حساب الترددات النمطية (fréquences génotypiques) والترددات الحليلية (fréquences alléliques) لساكنة انطلاقًا من أعداد الأفراد؛
تكييف الحساب مع الحالات الخاصة: تعدّد الحليلات، مورثة محمولة على الصبغي الجنسي X، كائن أحادي الصيغة الصبغية؛
تبرير لماذا يتعذّر حساب الترددات الحليلية بالعدّ المباشر في حالة السيادة التامة، ولماذا يستلزم ذلك نموذجًا مرجعيًا يُدرَس في الدرس الموالي.
2. التغير: مفهومه وأنماطه
2.1 تعريف
2.2 تغير غير متواصل وتغير متواصل
يُصنَّف التغير حسب طبيعة توزيع الصفة داخل الساكنة:
المعيار
تغير غير متواصل (variation discontinue)
تغير متواصل (variation continue)
توزيع الأفراد
فئات مظهرية منفصلة، يمكن عدّها
قيم متدرجة بين حدّ أدنى وحدّ أقصى، تُقاس
طبيعة الصفة
صفة نوعية (qualitative)
صفة كمية (quantitative)
التمثيل المبياني
مدرج تكراري ذو أعمدة منفصلة
منحنى ناقوسي (courbe de Gauss) متماثل تقريبًا
الحتمية الوراثية
مورثة واحدة أو عدد قليل من المورثات ذات أثر كبير
صفة متعددة المورثات (caractère polygénique) ذات آثار متراكمة
تأثير الوسط
ضعيف جدًا أو منعدم
مهمّ ومحدِّد لجزء من التعبير
أمثلة
فصائل الدم ABO، شكل بذور البازلاء (أملس/مجعّد)، عمى الألوان
قامة الإنسان، وزن حبات القمح، طول أوراق نبات
يُدرَس التغير المتواصل بأدوات القياس الإحيائي (biométrie): بناء المدرج التكراري، ثم حساب المتوسط الحسابي الذي يحدّد موقع التوزيع، والانحراف المعياري (écart-type) الذي يقيس اتساعه. ساكنتان قد يكون لهما نفس المتوسط ويختلفان اختلافًا كبيرًا في الانحراف المعياري، أي في درجة تغيّرهما.
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، مقسومة إلى لوحتين متجاورتين تحت عنوان عام «نمطا التغير». اللوحة اليسرى بعنوان «تغير غير متواصل»: مدرج تكراري بأربعة أعمدة زرقاء منفصلة تمامًا بعضها عن بعض، محور الأفاصيل يحمل فئات مظهرية مسمّاة (A، B، AB، O) ومحور الأراتيب يحمل «عدد الأفراد». اللوحة اليمنى بعنوان «تغير متواصل»: مدرج تكراري بأعمدة خضراء متلاصقة يعلوها منحنى ناقوسي متصل باللون الأحمر، محور الأفاصيل متدرج بقيم عددية (القامة بالسنتيمتر) ومحور الأراتيب يحمل «عدد الأفراد»، مع سهم أفقي مسمّى «المتوسط» يشير إلى قمة المنحنى وسهم مزدوج مسمّى «الانحراف المعياري» يشير إلى اتساع المنحنى. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا وليس فنيًا تجريديًا
2.3 تغير وراثي وتغير غير وراثي
الطراز المظهري (phénotype) ليس ترجمة مباشرة للطراز الوراثي (génotype)، بل حصيلة تفاعله مع الوسط:
الطراز المظهري = الطراز الوراثي + تأثير الوسط
ومن ثمّ يجب التمييز بين حالتين:
تغير وراثي (variation héréditaire): ناتج عن اختلاف في الطرز الوراثية، ينتقل إلى الخلف، وهو وحده القابل لأن يشتغل عليه الانتقاء الطبيعي؛
تغير غير وراثي أو ظاهري (modification / fluctuation): ناتج عن اختلاف شروط الوسط (التغذية، الإضاءة، درجة الحرارة…) لدى أفراد لهم نفس الطراز الوراثي، ولا ينتقل إلى الخلف.
3. أصل التغير الوراثي
تُميَّز آليتان لا ينبغي الخلط بينهما:
الطفرات (mutations): المصدر الوحيد لظهور حليلات (allèles) جديدة، وبالتالي المُنشئ الأول للتنوع الحليلي (diversité allélique). تُدرَس طبيعتها وأنواعها تفصيلًا في المحور الفرعي المخصص لها، ويُعاد تناول أثرها الكمّي على ترددات الحليلات في الدرس 38.
