تحديد الشرط الفيزيائي لتوقف النقل وبدء الترسب انطلاقًا من مبيان Hjulström؛
التمييز بين أنماط الترسب الثلاثة: التثفّل، والترسيب الكيميائي، والتراكم البيولوجي؛
تفسير دور التلبّد (floculation) في ترسب الغضار في المصبات؛
تعريف التصخر وتحديد مجاله في الضغط والحرارة، وضبط حدوده مع التغيّر الصخري من جهة ومع التحول من جهة أخرى؛
وصف سيرورات التصخر الخمس: الرصّ، الإسمنتة، الانحلال، الانحلال تحت الضغط، إعادة التبلور، وربط كل سيرورة بأثرها على الصخرة؛
التمييز الدقيق بين المسامية والنفاذية وتفسير تطورهما خلال الدفن؛
تعليل كون صخرة رسوبية واحدة قد تكون خزانًا أو حاجزًا غير نفوذ حسب مسار تصخرها.
2. الترسب: شرطه وأنماطه
الترسب (sédimentation) تراكم المواد المنقولة حين تتوقف قدرة العامل الناقل على حملها. شرطه الفيزيائي واحد في جوهره: زوال الطاقة التي كانت تُبقي المادة في الحركة.
2.1 شرط توقف النقل
بالعودة إلى مبيان Hjulström (الدرس 143): يبدأ الترسب حين تنزل سرعة التيار تحت منحنى الترسب الخاص بحجم الحبيبة. ولأن هذا المنحنى تصاعدي، تترسب الحبيبات بترتيب تنازلي في الحجم: الجلاميد أولًا ثم الحصى فالرمل فالغرين فالغضار. وهذه القاعدة البسيطة هي أصل كل ما سيأتي من فرز مكاني وعمودي.
أهم الأسباب الميدانية لتباطؤ العامل الناقل:
انكسار المنحدر عند خروج الوادي من الجبل إلى السهل ← مخروط إرساب؛
اتساع المقطع وتناقص الصبيب ← سهل فيضي؛
لقاء جسم مائي ساكن: بحيرة أو بحر ← دلتا ثم ترسب بحري؛
اعتراض عائق يخفّض سرعة الريح ← كثيب رملي.
2.2 ثلاثة أنماط للترسب
النمط
المصطلح الفرنسي
الآلية
المواد المعنية
الرواسب الناتجة
التثفّل
Décantation
سقوط الحبيبات ببطء تحت تأثير ثقلها في وسط ساكن
غرين وغضار (الحمولة المعلقة)
أوحال، غضار
الترسيب الكيميائي
Précipitation chimique
بلوغ حالة فوق الإشباع فتتبلور الأيونات المنحلة
الحمولة المنحلة
تبخريات، كلس كيميائي، صوان
التراكم البيولوجي
Accumulation biologique
موت الكائنات وتراكم هياكلها أو موادها العضوية
كربونات، سيليس بيولوجي، مادة عضوية
كلس أحيائي، صخور سيليسية، فحم ورواسب عضوية
2.3 حالة خاصة حاسمة: التلبّد في المصبات
يُنقل الغضار في المياه العذبة بشكل حبيبات دقيقة منفصلة تحمل شحنات سالبة تتنافر فيما بينها، فتبقى معلقة مدة طويلة. وعند بلوغ الماء المالح تُعادِل أيونات ملح البحر (Na⁺, Ca²⁺, Mg²⁺) هذه الشحنات، فتلتصق الحبيبات مكوّنة كتلًا أكبر وأثقل تُسمى اللبدات (flocons) فتترسب بسرعة.
