تعريف مفهومي الذاتي (soi) وغير الذاتي (non-soi) وربطهما بمفهوم الواسمة الغشائية؛
وصف الأساس الوراثي للمركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي (CMH) وتعليل التفرّد المناعي لكل فرد؛
التمييز بين جزيئات CMH من الصنف I وجزيئات CMH من الصنف II ببنيتها وتوزيعها الخلوي والخلايا التي تتعرّف عليها؛
تعرّف واسمات الفصائل الدموية في نظامي ABO وRhésus وربطها بحليلاتها؛
تعليل قواعد تحاقن الدم انطلاقًا من العلاقة بين الواسمة الغشائية ومضاد الجسم الموافق؛
تفسير رفض الطعم (rejet de greffe) بوصفه نتيجة مباشرة لتعرّف الجهاز المناعي على واسمات غير ذاتية؛
التمييز بين الواسمة بوصفها علامة هوية وبين مولد المضاد بوصفه محفّزًا لاستجابة.
2. الذاتي وغير الذاتي: مفهوم الواسمة الغشائية
2.1 لماذا تحتاج المناعة إلى واسمات؟
بيّن الدرس السابق أن وظيفة الجهاز المناعي هي التمييز قبل التدخل. وهذا التمييز لا يمكن أن يقوم على شكل الخلية أو موضعها، بل على معطى جزيئي قابل للقراءة على السطح. من هنا ضرورة وجود مجموعة من الجزيئات الغشائية:
ثابتة في الفرد الواحد طوال حياته، وإلا انهار مرجع المقارنة؛
موروثة، أي محدَّدة وراثيًا لا مكتسَبة من الوسط؛
متغيرة بين الأفراد، وإلا لما أمكن تمييز خلية غريبة عن خلية ذاتية.
2.2 صنفان من واسمات الذاتي
الواسمة
التوزيع
الأهمية المناعية الأساسية
جزيئات المركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي (CMH)
كل خلايا الجسم ذات النواة (الصنف I)، والخلايا العارضة (الصنف II)
الهوية النسيجية؛ التلاؤم في زرع الأعضاء؛ عرض الببتيدات
واسمات الفصائل الدموية (ABO، Rhésus)
خاصة غشاء الكريات الحمراء
التلاؤم في تحاقن الدم؛ التلاؤم بين الأم والجنين
3. المركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي: الأساس الوراثي
يُسمّى المركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي عند الإنسان نظام HLA (Human Leucocyte Antigen)، وتوجد المورثات المحدِّدة له في منطقة واحدة على الصبغي 6.
3.1 ثلاث خاصيات وراثية تفسّر التفرّد المناعي
تعدّد المورثات (polygénie): المنطقة تضم عدة مورثات متجاورة، بعضها يشفّر لجزيئات الصنف I وبعضها لجزيئات الصنف II. فالفرد الواحد يعبّر عن عدة جزيئات CMH مختلفة في آن واحد.
التعدد الشكلي الكبير (polymorphisme): لكل مورثة من هذه المورثات عدد كبير جدًا من الحليلات في الساكنة، وهو الأعلى المعروف في الجنيوم البشري.
تساوي السيادة (codominance): يُعبَّر عن الحليلين معًا، الآتي من الأب والآتي من الأم، فتحمل خلايا الفرد الواسمات الموروثة عن الوالدين كليهما.
3.2 النتيجة: النمط الفرداني والانتقال
تُورَّث مورثات المنطقة مجتمعةً كـنمط فرداني (haplotype) لأنها متجاورة على نفس الصبغي، فيرث كل فرد نمطًا فردانيًا من كل والد.
يترتب عن ذلك مباشرة:
احتمال 1/4 أن يتقاسم أخوان النمطين الفردانيين معًا (تلاؤم تام)؛
احتمال 1/2 أن يتقاسما نمطًا فردانيًا واحدًا؛
تلاؤم جزئي حتمي بين الأبناء والوالدين (نمط فرداني مشترك مع كل منهما)؛
تلاؤم شبه معدوم بين شخصين غير قريبين، عدا التوأمين الحقيقيين اللذين يتطابق نظام HLA لديهما تمامًا.