الخلط الوراثي (brassage génétique) والإخصاب: الخلط بين-صبغي وداخل-صبغي أثناء الانقسام الاختزالي، ثم الالتقاء العشوائي للأمشاج عند الإخصاب. هذه الآليات تُنتج تشكيلات (combinaisons) جديدة من حليلات موجودة سلفًا، ولا تُنتج أي حليل جديد.
4. الساكنة كوحدة لدراسة التغير
4.1 المفهوم الوراثي للساكنة
الشرط الحاسم في هذا التعريف ليس الانتماء إلى النوع، بل التكاثر البيني الفعلي: مجموعتان من نفس النوع يفصل بينهما حاجز جغرافي يمنع تبادل الأمشاج تشكّلان ساكنتين متمايزتين لا ساكنة واحدة. ولذلك فـالنوع قد يضمّ عدة ساكنات، وهذا بالضبط ما يجعل تمايزها الوراثي ممكنًا.
4.2 المحتوى الجيني للساكنة
يُنمذَج المحتوى الجيني عمليًا بـ«مستودع أمشاج» تسحب منه أمشاج الجيل الموالي: التركيب الحليلي لهذا المستودع هو ما يحدّد الطرز الوراثية المنتظرة في الجيل المقبل.
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بألوان هادئة متباينة، تُنظَّم في ثلاثة مستويات متتالية من الأعلى إلى الأسفل مع أسهم عمودية تربطها. المستوى الأول مسمّى «الساكنة»: عشرة أفراد مرسومون كدوائر، كل دائرة تحتضن صبغيين متماثلين مع حليلاتهما، بحيث تظهر ثلاث فئات ملوّنة بوضوح: أفراد (A//A) بالأزرق الغامق، أفراد (A//a) بالأزرق الفاتح، أفراد (a//a) بالبرتقالي. المستوى الثاني مسمّى «المحتوى الجيني (pool génique)»: مستطيل أفقي كبير يمثل مستودع الأمشاج، بداخله كريات صغيرة زرقاء تحمل الحرف A وكريات برتقالية تحمل الحرف a، مع تسمية جانبية «تردد الحليل A = p» و«تردد الحليل a = q». المستوى الثالث مسمّى «الجيل الموالي»: سهمان يلتقيان في خلية بيضية تمثّل الإخصاب. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح مع إبقاء رمزي الحليلين A وa بحرف لاتيني، رسم تخطيطي دقيق وليس فنيًا تجريديًا
5. البنية الوراثية للساكنة: الترددات النمطية والترددات الحليلية
5.1 الترددات النمطية
نعتبر مورثة بحليلين A وa، وساكنة من N فردًا موزّعين كالآتي: n(A//A) و n(A//a) و n(a//a).
تردد النمط (A//A): D = n(A//A) / N
تردد النمط (A//a): H = n(A//a) / N
تردد النمط (a//a): R = n(a//a) / N
ويكون دائمًا: D + H + R = 1
5.2 الترددات الحليلية
كل فرد ثنائي الصيغة الصبغية يحمل حليلين، فالعدد الإجمالي للحليلات في الساكنة هو 2N. ومنه:
p = f(A) = (2 n(A//A) + n(A//a)) / 2N = D + H/2
q = f(a) = (2 n(a//a) + n(A//a)) / 2N = R + H/2
p + q = 1
منطق الصيغة بسيط: الفرد متماثل الاقتران يساهم بحليلين من نفس النوع، والفرد متباين الاقتران يساهم بحليل واحد من كل نوع، أي بنصف مساهمته في كل تردد.
5.3 شرط تطبيق العدّ المباشر
هذا الحساب يفترض أن كل نمط وراثي قابل للتعرف عليه، وهو ما يتحقق في حالتين:
التسيّد المشترك (codominance): كل نمط وراثي له مظهر خاص (فصيلة MN، الحليلات الظاهرة على مستوى البروتينات أو الـADN)؛
استعمال واسمات جزيئية تكشف الطراز الوراثي مباشرة.
أما في حالة السيادة التامة (dominance complète)، فإن النمطين (A//A) و(A//a) لهما نفس المظهر، فلا يمكن معرفة D وH على حدة، ويتعذّر بالتالي حساب p بالعدّ المباشر. الحل يقتضي نموذجًا نظريًا يربط الترددات النمطية بالترددات الحليلية: هو قانون هاردي-واينبرغ، موضوع الدرس الموالي.