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، تعرض مقطعًا عرضيًا في مصبّ نهري يلتقي فيه ماء عذب قادم من اليمين بماء بحري مالح إلى اليسار، مع حدّ انتقالي مسمّى «جبهة الملوحة». في الجزء الأيمن (الماء العذب) تُرسم حبيبات غضارية دقيقة منفصلة مبعثرة معلّقة في الماء، مع علامات شحنة سالبة صغيرة على كل حبيبة وأسهم تنافر قصيرة بينها. في الجزء الأوسط تُرسم نفس الحبيبات وقد بدأت تلتصق مكوّنة كتلًا أكبر مسمّاة «لبدات (flocons)»، مع أيونات موجبة ممثلة برموز Na⁺ وCa²⁺ بين الحبيبات. في الجزء الأيسر تُرسم هذه الكتل وهي تسقط نحو القاع بمسارات عمودية مع تراكم طبقة غضارية داكنة على القاع مسمّاة «ترسب سريع للغضار». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا وليس فنيًا تجريديًا
2.4 نتيجة الترسب: فرز مكاني وفرز عمودي
الفرز المكاني (الجانبي): تتوزع الأحجام من القارة نحو البحر تبعًا لتناقص الطاقة — حصى قرب الساحل، ثم رمال، ثم غرين، ثم غضار في الأعماق الهادئة.
الفرز العمودي: حين يتباطأ تيار واحد تدريجيًا (فيضان، تيار عكر) تترسب حبيباته بترتيب متناقص من الأسفل إلى الأعلى، فينشأ تدرّج حبيبي (granoclassement) يُكوّن متتالية (séquence).
3. من الرسوب إلى الصخرة: تعريف التصخر ومجاله
التصخر (diagenèse) مجموع التحولات الفيزيائية والكيميائية التي تُحوّل رسوبًا مفككًا مشبعًا بالماء إلى صخرة رسوبية متماسكة، بعد دفنه وقبل بلوغه شروط التحول.
3.1 الرسوب قبل التصخر
الرسوب الطري خليط من:
طور صلب: حبيبات فتاتية و/أو هياكل حيوية و/أو بلورات كيميائية؛
ماء بيني (eau interstitielle) يملأ الفراغات، وقد يمثّل 70 إلى 80 % من حجم الوحل الغضاري الحديث و 40 إلى 45 % من حجم الرمل؛
ونسبة متغيرة من المادة العضوية.
كل ما سيحدث في التصخر هو بالأساس إخراج هذا الماء وملء الفراغات.
4. سيرورات التصخر
4.1 الرصّ (compaction)
تحت ثقل الرواسب المتراكمة فوقه، ينضغط الرسوب: تتقارب الحبيبات وتُطرَد المياه البينية نحو الأعلى، فتتناقص المسامية وينقص سُمك الطبقة نقصًا كبيرًا.
في الأوحال الغضارية يكون الرصّ حاسمًا لأن صفائح الطين تنتظم عموديًا على اتجاه الضغط فتنطبق على بعضها: يتقلص السُمك إلى أقل من النصف وتنهار المسامية.
في الرمال يكون أثره محدودًا لأن حبيبات المرو صلبة تتلامس مباشرة وتقاوم إعادة الترتيب.
4.2 الإسمنتة (cimentation)
تترسب مواد معدنية من المحاليل البينية في الفراغات بين الحبيبات فتلحمها. وبحسب كيمياء المحلول يكون الإسمنت (ciment):
نوع الإسمنت
تركيبه
مثال
كلسي
كالسيت CaCO₃
حجر رملي كلسي الإسمنت
سيليسي
مرو أو كالسيدوان SiO₂
كوارتزيت رسوبي
حديدي
أكاسيد وهيدروكسيدات الحديد
حجر رملي أحمر
الإسمنتة هي السيرورة التي تعطي الصخرة تماسكها الفعلي، وهي تنقص من المسامية في المقابل.
4.3 الانحلال والانحلال تحت الضغط
انحلال بعض المكونات غير المستقرة بفعل المحاليل البينية، وقد يُنشئ مسامية ثانوية (مسامية الانحلال) مهمة في الخزانات الكربوناتية.
