'expérience et à l'exercice : l'apprentissage résulte d'une interaction avec une situation, avec autrui ou avec l'objet de savoir, non d'une croissance nerveuse spontanée.
  4. Une irréductibilité à la maturation : la maturation fournit les conditions biologiques de l'apprentissage sans le produire. L'adolescent parvenu au stade des opérations formelles est capable d'abstraction, mais l'abstraction effective dans une discipline reste tributaire d'un apprentissage réel.

L'apprentissage est à la fois processus et produit : dire « l'élève a appris » peut désigner le cheminement mental parcouru (processus) ou l'acquis final mobilisable (produit). L'attention portée à l'un plutôt qu'à l'autre est l'une des lignes de partage majeures entre les théories : le behaviorisme privilégie le produit observable, le constructivisme le processus interne.

Point de vigilance : les théories divergent moins sur la définition de l'apprentissage que sur l'identification de ce qui change exactement — le comportement manifeste ? la structure de la perception ? les structures mentales internes ? la position de l'apprenant dans le groupe ? Cette question est la clé de tout ce qui suivra dans les leçons ultérieures.

3. L'apprentissage et les notions voisines

L'usage courant confond l'apprentissage avec plusieurs notions proches. Les distinguer est nécessaire, car c'est ainsi que se délimite précisément l'objet de la psychologie de l'apprentissage.

Notion Définition brève Ce qui la distingue de l'apprentissage
Maturation Développement biologique et nerveux spontané, génétiquement programmé N'exige ni expérience ni exercice ; prépare l'apprentissage sans s'y substituer
Habituation Diminution de la réponse à un stimulus répété et non signifiant Adaptation automatique élémentaire, sans construction cognitive nouvelle
Imprégnation Acquisition rapide et quasi définitive durant une période sensible Limitée à une fenêtre temporelle étroite et difficilement modifiable
Enseignement Action intentionnelle de l'enseignant visant à faciliter l'apprentissage Action du pôle enseignant ; condition facilitante mais non suffisante
Performance Ce que l'apprenant réalise effectivement à un moment donné Indicateur de l'apprentissage, non son équivalent ; l'anxiété ou les conditions de passation peuvent la masquer

On distingue également la performance de la compétence latente : l'apprentissage est un acquis disponible, mais sa manifestation dépend des conditions de la situation et de l'état affectif de l'apprenant. Un échec isolé ne suffit donc pas à conclure à l'absence d'apprentissage.

4. La psychologie de l'apprentissage : objet et situation

La psychologie de l'éducation est l'application des concepts et des méthodes de la psychologie aux situations éducatives. Elle se subdivise, dans le référentiel officiel, en deux domaines complémentaires :

  • La psychologie du développement : elle étudie l'évolution des potentialités de l'apprenant selon les âges — autrement dit ce que l'apprenant peut atteindre à un âge donné. (Traitée dans le sous-domaine précédent.)
  • La psychologie de l'apprentissage : elle étudie les processus par lesquels s'acquièrent savoirs, savoir-faire et attitudes — autrement dit comment l'acquisition se réalise effectivement, et ce qui l'entrave.

Leur rapport est de complémentarité et non de simple juxtaposition : le développement fixe les possibilités disponibles, l'apprentissage détermine leur exploitation. La preuve la plus nette en est que J. Piaget figure dans les deux domaines : par les stades du développement cognitif dans le premier, par les mécanismes d'assimilation, d'accommodation et d'équilibration dans le second. Cette double présence est une source récurrente de confusion qu'il convient de lever dès maintenant.

Pourquoi l'enseignant a-t-il besoin des théories de l'apprentissage ? Non pour une raison théorique, mais pour trois fonctions pratiques :

  1. Lire ce qui se passe en classe : interpréter une erreur récurrente, une incapacité à transférer un acquis vers une situation nouvelle, une disparité des rythmes d'acquisition.
  2. Fonder ses choix pédagogiques : toute méthode d'enseignement repose — explicitement ou implicitement — sur une certaine conception de l'apprentissage.
  3. Comprendre les références des pédagogies en vigueur : la pédagogie par objectifs s'adosse à la psychologie behavioriste, l'approche par compétences à la psychologie cognitivo-constructiviste. (Ces deux approches sont étudiées en détail dans le domaine qui leur est consacré.)

5. Pourquoi les théories de l'apprentissage sont-elles plurielles ?

Cette pluralité n'oppose pas le vrai au faux : elle traduit une pluralité d'angles de vue sur un phénomène complexe. Chaque théorie s'est construite sur une méthode de recherche donnée et sur un type d'apprentissages ; elle éclaire donc bien certains phénomènes et en explique mal d'autres. Le conditionnement opérant rend compte de façon convaincante de l'acquisition des automatismes et des habitudes, mais échoue à expliquer la construction d'un concept abstrait ; le constructivisme explique la construction conceptuelle, mais rend moins bien compte de l'apprentissage par imitation.