6. حالات خاصة في حساب الترددات الحليلية
6.1 مورثة متعددة الحليلات
بالنسبة لمورثة بثلاثة حليلات A₁ وA₂ وA₃ ذات ترددات p وq وr:
p = f(A₁) = f(A₁//A₁) + ½ [f(A₁//A₂) + f(A₁//A₃)]
وبالمثل بالنسبة لـ q وr، مع p + q + r = 1. القاعدة العامة: تردد أي حليل = تردد النمط المتماثل الاقتران له + نصف مجموع ترددات كل الأنماط المتباينة الاقتران التي يدخل فيها.
6.2 مورثة محمولة على الصبغي X
الإناث (XX) تحمل حليلين، والذكور (XY) نصفيّة الاقتران (hémizygotes) لا تحمل إلا حليلًا واحدًا. فيصير العدد الإجمالي للحليلات في الساكنة:
2 N(♀) + N(♂)
ويُحسب تردد الحليل في مجموع الساكنة بقسمة عدد نسخه الفعلية على هذا المجموع. أما لدى الذكور وحدهم، فإنّ التردد المظهري يساوي مباشرة التردد الحليلي، لأن كل ذكر يعبّر عن حليله الوحيد مهما كانت علاقات السيادة. وهذه خاصية يستثمرها الامتحان كثيرًا في أمراض مثل عمى الألوان والناعور.
6.3 كائن أحادي الصيغة الصبغية
في الكائنات أحادية الصيغة الصبغية (فطريات، بكتيريات، طور مشيجي عند بعض النباتات) لا توجد أنماط متباينة الاقتران: التردد الحليلي = التردد المظهري مباشرة، ولا تُطرح مشكلة السيادة أصلًا.
7. قياس التنوع الحليلي داخل الساكنة
تُستعمل لوصف غنى ساكنة وراثيًا ثلاثة مؤشرات متكاملة:
المؤشر
التعريف
ما يقيسه
الغنى الحليلي (richesse allélique)
عدد الحليلات المختلفة لمورثة معينة
حجم التنوع الحليلي المتوفر
نسبة تعدّد الأشكال (polymorphisme)
نسبة المورثات التي لها أكثر من حليل واحد في الساكنة
امتداد التنوع على مستوى الجنيوم (génome)
نسبة تباين الاقتران الملاحَظة (H)
نسبة الأفراد متباينة الاقتران بالنسبة لمورثة ما
كيفية توزّع الحليلات على الأفراد
هذه المؤشرات تصف حالة الساكنة في لحظة معينة، لكنها لا تفسّر بذاتها تطورها. ولمعرفة ما إذا كانت البنية الوراثية مستقرة أم في طريق التغير، يلزم نموذج مرجعي يحدّد ما ينبغي أن تكون عليه الترددات في غياب أي عامل تطوري: ذلك هو دور قانون هاردي-واينبرغ.
8. تطبيق عددي محلول
الحالة (أ): مورثة ذات تسيّد مشترك
في ساكنة من 200 فرد، دُرست فصيلة الدم MN المحدَّدة بحليلين متساويي السيادة، فأعطت النتائج التالية: 60 فردًا من نمط (M//M)، 100 فرد من نمط (M//N)، 40 فردًا من نمط (N//N).
1. الترددات النمطية:
D = f(M//M) = 60/200 = 0,30
H = f(M//N) = 100/200 = 0,50
R = f(N//N) = 40/200 = 0,20
التحقق: 0,30 + 0,50 + 0,20 = 1 ✔
2. الترددات الحليلية:
العدد الإجمالي للحليلات = 2 × 200 = 400.
p = f(M) = (2×60 + 100) / 400 = 220/400 = 0,55
q = f(N) = (2×40 + 100) / 400 = 180/400 = 0,45
التحقق: p + q = 1 ✔
وبالصيغة المختصرة: p = D + H/2 = 0,30 + 0,25 = 0,55 (نفس النتيجة).
3. نسبة تباين الاقتران الملاحَظة:H = 0,50.