الانحلال تحت الضغط (pression-dissolution): عند نقط تلامس الحبيبات يكون الضغط الموضعي أكبر، فترتفع الانحلالية محليًا وتنحل المادة ثم تعاد ترسيبها في الفراغات المجاورة. تنتج عن ذلك سطوح مسنّنة غير منتظمة تُسمى الستيلوليت (stylolithes)، مألوفة في الكلس.
4.4 إعادة التبلور والتحولات المعدنية
تحوّل الأراغونيت (غير المستقر، وهو تركيب أصداف كثيرة) إلى كالسيت أكثر استقرارًا؛
الدلمتة (dolomitisation): إحلال جزئي لـ Mg²⁺ محل Ca²⁺ فيتحول الكلس إلى دولومي؛
تحوّل الأوبال البيولوجي إلى كالسيدوان ثم إلى مرو في الصخور السيليسية.
4.5 تطور المادة العضوية
تتحلل المادة العضوية المدفونة في وسط مرجِع إلى كيروجين، ثم يعطي بارتفاع الحرارة مع الدفن مركّبات هيدروكربونية.
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة متباينة، مقسمة إلى ثلاث لوحات متجاورة أفقيًا تمثل مراحل التصخر، مع تسمية كل لوحة في أعلاها: اللوحة 1 «رسوب طري بعد الترسب»: حبيبات رملية مستديرة مفككة متباعدة تفصل بينها فراغات واسعة ملونة بالأزرق الفاتح ومسمّاة «ماء بيني»، مع مؤشر جانبي «مسامية مرتفعة». اللوحة 2 «الرصّ»: نفس الحبيبات وقد تقاربت تحت تأثير سهمين عموديين كبيرين من الأعلى مسمّيين «ضغط الدفن»، مع تقلص واضح في الفراغات وأسهم صغيرة متجهة للأعلى مسمّاة «طرد الماء البيني»، ومؤشر جانبي «مسامية متوسطة». اللوحة 3 «الإسمنتة»: نفس الحبيبات وقد امتلأت الفراغات بينها بمادة بلورية ملونة بلون متمايز مسمّاة «إسمنت رابط»، مع تسمية نقط التلامس بين حبيبتين بسهم «انحلال تحت الضغط»، ومؤشر جانبي «مسامية ضعيفة — صخرة متماسكة». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا وليس فنيًا تجريديًا
5. المسامية والنفاذية: تمييز جوهري
الخاصية
المصطلح الفرنسي
التعريف
ما يتحكم فيها
المسامية
Porosité
نسبة حجم الفراغات إلى الحجم الكلي للصخرة
حجم الحبيبات وفرزها وشكلها ودرجة الرصّ والإسمنتة
النفاذية
Perméabilité
قدرة الصخرة على تمرير مائع عبرها
اتصال المسام فيما بينها ومقاس القنوات الواصلة
التطور العام خلال الدفن: تتناقص المسامية الأولية بالرصّ ثم بالإسمنتة، وقد تُستعاد جزئيًا بمسامية ثانوية ناتجة عن الانحلال أو التشقق. هذا المسار هو الذي يحدد ما إذا كانت الصخرة ستصلح خزانًا للماء أو للمحروقات.