التعليل: هذا الحساب الوراثي البسيط هو ما يجعل الأخ أو الأخت المرشَّح الأول للتبرع بالنخاع العظمي، لا اعتبار طبي إضافي.
4. جزيئات CMH: الصنفان I وII
4.1 مقارنة بنيوية ووظيفية
المعيار
CMH من الصنف I
CMH من الصنف II
البنية
سلسلة ثقيلة واحدة عبر غشائية + سلسلة صغيرة غير عبر غشائية
سلسلتان عبر غشائيتان متقاربتان في الحجم
التوزيع الخلوي
كل خلايا الجسم ذات النواة
الخلايا العارضة لمولد المضاد حصرًا: البلعميات الكبيرة، الخلايا الشجيرية، اللمفاويات B
أصل الببتيد المعروض
من داخل الخلية (بروتينات ذاتية أو فيروسية مركَّبة داخلها)
من خارج الخلية، بعد بلعمة وتفكيك
الخلية التي تتعرّف عليه
اللمفاوية T السامة (T8)
اللمفاوية T المساعدة (T4)
الدلالة التي ينقلها
"ما الذي يُركَّب داخلي؟"
"ما الذي التقطته من الوسط؟"
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، مقسّمة إلى نصفين متجاورين يفصل بينهما خط عمودي. النصف الأيمن يعرض جزيئة CMH من الصنف I مغروزة في غشاء خلية عادية: سلسلة ثقيلة عبر غشائية بثلاث حلقات وسلسلة صغيرة مجاورة غير مثبتة في الغشاء، مع ثلم علوي يحتضن ببتيدًا قصيرًا ملوّنًا بالأحمر آتيًا من داخل السيتوبلازم بسهم صاعد، وأمامها لمفاوية T8 تلامسها. النصف الأيسر يعرض جزيئة CMH من الصنف II في غشاء خلية عارضة: سلسلتان عبر غشائيتان متقاربتان في الحجم بثلم علوي يحتضن ببتيدًا ملوّنًا بالأزرق آتيًا من حويصلة بلعمية بسهم صاعد، وأمامها لمفاوية T4 تلامسها. تسميات بأسهم لكل من: السلسلتين، الثلم الرابط للببتيد، الغشاء السيتوبلازمي، الببتيد، ونوع اللمفاوية. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم جزيئي دقيق وليس فنيًا تجريديًا
4.2 لماذا هذا التوزيع بالذات؟
التوزيع ليس اعتباطيًا بل مطابق للمهمة:
كل خلية ذات نواة قابلة للإصابة بفيروس، لذلك وجب أن تكون كل خلية قادرة على الإعلان عمّا يُركَّب داخلها ← الصنف I في كل مكان؛
أما التقاط الغريب من الوسط وعرضه لتحفيز اللمفاويات المساعدة فمهمة متخصصة، لا حاجة لأن تقوم بها كل الخلايا ← الصنف II محصور في الخلايا العارضة.
آليات العرض والتنشيط الناتجة عن هذا الارتباط تُدرَس في المحور الفرعي المخصص للمناعة النوعية؛ ما يعني هنا هو الواسمة نفسها: طبيعتها وتوزيعها وأصلها الوراثي.
5. واسمات الفصائل الدموية
5.1 نظام ABO
واسمات هذا النظام بروتينات سكرية غشائية تختلف باختلاف السكّر الطرفي المضاف إلى جزيئة قاعدية مشتركة تُسمّى المادة H.
الفصيلة
الواسمات على الكريات الحمراء
مضادات الأجسام في البلازما
الأنماط الوراثية الممكنة
A
A
ضد B
A//A أو A//O
B
B
ضد A
B//B أو B//O
AB
A وB
لا شيء
A//B
O
لا شيء (المادة H فقط)
ضد A وضد B
O//O
الأساس الوراثي: مورثة واحدة بثلاثة حليلات؛ الحليلان A وBمتساويا السيادة، وكلاهما سائد على الحليل O.