الحالة (ب): مورثة محمولة على الصبغي X
في ساكنة من 300 أنثى و200 ذكر، دُرس عمى الألوان (حليل d متنحٍ محمول على X):
إناث سليمة متماثلة الاقتران (X^D//X^D): 270
إناث سليمة متباينة الاقتران (X^D//X^d): 24
إناث مصابة (X^d//X^d): 6
ذكور سليمة (X^D//Y): 182
ذكور مصابة (X^d//Y): 18
1. العدد الإجمالي لحليلات هذه المورثة:
2 × 300 + 200 = 800 حليل
2. عدد نسخ الحليل d:
(2 × 6) + (1 × 24) + (1 × 18) = 12 + 24 + 18 = 54
3. تردد الحليل d في مجموع الساكنة:
q = 54/800 = 0,0675 أي حوالي 6,75 %
4. تردد الحليل d لدى الذكور وحدهم:
q(♂) = 18/200 = 0,09، وهو يساوي مباشرة نسبة الذكور المصابين، لأن الذكر نصفيّ الاقتران يعبّر عن حليله الوحيد.
تعليق منهجي: الفرق بين 0,0675 و0,09 لا يعني وجود خطأ، بل إن الأول تردد في مجموع الساكنة (إناثًا وذكورًا) والثاني تردد لدى الذكور فقط. ويوضح المثال قاعدة أساسية: نسبة الإصابة لدى الذكور تقدير مباشر لتردد الحليل المتنحي المحمول على X، بينما لا تعطي نسبة الإصابة لدى الإناث ذلك أبدًا.
9. أخطاء شائعة وفخاخ الامتحان
الخلط بين التردد الحليلي والتردد النمطي: q هو تردد الحليل a، أما R فهو تردد النمط (a//a)؛ وهما كميتان مختلفتان لا تتساويان إلا صدفة.
كتابة p = D + H بدل p = D + H/2: الفرد متباين الاقتران يساهم بنصف حليلاته فقط في كل تردد.
حساب الترددات الحليلية بالعدّ المباشر في حالة السيادة التامة: مستحيل، لأن (A//A) و(A//a) لهما نفس المظهر؛ يلزم نموذج هاردي-واينبرغ.
اعتبار كل تغير متواصل تغيرًا غير وراثي: التغير المتواصل صفة متعددة المورثات، أي وراثي في جزء منه، يتداخل معه أثر الوسط.
اعتبار كل تغير مظهري تغيرًا وراثيًا: التغيرات الظاهرية (modifications) لا تنتقل إلى الخلف ولا يشتغل عليها الانتقاء.
القول بأن الانقسام الاختزالي أو الإخصاب يُنتج حليلات جديدة: هما يعيدان توزيع حليلات موجودة؛ الطفرة وحدها تُنتج حليلًا جديدًا.
تعريف الساكنة بالانتماء إلى النوع فقط: التعريف الوراثي يشترط التكاثر البيني الفعلي في نفس المجال والفترة؛ فالنوع الواحد قد يضم عدة ساكنات.
الخلط بين المحتوى الجيني ومجموع الأنماط الوراثية: المحتوى الجيني مخزون حليلات، لا لائحة أنماط.
استعمال 2N كقاسم في حالة مورثة محمولة على X: القاسم الصحيح هو 2N(♀) + N(♂).
الاعتقاد بأن نسبة الإناث المصابات تعطي تردد الحليل المتنحي المحمول على X: الذي يعطيه مباشرة هو نسبة الذكور المصابين.
مساواة نسبة تباين الاقتران الملاحَظة H بالقيمة 2pq: القيمة 2pq قيمة منتظرة في شروط التوازن، وستُعرَّف في الدرس 37؛ أما H فهي معطى ملاحَظ قد يختلف عنها.
القول بأن الفرد يتطور: الفرد له طراز وراثي ثابت؛ الوحدة التي تتطور هي الساكنة، عبر تغير ترددات حليلاتها.
10. خلاصة
التغير هو اختلاف أفراد النوع الواحد في صفة معينة؛ ويكون غير متواصل (فئات منفصلة، مورثة أو مورثات قليلة) أو متواصلًا (قيم متدرجة، صفة متعددة المورثات حساسة للوسط يوصف بالقياس الإحيائي).
الطراز المظهري حصيلة الطراز الوراثي والوسط؛ ولا يشتغل الانتقاء إلا على التغير الوراثي، كما تبيّنه تجربة السلالات النقية.
الطفرات هي المصدر الوحيد للحليلات الجديدة؛ أما الخلط الوراثي والإخصاب فيُنتجان تشكيلات جديدة من حليلات موجودة.
الساكنة مجموعة أفراد من نفس النوع، في نفس المجال والفترة، بينها تكاثر بيني فعلي؛ وهي وحدة التطور، لا الفرد.