6. أخطاء شائعة وفخاخ الامتحان
الخطأ
التصويب
الخلط بين التصخر والتحول
التصخر دون 200 °م تقريبًا ويحافظ على البنية الرسوبية؛ التحول يعيد تبلور الصخرة كليًا وينشئ معادن جديدة
اعتبار التصخر مجرد «تجفيف» للرسوب
هو مجموعة سيرورات: رصّ، إسمنتة، انحلال، انحلال تحت الضغط، إعادة تبلور
الخلط بين المسامية والنفاذية
الغضار شديد المسامية وعديم النفاذية؛ المعيار هو اتصال المسام لا عددها
تفسير ترسب الغضار في الدلتا بتباطؤ التيار فقط
التلبّد (floculation) بفعل ملوحة الماء عامل حاسم يفوق أثر السرعة وحدها
افتراض أن الرصّ يؤثر في كل الرواسب بنفس القدر
أثره كبير في الغضار وضعيف في الرمال المرويّة
اعتبار الترسب دائمًا ميكانيكيًا
ثلاثة أنماط: تثفّل، ترسيب كيميائي، تراكم بيولوجي
اعتبار المسامية الأولية هي المسامية النهائية
المسامية تتناقص بالرصّ والإسمنتة وقد تُستعاد جزئيًا بالانحلال والتشقق
7. معجم المصطلحات
العربية
الفرنسية
التثفّل
Décantation
التلبّد / اللبدات
Floculation / flocons
فوق الإشباع
Sursaturation
الرصّ
Compaction
الإسمنتة / الإسمنت الرابط
Cimentation / ciment
الانحلال تحت الضغط
Pression-dissolution
الستيلوليت
Stylolithes
إعادة التبلور
Recristallisation
الدلمتة
Dolomitisation
الماء البيني
Eau interstitielle
المسامية
Porosité
النفاذية
Perméabilité
صخرة خزانة / صخرة حاجزة
Roche réservoir / roche couverture
الكيروجين
Kérogène
التدرّج الحبيبي
Granoclassement
8. خلاصة
يبدأ الترسب حين تنزل طاقة العامل الناقل تحت عتبة الترسب الخاصة بكل حجم، فتترسب الحبيبات بترتيب تنازلي فينشأ فرز جانبي وعمودي.
ثلاثة أنماط للترسب: التثفّل (الحمولة المعلقة)، الترسيب الكيميائي (الحمولة المنحلة عند فوق الإشباع)، التراكم البيولوجي (هياكل ومادة عضوية) — وهي المصائر النهائية لطوري التغيّر.
التلبّد بفعل ملوحة الماء يفسّر تركّز الغضار في المصبات والدلتاوات: الترسب ظاهرة فيزيوكيميائية لا هيدروديناميكية فقط.
التصخر يحوّل الرسوب الطري إلى صخرة في الباطن، دون بلوغ شروط التحول (أقل من 200 °م تقريبًا)، عبر: الرصّ (طرد الماء وتقليص المسامية)، الإسمنتة (لحم الحبيبات)، الانحلال والانحلال تحت الضغط (الستيلوليت)، إعادة التبلور (أراغونيت ← كالسيت، الدلمتة).
المسامية ≠ النفاذية: المعيار هو اتصال المسام؛ ومن هنا الفرق بين صخرة خزانة وصخرة حاجزة، وهو مفتاح دراسة الموارد المائية والطاقية لاحقًا.
بهذا الدرس تكتمل الحلقات الخمس لدورة الصخور الرسوبية: تغيّر ← تعرية ← نقل ← ترسب ← تصخر.
الدرس الموالي
الدرس 145: تصنيف الصخور الرسوبية (1) — الصخور الفتاتية. بعد استيعاب السيرورة التي تُنتج الصخرة الرسوبية، ننتقل إلى الناتج نفسه: كيف تُصنَّف الصخور الرسوبية، وبأي معايير، بدءًا بالعائلة المشتقة من الطور المتبقي أي الصخور الفتاتية وتصنيفها الحبيبي والمعدني.
La sédimentation et la diagenèse
1. Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :
déterminer, à partir du diagramme de Hjulström, la condition physique de l'arrêt du transport et du début du dépôt ;
distinguer les trois modes de sédimentation : décantation, précipitation chimique et accumulation biologique ;
expliquer le rôle de la floculation dans le dépôt des argiles au niveau des estuaires ;
définir la diagenèse, situer son domaine de pression et de température et fixer ses limites avec l'altération d'une part et le métamorphisme d'autre part ;
décrire les processus diagénétiques — compaction, cimentation, dissolution, pression-dissolution, recristallisation — et associer à chacun son effet sur la roche ;
distinguer rigoureusement porosité et perméabilité et expliquer leur évolution au cours de l'enfouissement ;
justifier qu'une même roche sédimentaire puisse constituer un réservoir ou une couverture imperméable selon son histoire diagénétique.