القاعدة الناظمة: لا يحمل الفرد أبدًا مضاد الجسم الموجَّه ضد واسمته الخاصة، وإلا لأتلف كرياته الحمراء. فتوزيع مضادات الأجسام في الجدول أعلاه ليس معطى يُحفظ بل نتيجة منطقية لمبدأ تحمّل الذاتي.
خلافًا لنظام ABO، لا توجد مضادات أجسام طبيعية ضد D؛ لا تُنتَج إلا بعد اتصال فعلي بكريات Rh+.
تطبيق: عدم التلاؤم بين الأم والجنين. أم Rh− تحمل جنينًا Rh+ قد تُمنَّع أثناء الوضع بمرور كريات الجنين إلى دمها، فتُنتج مضادات أجسام ضد D. لا يتأثر هذا الحمل الأول، لكن في حمل لاحق بجنين Rh+ تعبر مضادات الأجسام المشيمة وتُتلف كريات الجنين. ويُوقَف هذا التسلسل بحقن الأم بمضادات أجسام ضد D بعد الوضع مباشرة.
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بألوان هادئة متباينة، تعرض في الجزء العلوي أربع كريات حمراء دائرية متجاورة تمثل الفصائل A وB وAB وO، على غشاء كل منها واسمات مرسومة بأشكال هندسية متمايزة (مثلث أحمر للواسمة A، مربع أزرق للواسمة B، الاثنان معًا في AB، ولا شيء سوى ساق قاعدية رمادية في O)، وتحت كل كرية رسم لمضادات الأجسام الموجودة في بلازما صاحبها على شكل حرف Y ملوّن مطابق للواسمة المضادة. يعرض الجزء السفلي مخططًا سهميًا لإمكانيات التحاقن بين الفصائل الأربع، بأسهم متجهة من المعطي إلى المتلقي، مع إبراز O كمعطٍ عام وAB كمتلقٍ عام. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم علمي دقيق وليس فنيًا تجريديًا
6. تطبيقات: التحاقن وزرع الأعضاء
6.1 قواعد تحاقن الدم
القاعدة المفسِّرة واحدة: يجب ألا تلتقي واسمةٌ على كريات المعطي بمضاد جسم موافق لها في بلازما المتلقي، لأن هذا الالتقاء يؤدي إلى تلازن الكريات (agglutination) ثم تحللها.
الفصيلة O معطٍ عام (كريات بلا واسمات A أو B)؛
الفصيلة AB متلقٍ عام (بلازما بلا مضادات أجسام ضد A أو B)؛
ويُشترط في كل الحالات توافق الريزوس، فلا تُعطى كريات Rh+ لمتلقٍ Rh−.
6.2 زرع الأعضاء ورفض الطعم
في زرع الأعضاء، ما يُقارَن ليس الفصيلة الدموية أساسًا بل نظام HLA. فخلايا الطعم تحمل جزيئات CMH مغايرة، تتعرّف عليها لمفاويات المتلقي بوصفها غير ذاتية، فتُطلَق استجابة مناعية تنتهي بتخريب الطعم: هو رفض الطعم (rejet de greffe).
ويتناسب احتمال الرفض عكسيًا مع درجة التلاؤم النسيجي، وهو ما يفسّر تدرّج فرص النجاح: التوأم الحقيقي (تطابق تام) ← الأخ المتلائم ← أحد الوالدين ← متبرع غير قريب. أما زرع النخاع العظمي بوصفه وسيلة لتدعيم الجهاز المناعي فيُدرَس في المحور الفرعي المخصص لذلك.