المحتوى الجيني (pool génique) هو مجموع حليلات الساكنة في لحظة معينة، ويُنمذَج كمستودع أمشاج يُشتق منه الجيل الموالي.
تُوصف البنية الوراثية للساكنة بـ الترددات النمطية (D، H، R مع D+H+R=1) والترددات الحليلية (p، q مع p+q=1).
الصيغتان الأساسيتان: p = D + H/2 و q = R + H/2، ومنطقهما أن متباين الاقتران يساهم بنصف مساهمته في كل تردد.
العدّ المباشر ممكن عند التسيّد المشترك أو باستعمال واسمات جزيئية، ومتعذّر عند السيادة التامة.
الحالات الخاصة: تعدّد الحليلات (p+q+r=1)؛ مورثة محمولة على X (القاسم 2N♀+N♂، والتردد لدى الذكور = نسبتهم المظهرية)؛ الكائن الأحادي الصيغة (تردد حليلي = تردد مظهري).
الغنى الحليلي وتعدّد الأشكال ونسبة تباين الاقتران مؤشرات تصف حالة الساكنة، ويلزم نموذج مرجعي لتقدير ما إذا كانت هذه الحالة مستقرة أم متغيرة.
الدرس الموالي
الدرس 37: قانون هاردي-واينبرغ. بعد أن تعلّمنا في هذا الدرس كيف نصف البنية الوراثية لساكنة في لحظة معينة، سنبني في الدرس الموالي النموذج النظري الذي يربط الترددات الحليلية بالترددات النمطية عبر الأجيال، ويحدّد شروط استقرارها، ويسمح أخيرًا بحساب الترددات في حالة السيادة التامة التي عجز عنها العدّ المباشر.
La variabilité génétique et la structure génétique d'une population
1. Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :
définir la variation et distinguer une variation continue d'une variation discontinue à partir de données biométriques ;
distinguer la variation héréditaire de la variation non héréditaire (modification), en vous appuyant sur la relation entre génotype et milieu ;
identifier les véritables sources de la diversité allélique et les distinguer des mécanismes qui ne font que la redistribuer ;
définir la population au sens génétique strict, ainsi que son pool génique ;
calculer les fréquences génotypiques et les fréquences alléliques d'une population à partir d'effectifs ;
adapter le calcul aux cas particuliers : allélisme multiple, gène porté par le chromosome sexuel X, organisme haploïde ;
justifier pourquoi le dénombrement direct est impossible en cas de dominance complète, et pourquoi cela impose le recours à un modèle de référence étudié dans la leçon suivante.
2. La variation : notion et types
2.1 Définition
2.2 Variation discontinue et variation continue
La variation se classe selon la manière dont le caractère se distribue dans la population :
Critère
Variation discontinue
Variation continue
Distribution des individus
classes phénotypiques séparées, dénombrables
valeurs graduées entre un minimum et un maximum, mesurables
Nature du caractère
caractère qualitatif
caractère quantitatif
Représentation graphique
histogramme à barres disjointes
courbe en cloche (courbe de Gauss) sensiblement symétrique
Déterminisme génétique
un seul gène ou un petit nombre de gènes à effet marqué
caractère polygénique, à effets additifs
Influence du milieu
très faible ou nulle
importante, déterminant une part de l'expression
Exemples
groupes sanguins ABO, forme des graines de pois (lisse/ridée), daltonisme
taille humaine, poids des grains de blé, longueur des feuilles
La variation continue s'étudie avec les outils de la biométrie : construction de l'histogramme, puis calcul de la moyenne, qui situe la distribution, et de l'écart-type, qui mesure son étalement. Deux populations peuvent avoir la même moyenne et des écarts-types très différents, c'est-à-dire des degrés de variabilité très différents.
Image 1 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, organisée en deux panneaux juxtaposés sous le titre général « Les deux types de variation ». Panneau de gauche intitulé « Variation discontinue » : histogramme de quatre barres bleues nettement disjointes, l'axe des abscisses portant des classes phénotypiques nommées (A, B, AB, O) et l'axe des ordonnées « nombre d'individus ». Panneau de droite intitulé « Variation continue » : histogramme de barres vertes jointives surmonté d'une courbe en cloche continue tracée en rouge, l'axe des abscisses gradué en valeurs numériques (taille en centimètres) et l'axe des ordonnées « nombre d'individus », avec une flèche horizontale annotée « moyenne » pointant le sommet de la courbe et une double flèche annotée « écart-type » indiquant l'étalement. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement rigoureux et non abstrait
2.3 Variation héréditaire et variation non héréditaire
Le phénotype n'est pas la traduction directe du génotype : il résulte de son interaction avec le milieu.