2. La sédimentation : sa condition et ses modes
La sédimentation est l'accumulation des matériaux transportés lorsque l'agent de transport cesse de pouvoir les porter. Sa condition physique est au fond unique : la disparition de l'énergie qui maintenait le matériel en mouvement.
2.1 La condition d'arrêt du transport
En revenant au diagramme de Hjulström (leçon 143) : le dépôt commence lorsque la vitesse du courant passe sous la courbe de sédimentation correspondant à la taille de la particule. Cette courbe étant croissante, les particules se déposent par ordre de taille décroissante : blocs d'abord, puis graviers, sables, silts et enfin argiles. Cette règle simple est à l'origine de tous les tris spatiaux et verticaux qui suivent.
Les principales causes du ralentissement de l'agent sur le terrain :
rupture de pente à la sortie d'une vallée de montagne vers la plaine → cône de déjection ;
élargissement de la section et diminution du débit → plaine d'inondation ;
rencontre d'un plan d'eau calme, lac ou mer → delta puis sédimentation marine ;
obstacle réduisant la vitesse du vent → dune.
2.2 Trois modes de sédimentation
Mode
Terme arabe
Mécanisme
Matériaux concernés
Sédiments produits
Décantation
التثفّل
Chute lente des particules sous leur propre poids en milieu calme
Silts et argiles (charge en suspension)
Vases, argiles
Précipitation chimique
الترسيب الكيميائي
Cristallisation des ions dissous une fois la sursaturation atteinte
Charge dissoute
Évaporites, calcaires chimiques, silex
Accumulation biologique
التراكم البيولوجي
Mort des organismes et accumulation de leurs squelettes ou de leur matière organique
Carbonates, silice biogène, matière organique
Calcaires bioconstruits ou bioclastiques, roches siliceuses, charbon
2.3 Un cas particulier décisif : la floculation dans les estuaires
En eau douce, les argiles sont transportées sous forme de particules fines individualisées, porteuses de charges négatives qui les font se repousser ; elles restent donc longtemps en suspension. À l'arrivée en eau salée, les ions de l'eau de mer (Na⁺, Ca²⁺, Mg²⁺) neutralisent ces charges : les particules s'agrègent en amas plus gros et plus lourds appelés flocons, qui se déposent rapidement.
Image 1 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, présentant une coupe longitudinale dans un estuaire où une eau douce venant de la gauche rencontre une eau marine salée à droite, avec une limite de transition annotée « front de salinité ». Dans la partie gauche (eau douce) sont figurées des particules argileuses fines, individualisées et dispersées en suspension, portant chacune un petit signe de charge négative, avec de courtes flèches de répulsion entre elles. Dans la partie centrale, les mêmes particules commencent à s'agréger en amas plus gros annotés « flocons », avec des ions positifs figurés par les symboles Na⁺ et Ca²⁺ entre les particules. Dans la partie droite, ces amas chutent vers le fond selon des trajectoires verticales, avec accumulation d'une couche argileuse sombre au fond annotée « dépôt rapide des argiles ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement précis et non abstrait
2.4 Résultat de la sédimentation : un tri spatial et un tri vertical
Tri spatial (latéral) : les tailles se répartissent du continent vers le large selon la décroissance de l'énergie — galets près du rivage, puis sables, puis silts, puis argiles dans les fonds calmes.
Tri vertical : lorsqu'un même courant ralentit progressivement (crue, courant de turbidité), ses particules se déposent par ordre décroissant de bas en haut, créant un granoclassement qui constitue une séquence.