7. أخطاء شائعة وفخاخ الامتحان
الخطأ
التصويب
اعتبار جزيئات CMH موجودة فقط في الخلايا المناعية
الصنف I موجود في كل خلية ذات نواة؛ الحصر في الخلايا العارضة يخصّ الصنف II
ربط الصنف I باللمفاوية T4 والصنف II باللمفاوية T8
العكس هو الصحيح: T8 مع الصنف I، T4 مع الصنف II
القول إن الكرية الحمراء تحمل جزيئات CMH من الصنف I
الكرية الحمراء بلا نواة، فلا تعبّر عن جزيئات CMH؛ واسماتها هي واسمات الفصائل الدموية
اعتبار مضادات الأجسام ضد A وB ناتجة عن تمنيع سابق
هي طبيعية، بخلاف مضادات الأجسام ضد D التي لا تُنتَج إلا بعد اتصال
تفسير عدم التلاؤم Rhésus بالحمل الأول
الحمل الأول يُمنِّع الأم فقط؛ الخطر يقع في الحمل الموالي بجنين Rh+
اعتبار O معطيًا عامًا في كل حالات التحاقن
الصفة تخصّ الكريات الحمراء؛ في تحاقن البلازما ينعكس المنطق
الخلط بين الواسمة ومولد المضاد
نفس الجزيئة تكون واسمة ذاتية عند صاحبها ومولد مضاد عند غيره
8. خلاصة
تقوم المناعة على قراءة واسمات غشائية محدَّدة وراثيًا، ثابتة في الفرد ومتغيرة بين الأفراد.
نظام HLA محمول على الصبغي 6، ويجمع تعدّد المورثات وتعددًا شكليًا كبيرًا وتساوي السيادة، وهو ما يجعل الهوية النسيجية شبه فريدة لكل فرد.
تنتقل مورثات النظام كـنمط فرداني، فيكون احتمال التلاؤم التام بين أخوين 1/4، والتطابق تامًا بين التوأمين الحقيقيين فقط.
CMH من الصنف I في كل الخلايا ذات النواة، يعرض ببتيدات داخلية المنشأ، وتتعرّف عليه اللمفاوية T8.
CMH من الصنف II محصور في الخلايا العارضة، يعرض ببتيدات خارجية المنشأ، وتتعرّف عليه اللمفاوية T4.
في نظام ABO، الحليلان A وB متساويا السيادة وسائدان على O، ومضادات الأجسام فيه طبيعية؛ أما في نظام Rhésus فلا تُنتَج مضادات الأجسام ضد D إلا بعد اتصال فعلي.
تحاقن الدم وزرع الأعضاء تطبيقان لمبدأ واحد: كل واسمة غير ذاتية تُقرَأ بوصفها مولد مضاد، فينتج عن ذلك حادث تحاقني أو رفض للطعم.
الدرس الموالي
وسائل الدفاع غير النوعية — بعد تحديد ما يقرؤه الجهاز المناعي (الواسمات) في هذا الدرس، ننتقل إلى ما يفعله عند اكتشاف غير الذاتي: الحواجز الطبيعية، رد الفعل الالتهابي، البلعمة، نظام المتممة، وعمل الخلايا NK — أي خط الدفاع الأول الذي يتدخل بسرعة ودون نوعية قبل انطلاق الاستجابة النوعية.
Les marqueurs de l'identité tissulaire
1. Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devriez être capable de :
définir les notions de soi et de non-soi et les relier à celle de marqueur membranaire ;
décrire les bases génétiques du complexe majeur d'histocompatibilité (CMH) et justifier l'unicité immunitaire de chaque individu ;
distinguer les molécules du CMH de classe I de celles de classe II par leur structure, leur distribution cellulaire et les cellules qui les reconnaissent ;
identifier les marqueurs des groupes sanguins des systèmes ABO et Rhésus et les rattacher à leurs allèles ;
justifier les règles de la transfusion sanguine à partir de la relation entre marqueur membranaire et anticorps correspondant ;
expliquer le rejet de greffe comme conséquence directe de la reconnaissance de marqueurs non-soi par le système immunitaire ;
distinguer le marqueur en tant que signe d'identité de l'antigène en tant que déclencheur d'une réponse.