Phénotype = génotype + effet du milieu
Il faut donc distinguer deux situations :
la variation héréditaire : due à des différences de génotypes, transmissible à la descendance, et seule susceptible d'être prise en charge par la sélection naturelle ;
la variation non héréditaire, ou modification (fluctuation) : due à des conditions de milieu différentes chez des individus de même génotype, et non transmissible à la descendance.
3. L'origine de la variabilité génétique
Deux mécanismes, à ne surtout pas confondre :
Les mutations : source unique d'apparition de nouveaux allèles, donc créatrice première de la diversité allélique. Leur nature et leurs types sont traités en détail dans l'élément qui leur est consacré ; leur effet quantitatif sur les fréquences alléliques sera repris dans la leçon 38.
Le brassage génétique et la fécondation : brassages interchromosomique et intrachromosomique au cours de la méiose, puis rencontre aléatoire des gamètes lors de la fécondation. Ces mécanismes produisent de nouvelles combinaisons d'allèles préexistants, et aucun allèle nouveau.
4. La population, unité d'étude de la variation
4.1 La notion génétique de population
Le critère décisif de cette définition n'est pas l'appartenance à l'espèce, mais l'interfécondité effective : deux groupes de la même espèce séparés par une barrière géographique qui empêche l'échange de gamètes constituent deux populations distinctes et non une seule. Ainsi, une espèce peut comprendre plusieurs populations — condition même de leur différenciation génétique.
4.2 Le pool génique
On le modélise commodément par un « réservoir de gamètes » dans lequel est puisée la génération suivante : c'est la composition allélique de ce réservoir qui détermine les génotypes attendus au cours du cycle suivant.
Image 2 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, couleurs sobres et contrastées, organisé en trois niveaux superposés de haut en bas reliés par des flèches verticales. Niveau 1 intitulé « La population » : dix individus figurés par des cercles, chacun contenant une paire de chromosomes homologues portant leurs allèles, de façon à faire apparaître trois catégories nettement colorées : individus (A//A) en bleu foncé, individus (A//a) en bleu clair, individus (a//a) en orange. Niveau 2 intitulé « Le pool génique » : un grand rectangle horizontal représentant le réservoir de gamètes, contenant des billes bleues portant la lettre A et des billes orange portant la lettre a, avec les annotations latérales « fréquence de l'allèle A = p » et « fréquence de l'allèle a = q ». Niveau 3 intitulé « Génération suivante » : deux flèches convergeant vers une cellule-œuf figurant la fécondation. Fond blanc épuré, annotations en français, rendu schématique rigoureux et non abstrait
5. La structure génétique d'une population : fréquences génotypiques et alléliques
5.1 Les fréquences génotypiques
Considérons un gène à deux allèles A et a, et une population de N individus répartis ainsi : n(A//A), n(A//a) et n(a//a).
fréquence du génotype (A//A) : D = n(A//A) / N
fréquence du génotype (A//a) : H = n(A//a) / N
fréquence du génotype (a//a) : R = n(a//a) / N
et toujours : D + H + R = 1
5.2 Les fréquences alléliques
Chaque individu diploïde porte deux allèles : le nombre total d'allèles dans la population est donc 2N. D'où :
p = f(A) = (2 n(A//A) + n(A//a)) / 2N = D + H/2
q = f(a) = (2 n(a//a) + n(A//a)) / 2N = R + H/2
p + q = 1
La logique de la formule est simple : un homozygote apporte deux allèles identiques, tandis qu'un hétérozygote n'apporte qu'un allèle de chaque type, c'est-à-dire la moitié de sa contribution à chaque fréquence.
5.3 Condition d'application du dénombrement direct
Ce calcul suppose que chaque génotype soit identifiable, ce qui se réalise dans deux cas :
la codominance : chaque génotype possède un phénotype propre (groupe MN, allèles décelables au niveau des protéines ou de l'ADN) ;
l'usage de marqueurs moléculaires révélant directement le génotype.
En revanche, en cas de dominance complète, les génotypes (A//A) et (A//a) ont le même phénotype : D et H ne peuvent être connus séparément et p n'est plus calculable par dénombrement direct. La solution exige un modèle théorique reliant fréquences génotypiques et fréquences alléliques : c'est la loi de Hardy-Weinberg, objet de la leçon suivante.