3. Du sédiment à la roche : définition et domaine de la diagenèse
La diagenèse est l'ensemble des transformations physiques et chimiques qui convertissent un sédiment meuble gorgé d'eau en une roche sédimentaire cohérente, après son enfouissement et avant qu'il n'atteigne les conditions du métamorphisme.
une eau interstitielle remplissant les vides, qui peut représenter 70 à 80 % du volume d'une vase argileuse récente et 40 à 45 % du volume d'un sable ;
une proportion variable de matière organique.
Tout ce que réalise la diagenèse consiste pour l'essentiel à expulser cette eau et à combler les vides.
4. Les processus diagénétiques
4.1 La compaction
Sous le poids des sédiments accumulés au-dessus de lui, le sédiment se tasse : les grains se rapprochent, l'eau interstitielle est expulsée vers le haut, la porosité diminue et l'épaisseur de la couche se réduit fortement.
Dans les vases argileuses, la compaction est déterminante : les feuillets argileux s'orientent perpendiculairement à la contrainte et se plaquent les uns sur les autres ; l'épaisseur peut être réduite de plus de moitié et la porosité s'effondre.
Dans les sables, son effet est limité : les grains de quartz, rigides, se touchent directement et résistent au réarrangement.
4.2 La cimentation
Des substances minérales précipitent à partir des solutions interstitielles dans les vides intergranulaires et soudent les grains. Selon la chimie de la solution, le ciment est :
Type de ciment
Composition
Exemple
Calcitique
Calcite CaCO₃
Grès à ciment calcaire
Siliceux
Quartz ou calcédoine SiO₂
Quartzite sédimentaire
Ferrugineux
Oxydes et hydroxydes de fer
Grès rouge
La cimentation est le processus qui confère à la roche sa cohésion effective, au prix d'une réduction de la porosité.
4.3 Dissolution et pression-dissolution
Dissolution de certains constituants instables par les solutions interstitielles, pouvant créer une porosité secondaire (porosité de dissolution) importante dans les réservoirs carbonatés.
Pression-dissolution : aux points de contact entre grains, la contrainte locale est plus forte, la solubilité y augmente, la matière se dissout puis reprécipite dans les vides voisins. Il en résulte des surfaces dentelées irrégulières, les stylolithes, familières dans les calcaires.
4.4 Recristallisation et transformations minéralogiques
transformation de l'aragonite (instable, constitutive de nombreuses coquilles) en calcite, plus stable ;
dolomitisation : substitution partielle de Mg²⁺ à Ca²⁺, transformant un calcaire en dolomie ;
transformation de l'opale biogène en calcédoine puis en quartz dans les roches siliceuses.
4.5 L'évolution de la matière organique
La matière organique enfouie en milieu réducteur se transforme en kérogène, lequel donne, sous l'effet de l'élévation de température liée à l'enfouissement, des composés hydrocarbonés.
Image 2 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres et contrastées, divisée en trois panneaux juxtaposés horizontalement représentant les étapes de la diagenèse, chacun titré en haut : Panneau 1 « sédiment meuble après dépôt » : grains de sable arrondis, désolidarisés et espacés, séparés par de larges vides colorés en bleu clair et annotés « eau interstitielle », avec un indicateur latéral « porosité élevée ». Panneau 2 « compaction » : les mêmes grains rapprochés sous l'effet de deux grandes flèches verticales venant du haut annotées « pression d'enfouissement », avec réduction nette des vides et petites flèches ascendantes annotées « expulsion de l'eau interstitielle », indicateur latéral « porosité moyenne ». Panneau 3 « cimentation » : les mêmes grains dont les vides sont désormais comblés par une substance cristalline de couleur distincte annotée « ciment », un point de contact entre deux grains annoté par une flèche « pression-dissolution », indicateur latéral « porosité faible — roche cohérente ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement précis et non abstrait
5. Porosité et perméabilité : une distinction fondamentale
Propriété
Terme arabe
Définition
Ce qui la contrôle
Porosité
المسامية
Rapport du volume des vides au volume total de la roche
Taille, classement et forme des grains, degré de compaction et de cimentation
Perméabilité
النفاذية
Aptitude de la roche à laisser circuler un fluide
Connexion des pores entre eux et calibre des canaux qui les relient
Évolution générale au cours de l'enfouissement : la porosité initiale diminue par compaction puis par cimentation, et peut être partiellement restituée sous forme de porosité secondaire par dissolution ou fracturation. C'est ce trajet qui détermine si la roche sera un réservoir d'eau ou d'hydrocarbures.