2. Soi et non-soi : la notion de marqueur membranaire
2.1 Pourquoi l'immunité a-t-elle besoin de marqueurs ?
La leçon précédente a montré que la fonction du système immunitaire est de discriminer avant d'intervenir. Cette discrimination ne peut reposer ni sur la forme de la cellule ni sur sa localisation, mais sur une donnée moléculaire lisible en surface. D'où la nécessité de molécules membranaires :
stables chez un même individu tout au long de sa vie, faute de quoi la référence de comparaison s'effondrerait ;
héréditaires, c'est-à-dire génétiquement déterminées et non acquises du milieu ;
variables d'un individu à l'autre, sans quoi aucune cellule étrangère ne pourrait être distinguée d'une cellule du soi.
2.2 Deux catégories de marqueurs du soi
Marqueur
Distribution
Portée immunitaire principale
Molécules du complexe majeur d'histocompatibilité (CMH)
toutes les cellules nucléées (classe I) et cellules présentatrices (classe II)
identité tissulaire ; compatibilité en transplantation ; présentation des peptides
3. Le complexe majeur d'histocompatibilité : bases génétiques
Chez l'Homme, le complexe majeur d'histocompatibilité porte le nom de système HLA (Human Leucocyte Antigen) ; les gènes qui le déterminent sont regroupés dans une même région du chromosome 6.
3.1 Trois propriétés génétiques qui expliquent l'unicité immunitaire
La polygénie : la région comporte plusieurs gènes voisins, les uns codant des molécules de classe I, les autres des molécules de classe II. Un même individu exprime donc plusieurs molécules du CMH différentes simultanément.
Le polymorphisme élevé : chacun de ces gènes possède un très grand nombre d'allèles dans la population — le plus élevé connu dans le génome humain.
La codominance : les deux allèles, paternel et maternel, s'expriment ensemble ; les cellules de l'individu portent donc les marqueurs hérités de ses deux parents.
3.2 Conséquence : haplotype et transmission
Les gènes de la région étant contigus sur le même chromosome, ils se transmettent en bloc sous forme d'haplotype ; chaque individu reçoit donc un haplotype de chacun de ses parents.
Il en découle directement :
une probabilité de 1/4 que deux frères partagent les deux haplotypes (compatibilité totale) ;
une probabilité de 1/2 qu'ils n'en partagent qu'un seul ;
une compatibilité partielle obligatoire entre enfants et parents (un haplotype commun avec chacun) ;
une compatibilité quasi nulle entre deux personnes non apparentées, à l'exception des vrais jumeaux dont le système HLA est rigoureusement identique.
Justification : c'est ce simple calcul génétique, et non une considération médicale supplémentaire, qui fait du frère ou de la sœur le premier donneur envisagé pour une greffe de moelle osseuse.
4. Les molécules du CMH : classes I et II
4.1 Comparaison structurale et fonctionnelle
Critère
CMH de classe I
CMH de classe II
Structure
une chaîne lourde transmembranaire + une petite chaîne non transmembranaire
deux chaînes transmembranaires de tailles voisines
Distribution cellulaire
toutes les cellules nucléées de l'organisme
exclusivement les cellules présentatrices d'antigène : macrophages, cellules dendritiques, lymphocytes B
Origine du peptide présenté
intracellulaire (protéines du soi ou protéines virales synthétisées dans la cellule)
extracellulaire, après phagocytose et dégradation
Cellule qui le reconnaît
lymphocyte T cytotoxique (T8)
lymphocyte T auxiliaire (T4)
Information transmise
« qu'est-ce qui se fabrique en moi ? »
« qu'ai-je capté dans le milieu ? »
Image 1 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, divisé en deux moitiés juxtaposées séparées par un trait vertical. La moitié gauche présente une molécule de CMH de classe I enchâssée dans la membrane d'une cellule ordinaire : une chaîne lourde transmembranaire à trois domaines et une petite chaîne accolée non ancrée dans la membrane, avec une gouttière supérieure logeant un court peptide coloré en rouge provenant du cytoplasme, indiqué par une flèche ascendante, et face à elle un lymphocyte T8 en contact. La moitié droite présente une molécule de CMH de classe II dans la membrane d'une cellule présentatrice : deux chaînes transmembranaires de tailles voisines, gouttière supérieure logeant un peptide coloré en bleu provenant d'une vésicule de phagocytose, indiqué par une flèche ascendante, et face à elle un lymphocyte T4 en contact. Annotations par flèches de : les chaînes, la gouttière de liaison du peptide, la membrane plasmique, le peptide et le type de lymphocyte. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu moléculaire précis et non abstrait
4.2 Pourquoi cette distribution précise ?
Cette distribution n'est pas arbitraire : elle est ajustée à la tâche.