6. Cas particuliers de calcul des fréquences alléliques
6.1 Gène à allélisme multiple
Pour un gène à trois allèles A₁, A₂ et A₃ de fréquences p, q et r :
p = f(A₁) = f(A₁//A₁) + ½ [f(A₁//A₂) + f(A₁//A₃)]
et de même pour q et r, avec p + q + r = 1. Règle générale : la fréquence d'un allèle est égale à la fréquence de l'homozygote correspondant, augmentée de la moitié de la somme des fréquences de tous les hétérozygotes où il intervient.
6.2 Gène porté par le chromosome X
Les femelles (XX) portent deux allèles, les mâles (XY) sont hémizygotes et n'en portent qu'un. Le nombre total d'allèles dans la population devient :
2 N(♀) + N(♂)
La fréquence d'un allèle dans l'ensemble de la population s'obtient en divisant le nombre de ses copies effectives par ce total. Chez les mâles seuls, en revanche, la fréquence phénotypique est directement égale à la fréquence allélique, puisque chaque mâle exprime son unique allèle quelles que soient les relations de dominance. Cette propriété est très fréquemment exploitée dans les épreuves, notamment pour le daltonisme et l'hémophilie.
6.3 Organisme haploïde
Chez les organismes haploïdes (champignons, bactéries, gamétophyte de certains végétaux), il n'existe pas d'hétérozygotes : fréquence allélique = fréquence phénotypique directement, et la question de la dominance ne se pose même pas.
7. Mesurer la diversité allélique d'une population
Trois indicateurs complémentaires décrivent la richesse génétique d'une population :
Indicateur
Définition
Ce qu'il mesure
Richesse allélique
nombre d'allèles différents pour un gène donné
l'ampleur de la diversité allélique disponible
Taux de polymorphisme
proportion des gènes possédant plus d'un allèle dans la population
l'extension de la diversité à l'échelle du génome
Taux d'hétérozygotie observée (H)
proportion d'individus hétérozygotes pour un gène donné
la façon dont les allèles se répartissent entre les individus
Ces indicateurs décrivent l'état d'une population à un instant donné, mais n'expliquent pas à eux seuls son évolution. Pour savoir si la structure génétique est stable ou en cours de modification, il faut un modèle de référence précisant ce que devraient être les fréquences en l'absence de tout facteur évolutif : c'est le rôle de la loi de Hardy-Weinberg.
8. Application numérique résolue
Cas (a) : gène codominant
Dans une population de 200 individus, l'étude du groupe sanguin MN, déterminé par deux allèles codominants, donne les résultats suivants : 60 individus (M//M), 100 individus (M//N), 40 individus (N//N).
1. Fréquences génotypiques :
D = f(M//M) = 60/200 = 0,30
H = f(M//N) = 100/200 = 0,50
R = f(N//N) = 40/200 = 0,20
Vérification : 0,30 + 0,50 + 0,20 = 1 ✔
2. Fréquences alléliques :
Nombre total d'allèles = 2 × 200 = 400.
p = f(M) = (2×60 + 100) / 400 = 220/400 = 0,55
q = f(N) = (2×40 + 100) / 400 = 180/400 = 0,45
Vérification : p + q = 1 ✔
Par la formule abrégée : p = D + H/2 = 0,30 + 0,25 = 0,55 (même résultat).
3. Taux d'hétérozygotie observée : H = 0,50.
Cas (b) : gène porté par le chromosome X
Dans une population de 300 femmes et 200 hommes, le daltonisme (allèle d récessif porté par X) se répartit ainsi :
femmes saines homozygotes (X^D//X^D) : 270
femmes saines hétérozygotes (X^D//X^d) : 24
femmes atteintes (X^d//X^d) : 6
hommes sains (X^D//Y) : 182
hommes atteints (X^d//Y) : 18
1. Nombre total d'allèles de ce gène :
2 × 300 + 200 = 800 allèles
2. Nombre de copies de l'allèle d :
(2 × 6) + (1 × 24) + (1 × 18) = 12 + 24 + 18 = 54
3. Fréquence de l'allèle d dans l'ensemble de la population :
q = 54/800 = 0,0675, soit environ 6,75 %
4. Fréquence de l'allèle d chez les hommes seuls :
q(♂) = 18/200 = 0,09, valeur directement égale à la proportion d'hommes atteints, puisqu'un hémizygote exprime son unique allèle.