6. Erreurs fréquentes et pièges d'examen
Erreur
Correction
Confondre diagenèse et métamorphisme
La diagenèse se fait sous 200 °C environ et conserve la structure sédimentaire ; le métamorphisme recristallise entièrement la roche et crée des minéraux nouveaux
Réduire la diagenèse à un simple « assèchement » du sédiment
Elle regroupe compaction, cimentation, dissolution, pression-dissolution et recristallisation
Confondre porosité et perméabilité
L'argile est très poreuse et imperméable ; le critère est la connexion des pores, non leur nombre
Expliquer le dépôt des argiles dans un delta par le seul ralentissement du courant
La floculation liée à la salinité y est déterminante, davantage que la vitesse seule
Supposer que la compaction affecte tous les sédiments également
Son effet est majeur dans les argiles et faible dans les sables quartzeux
Considérer la sédimentation comme toujours mécanique
Elle comporte trois modes : décantation, précipitation chimique, accumulation biologique
Prendre la porosité initiale pour la porosité finale
Elle décroît par compaction et cimentation et peut être partiellement restaurée par dissolution et fracturation
7. Lexique
Français
Arabe
Décantation
التثفّل
Floculation / flocons
التلبّد / اللبدات
Sursaturation
فوق الإشباع
Compaction
الرصّ
Cimentation / ciment
الإسمنتة / الإسمنت الرابط
Pression-dissolution
الانحلال تحت الضغط
Stylolithes
الستيلوليت
Recristallisation
إعادة التبلور
Dolomitisation
الدلمتة
Eau interstitielle
الماء البيني
Porosité
المسامية
Perméabilité
النفاذية
Roche réservoir / roche couverture
صخرة خزانة / صخرة حاجزة
Kérogène
الكيروجين
Granoclassement
التدرّج الحبيبي
8. Bilan
La sédimentation débute lorsque l'énergie de l'agent passe sous le seuil de dépôt propre à chaque taille ; les particules se déposent par ordre décroissant, d'où un tri latéral et un tri vertical.
Trois modes de dépôt : la décantation (charge en suspension), la précipitation chimique (charge dissoute parvenue à sursaturation) et l'accumulation biologique (tests et matière organique) — devenirs respectifs des deux phases de l'altération.
La floculation due à la salinité explique la concentration des argiles dans les estuaires et les deltas : le dépôt est un phénomène physico-chimique autant qu'hydrodynamique.
La diagenèse convertit en profondeur le sédiment meuble en roche, sans atteindre les conditions du métamorphisme (moins de 200 °C environ), par compaction (expulsion de l'eau et réduction de la porosité), cimentation (soudure des grains), dissolution et pression-dissolution (stylolithes), recristallisation (aragonite → calcite, dolomitisation).
Porosité ≠ perméabilité : le critère est la connexion des pores ; de là vient la distinction entre roche réservoir et roche couverture, clé de l'étude ultérieure des ressources en eau et en énergie.
Cette leçon referme les cinq maillons du cycle des roches sédimentaires : altération → érosion → transport → sédimentation → diagenèse.
Leçon suivante
Leçon 145 : la classification des roches sédimentaires (1) — les roches détritiques. Après avoir assimilé le processus qui engendre la roche sédimentaire, nous passons au produit lui-même : selon quels critères classe-t-on les roches sédimentaires, en commençant par la famille issue de la phase résiduelle, celle des roches détritiques, et par sa classification granulométrique et minéralogique.