Les théories se différencient selon leurs réponses à cinq questions fondatrices :

Question fondatrice Éventail des réponses
Quelle est la nature du savoir ? Donnée externe transmise ← savoir construit par l'apprenant
Quelle est l'unité d'analyse ? Comportement observable ← structure perceptive ← structures mentales ← interaction sociale
Quelle est la place de l'apprenant ? Récepteur qui répond ← acteur qui construit
Quel est le statut de l'erreur ? Manque à éviter ← indice du cheminement mental à exploiter
Quel est le rôle du milieu social ? Source de stimuli et de renforcements ← condition constitutive de l'apprentissage

Remarque méthodologique importante : ces questions se lisent comme des continuums et non comme des dichotomies fermées. Le cognitivisme, par exemple, rend l'apprenant actif dans le traitement de l'information sans aller jusqu'à considérer le savoir comme une construction purement individuelle, comme le fait le constructivisme.

6. Une grille de critères pour lire toute théorie de l'apprentissage

Les leçons suivantes adopteront une grille de lecture unifiée, qui permet une comparaison rigoureuse plutôt qu'une accumulation mémorisée. Elle comporte sept critères :

  1. Référence et fondateurs : qui l'a formulée, qui l'a prolongée (l'attribution des concepts à leurs auteurs est un type de question central au concours).
  2. Conception du savoir : transmis ou construit ? individuel ou socialement négocié ?
  3. Mécanisme de l'apprentissage : le concept explicatif central (insight, renforcement, équilibration, médiation, traitement de l'information…).
  4. Place de l'apprenant.
  5. Place de l'enseignant : transmetteur, programmateur de stimuli, organisateur de situations, médiateur.
  6. Statut de l'erreur.
  7. Prolongement pédagogique : les pratiques de classe qui en dérivent (enseignement programmé, situation-problème, travail de groupe…).
Image 1 — en préparation
Description

Schéma pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, représentant un plan à deux axes perpendiculaires situant les théories de l'apprentissage. L'axe horizontal, intitulé « Nature du savoir », va de « savoir transmis » à gauche à « savoir construit » à droite. L'axe vertical, intitulé « Unité d'analyse », va de « individu » en bas à « interaction sociale » en haut. Cinq cercles colorés et annotés sont placés dans le plan : « Behaviorisme » en bas à gauche, « Gestaltisme » au centre gauche, « Cognitivisme » au centre, « Constructivisme » en bas à droite, « Socioconstructivisme » en haut à droite. Un cercle plus petit, de couleur différente, annoté « Apprentissage social », est placé entre le behaviorisme et le cognitivisme. Fond blanc épuré, annotations en français, sans ornement, rendu schématique précis et non abstrait

7. Carte d'ensemble des grands courants

Le tableau suivant récapitule les repères minimaux de chaque courant, chacun devant être étudié en profondeur dans la leçon qui lui est consacrée :

Courant Principaux auteurs Concept central Place de l'apprenant
Gestaltisme Wertheimer, Köhler, Koffka Perception globale et insight Sujet percevant qui réorganise le champ
Behaviorisme Pavlov, Watson, Thorndike, Skinner Conditionnement et renforcement Récepteur qui répond aux stimuli
Apprentissage social Bandura Apprentissage par observation et imitation Observateur et modèle à la fois
Constructivisme Piaget Assimilation, accommodation, équilibration Acteur qui construit son savoir
Socioconstructivisme Vygotski, Bruner, Doise et Mugny Médiation et conflit sociocognitif Acteur au sein d'un groupe
Cognitivisme Atkinson et Shiffrin, Ausubel, Gagné Traitement de l'information et mémoire Traiteur actif d'informations
Courant humaniste Rogers, Maslow Besoins et réalisation de soi Personne globale avec ses besoins affectifs

Règle de lecture : cette succession n'est pas un dépassement où le courant postérieur annulerait le précédent, mais un cumul d'angles d'analyse. La pratique de classe actuelle mobilise des éléments de plusieurs courants : le renforcement dans la gestion du comportement, la situation-problème dans la construction des concepts, le travail de groupe dans la gestion des interactions.

8. Bilan

  1. L'apprentissage est un processus produisant une modification relativement stable du comportement ou des structures cognitives, issue de l'expérience et de l'interaction, non de la seule maturation.
  2. Il se distingue de la maturation, de l'habituation, de l'imprégnation, de l'enseignement et de la performance ; la distinction la plus utile en pratique est que l'enseignement facilite l'apprentissage sans le garantir.
  3. La psychologie de l'apprentissage répond à la question « comment l'acquisition se réalise-t-elle ? » et complète la psychologie du développement, qui répond à « qu'est-ce qui est possible à cet âge ? ».
  4. La pluralité des théories tient à des réponses divergentes à cinq questions : nature du savoir, unité d'analyse, place de l'apprenant, statut de l'erreur, rôle du milieu social.
  5. Chaque théorie se lit au moyen d'une grille unifiée à sept critères : fondateurs, conception du savoir, mécanisme, place de l'apprenant, place de l'enseignant, statut de l'erreur, prolongement pédagogique.
  6. Les grands courants (gestaltisme, behaviorisme, apprentissage social, constructivisme, socioconstructivisme, cognitivisme, humanisme) cumulent des angles d'analyse sans que le plus récent annule le plus ancien.

Leçon suivante

La théorie gestaltiste : perception globale et insight. Une fois posés le cadre général et la grille de lecture, nous abordons le premier des grands courants dans l'ordre chronologique : celui qui s'est opposé au morcellement de l'apprentissage en associations élémentaires et a fondé l'idée qu'une information ne se perçoit qu'au sein d'une structure porteuse de sens.