Commentaire méthodologique : l'écart entre 0,0675 et 0,09 ne traduit aucune erreur : la première valeur est une fréquence dans l'ensemble de la population (femmes et hommes), la seconde une fréquence chez les seuls hommes. L'exemple illustre une règle essentielle : la proportion d'hommes atteints estime directement la fréquence d'un allèle récessif porté par X, alors que la proportion de femmes atteintes ne le fait jamais.
9. Erreurs fréquentes et pièges d'examen
Confondre fréquence allélique et fréquence génotypique : q est la fréquence de l'allèle a, R celle du génotype (a//a) ; deux grandeurs distinctes, qui ne coïncident que par hasard.
Écrire p = D + H au lieu de p = D + H/2 : l'hétérozygote ne contribue que pour moitié à chaque fréquence.
Calculer les fréquences alléliques par dénombrement direct en cas de dominance complète : impossible, puisque (A//A) et (A//a) ont le même phénotype ; le modèle de Hardy-Weinberg est requis.
Tenir toute variation continue pour non héréditaire : la variation continue relève d'un déterminisme polygénique, donc en partie héréditaire, sur lequel se superpose l'effet du milieu.
Tenir toute variation phénotypique pour héréditaire : les modifications ne se transmettent pas à la descendance et échappent à la sélection.
Affirmer que la méiose ou la fécondation crée de nouveaux allèles : elles redistribuent des allèles existants ; seule la mutation en crée.
Définir la population par la seule appartenance à l'espèce : la définition génétique exige une interfécondité effective, dans la même aire et à la même période ; une espèce peut comprendre plusieurs populations.
Confondre pool génique et ensemble des génotypes : le pool génique est un stock d'allèles, non une liste de génotypes.
Utiliser 2N comme dénominateur pour un gène porté par X : le dénominateur correct est 2N(♀) + N(♂).
Croire que la proportion de femmes atteintes donne la fréquence de l'allèle récessif porté par X : c'est la proportion d'hommes atteints qui la donne directement.
Assimiler le taux d'hétérozygotie observée H à la valeur 2pq : 2pq est une valeur attendue en conditions d'équilibre, définie dans la leçon 37 ; H est une donnée observée qui peut en différer.
Dire qu'un individu évolue : un individu possède un génotype fixe ; l'unité qui évolue est la population, par modification des fréquences de ses allèles.
10. Bilan
La variation est la différence entre individus d'une même espèce pour un caractère donné ; elle est discontinue (classes séparées, un ou peu de gènes) ou continue (valeurs graduées, caractère polygénique sensible au milieu, décrit par la biométrie).
Le phénotype résulte du génotype et du milieu ; seule la variation héréditaire est accessible à la sélection, comme le montre l'expérience des lignées pures.
Les mutations sont l'unique source d'allèles nouveaux ; le brassage génétique et la fécondation produisent de nouvelles combinaisons d'allèles préexistants.
Une population est un ensemble d'individus de même espèce, dans la même aire et à la même période, unis par une interfécondité effective ; elle est l'unité d'évolution, et non l'individu.
Le pool génique est l'ensemble des allèles de la population à un instant donné ; on le modélise par un réservoir de gamètes dont dérive la génération suivante.
La structure génétique se décrit par les fréquences génotypiques (D, H, R avec D+H+R=1) et les fréquences alléliques (p, q avec p+q=1).
Formules fondamentales : p = D + H/2 et q = R + H/2, justifiées par la demi-contribution de l'hétérozygote à chaque fréquence.
Le dénombrement direct est possible en cas de codominance ou avec des marqueurs moléculaires, impossible en cas de dominance complète.
Cas particuliers : allélisme multiple (p+q+r=1) ; gène porté par X (dénominateur 2N♀+N♂, et fréquence chez les mâles égale à leur proportion phénotypique) ; organisme haploïde (fréquence allélique = fréquence phénotypique).
Richesse allélique, polymorphisme et hétérozygotie décrivent l'état d'une population ; un modèle de référence est nécessaire pour juger si cet état est stable ou en évolution.
Leçon suivante
Leçon 37 : la loi de Hardy-Weinberg. Après avoir appris à décrire la structure génétique d'une population à un instant donné, nous construirons le modèle théorique qui relie fréquences alléliques et fréquences génotypiques au fil des générations, en précise les conditions de stabilité, et permet enfin de calculer les fréquences dans le cas de dominance complète, resté hors de portée du dénombrement direct.