Toute cellule nucléée est susceptible d'être infectée par un virus ; il faut donc que chaque cellule puisse signaler ce qui se synthétise en elle → classe I partout ;
capter l'étranger dans le milieu et le présenter pour stimuler les lymphocytes auxiliaires est en revanche une tâche spécialisée, que toutes les cellules n'ont pas à assurer → classe II restreinte aux cellules présentatrices.
Les mécanismes de présentation et d'activation qui découlent de cette association sont étudiés dans l'élément consacré à l'immunité spécifique ; ce qui importe ici, c'est le marqueur lui-même : sa nature, sa distribution et son origine génétique.
5. Les marqueurs des groupes sanguins
5.1 Le système ABO
Les marqueurs de ce système sont des glycoprotéines membranaires qui diffèrent par le sucre terminal ajouté à une molécule de base commune, la substance H.
Groupe
Marqueurs sur les hématies
Anticorps du plasma
Génotypes possibles
A
A
anti-B
A//A ou A//O
B
B
anti-A
B//B ou B//O
AB
A et B
aucun
A//B
O
aucun (substance H seule)
anti-A et anti-B
O//O
Base génétique : un seul gène à trois allèles ; les allèles A et B sont codominants entre eux et tous deux dominants sur l'allèle O.
Règle directrice : un individu ne porte jamais l'anticorps dirigé contre son propre marqueur, sans quoi il détruirait ses propres hématies. La répartition des anticorps du tableau ci-dessus n'est donc pas une donnée à mémoriser, mais une conséquence logique du principe de tolérance au soi.
5.2 Le système Rhésus
Le marqueur D est une protéine membranaire : sa présence définit le Rhésus positif (Rh+), son absence le Rhésus négatif (Rh−).
L'allèle déterminant la présence du marqueur est dominant ; un individu Rh− est donc toujours homozygote pour l'allèle récessif.
Contrairement au système ABO, il n'existe pas d'anticorps naturels anti-D : ils ne sont produits qu'après un contact effectif avec des hématies Rh+.
Application : l'incompatibilité fœto-maternelle. Une mère Rh− portant un fœtus Rh+ peut être immunisée lors de l'accouchement par le passage d'hématies fœtales dans son sang, et produire des anticorps anti-D. Cette première grossesse n'est pas affectée, mais lors d'une grossesse ultérieure avec un fœtus Rh+, les anticorps franchissent le placenta et détruisent les hématies fœtales. Cet enchaînement est interrompu par l'injection à la mère d'anticorps anti-D immédiatement après l'accouchement.
Image 2 — en préparationDescription
Schéma pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, couleurs sobres et contrastées, présentant dans sa partie supérieure quatre hématies rondes juxtaposées représentant les groupes A, B, AB et O ; sur la membrane de chacune sont dessinés des marqueurs de formes géométriques distinctes (triangle rouge pour le marqueur A, carré bleu pour le marqueur B, les deux ensemble pour AB, et seulement une base grise pour O) ; sous chaque hématie sont figurés les anticorps présents dans le plasma du porteur, sous forme de Y colorés correspondant au marqueur qu'ils combattent. La partie inférieure présente un diagramme fléché des possibilités transfusionnelles entre les quatre groupes, les flèches allant du donneur vers le receveur, en mettant en évidence O comme donneur universel et AB comme receveur universel. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement exact et non abstrait
6. Applications : transfusion et transplantation
6.1 Les règles de la transfusion sanguine
La règle explicative est unique : un marqueur porté par les hématies du donneur ne doit jamais rencontrer l'anticorps correspondant dans le plasma du receveur, car cette rencontre entraîne l'agglutination des hématies puis leur lyse.
Le groupe O est donneur universel (hématies dépourvues de marqueurs A et B) ;
le groupe AB est receveur universel (plasma dépourvu d'anticorps anti-A et anti-B) ;
dans tous les cas, la compatibilité Rhésus est exigée : des hématies Rh+ ne sont pas transfusées à un receveur Rh−.
6.2 Transplantation et rejet de greffe
En transplantation d'organes, ce que l'on compare n'est pas principalement le groupe sanguin mais le système HLA. Les cellules du greffon portent des molécules du CMH différentes, que les lymphocytes du receveur reconnaissent comme non-soi ; une réponse immunitaire se déclenche alors et aboutit à la destruction du greffon : c'est le rejet de greffe.
La probabilité de rejet varie en sens inverse du degré de compatibilité tissulaire, ce qui explique la hiérarchie des chances de succès : vrai jumeau (identité totale) → frère compatible → l'un des parents → donneur non apparenté. La greffe de moelle osseuse en tant que moyen de soutien du système immunitaire est étudiée dans l'élément qui lui est consacré.
7. Erreurs fréquentes et pièges du concours
Erreur
Correction
Croire que les molécules du CMH n'existent que sur les cellules immunitaires
la classe I est présente sur toutes les cellules nucléées ; la restriction aux cellules présentatrices ne concerne que la classe II
Associer la classe I au lymphocyte T4 et la classe II au T8
c'est l'inverse : T8 avec la classe I, T4 avec la classe II
Affirmer que l'hématie porte des molécules du CMH de classe I
l'hématie est anucléée et n'exprime donc pas de molécules du CMH ; ses marqueurs sont ceux des groupes sanguins
Considérer les anticorps anti-A et anti-B comme issus d'une immunisation antérieure
ils sont naturels, à la différence des anticorps anti-D qui exigent un contact préalable
Expliquer l'incompatibilité Rhésus par la première grossesse
la première grossesse ne fait qu'immuniser la mère ; le risque concerne la grossesse suivante avec un fœtus Rh+
Tenir O pour donneur universel dans toute transfusion
la qualité concerne les hématies ; pour le plasma, la logique s'inverse
Confondre marqueur et antigène
une même molécule est marqueur du soi chez son porteur et antigène chez autrui
8. Bilan
L'immunité repose sur la lecture de marqueurs membranaires génétiquement déterminés, stables chez l'individu et variables d'un individu à l'autre.
Les deux grandes catégories de marqueurs du soi sont les molécules du CMH (identité tissulaire) et les marqueurs des groupes sanguins (ABO et Rhésus).
Le système HLA est porté par le chromosome 6 et associe polygénie, polymorphisme élevé et codominance, ce qui rend l'identité tissulaire quasi unique pour chaque individu.
Ses gènes se transmettent en haplotypes : la probabilité de compatibilité totale entre deux frères est de 1/4, et l'identité n'est totale qu'entre vrais jumeaux.
Le CMH de classe I, présent sur toutes les cellules nucléées, présente des peptides d'origine intracellulaire et est reconnu par le lymphocyte T8.
Le CMH de classe II, restreint aux cellules présentatrices, présente des peptides d'origine extracellulaire et est reconnu par le lymphocyte T4.
Dans le système ABO, les allèles A et B sont codominants et dominants sur O, et les anticorps sont naturels ; dans le système Rhésus, les anticorps anti-D ne sont produits qu'après un contact effectif.
Transfusion et transplantation sont deux applications d'un même principe : tout marqueur non-soi est lu comme un antigène, d'où l'accident transfusionnel ou le rejet de greffe.
Leçon suivante
Les moyens de défense non spécifiques — après avoir déterminé ce que lit le système immunitaire (les marqueurs), nous passons à ce qu'il fait dès qu'il détecte du non-soi : barrières naturelles, réaction inflammatoire, phagocytose, système du complément et action des cellules NK — c'est-à-dire la première ligne de défense, rapide et non spécifique, qui intervient avant le déclenchement de la réponse spécifique.