تفسير التركيب الكيميائي الطبيعي لماء جوفي بتفاعله مع الصخور وبمدة مكوثه، وربط سحنته الكيميائية بطبيعة الحملاء.
تصنيف الثوابت الفيزيائية والكيميائية والحيائية التي تحدد جودة الماء وتفسير ما يقيسه كل منها.
تعريف التلوث والتمييز بين أصنافه (موضعي/منتشر، مزمن/عرضي) ومصادره المنزلية والفلاحية والصناعية والمنجمية.
تفسير آليتي التخاصب والتنقية الذاتية في المياه السطحية.
تفسير هشاشة سديمة أمام التلوث وانتقال الملوثات فيها، وتفسير صعوبة معالجة سديمة ملوثة.
تفسير تملّح السدائم (تسرب مياه البحر، التبخر) وتطبيق علاقة Ghyben-Herzberg.
التعرّف على مبادئ الحماية والمعالجة (نطاقات الحماية، إنتاج الماء الشروب، معالجة المياه المستعملة).
1. الجودة الطبيعية للماء: الماء يحمل بصمة الصخور
1.1 اكتساب التمعدن
الماء الجوفي ليس ماءً نقيًا: أثناء جريانه يتفاعل مع الصخور فيذيب جزءًا من معادنها. تركيبه الطبيعي يتحدد بعاملين:
طبيعة الصخور المعبورة (ذوبانية معادنها)؛
مدة التماس معها (مدة المكوث — الدرس 194): كلما طالت، ارتفع التمعدن.
الحملاء
التفاعل الرئيسي
السحنة الكيميائية للماء
درجة التمعدن
حجر جيري، دولوميت
انحلال الكربونات بواسطة CO₂ المذاب
بيكربوناتية كلسية (Ca²⁺، HCO₃⁻)، ماء «عسر»
متوسطة
تبخريات (جبس، ملح)
انحلال مباشر
كبريتاتية (SO₄²⁻) أو كلورورية صودية (Na⁺، Cl⁻)
مرتفعة، قد تجعل الماء غير صالح
كرانيت، صخور متبلورة، رمال كوارتزية
حلمأة بطيئة للسيليكات
ضعيفة التمعدن، قد تكون حمضية
ضعيفة
القاعدة:سحنة الماء مؤشر على الحملاء الذي عبره وعلى مدة مكوثه؛ ماء شديد الملوحة بدون مصدر تلوث قد يدل على عبور تبخريات أو على ماء قديم جدًا.
1.2 مواد طبيعية غير مرغوب فيها
قد يحمل الماء بشكل طبيعي عناصر ضارة مصدرها الصخور: الفلور (صخور فوسفاتية أو بركانية)، الزرنيخ، الحديد والمنغنيز (سدائم مختزلة). فـ«طبيعي» لا يعني «صالحًا للشرب».
2. ثوابت الجودة
تحدد التوجيهات التربوية الجودة بـ «الثوابت الفيزيائية والكيميائية والحيائية». ما يقيسه كل منها:
الصنف
الثابت
ما يقيسه / دلالته
فيزيائية
الحرارة
تؤثر في ذوبانية O₂ وفي النشاط البيولوجي
العكارة (turbidité)
المواد العالقة (طين، مواد عضوية)؛ تحمي الجراثيم من التطهير
الموصلية الكهربائية
تتناسب مع التمعدن الكلي (الأيونات المذابة)؛ قياس سريع للملوحة
ورود مفرط للأملاح المغذية (الفوسفاط والنترات) في بحيرة أو حقينة سد أو وادٍ بطيء؛
تكاثر مفرط للطحالب والعوالق النباتية على السطح؛
موت هذه الكتلة الحيوية وترسبها؛ تحللها البكتيري يستهلك O₂ في الأعماق؛
نقص الأكسجين (قد يبلغ الانعدام) ← موت الأسماك، إنتاج H₂S، تدهور جودة الماء الموجه للشرب.
المبدأ المفسِّر: الملوث هنا ليس سامًّا بحد ذاته؛ الضرر ناتج عن اختلال التوازن بين الإنتاج والتحلل. العنصر المحدِّد في المياه العذبة غالبًا هو الفوسفور.
4.2 التنقية الذاتية للأودية
بعد مصب مياه مستعملة، تحلّل البكتيريا المادة العضوية فيستهلك الأكسجين المذاب، ثم يعود O₂ تدريجيًا بالتهوية وبالتركيب الضوئي.
ينتج منحنى الأكسجين على طول الوادي: هبوط بعد المصب، حد أدنى، ثم عودة تدريجية؛ وتتغير الكائنات الحية على طول المجرى (يُستعمل ذلك في تقدير درجة تلوث المياه الجارية بالمؤشرات الحيوية، كما تنص التوجيهات).
حدود التنقية الذاتية: تنجح مع المادة العضوية القابلة للتحلل وبحمولة معتدلة؛ لا تعالج الفلزات الثقيلة ولا الملوثات الثابتة، وتفشل عند الصبيب الأدنى (تخفيف ضعيف) أو الحمولة المفرطة.
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
مبيان علمي تعليمي بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، يمثّل مقطعًا طوليًا لوادٍ من اليسار إلى اليمين مع مصب قناة مياه مستعملة مسماة «مصب المياه المستعملة». تحت الرسم مبيان محوره الأفقي «المسافة نحو المصب» ومحوره العمودي «التركيز». منحنى أزرق للأكسجين المذاب: مرتفع قبل المصب، ينخفض بعده إلى حد أدنى مسمى «عجز الأكسجين الأقصى»، ثم يعود تدريجيًا. منحنى بني لـ DBO₅: قفزة عند المصب ثم تناقص تدريجي. ثلاث مناطق مظللة على طول المحور مسماة «نطاق التحلل»، «نطاق التعفن»، «نطاق الاسترجاع»، مع أيقونات صغيرة: سمكة قبل المصب، ديدان حمراء وبكتيريا في الحد الأدنى، ثم عودة يرقات حشرات وأسماك. خلفية بيضاء، تسميات بخط عربي واضح
5. تلوث المياه الجوفية
5.1 هشاشة السديمة
الهشاشة (vulnérabilité): مدى سهولة وصول ملوث من السطح إلى السديمة. تتحكم فيها:
العامل
هشاشة كبيرة
هشاشة ضعيفة
نوع السديمة
حرة، ضحلة
أسيرة تحت طبقة كتيمة
سمك النطاق غير المشبع
رقيق
سميك
طبيعة الغطاء والنطاق غير المشبع
رمل، حصى، صخور متشققة
طين (يؤخر الملوثات ويحتجز بعضها)
نوع الحملاء
كارستي (انتقال سريع جدًا دون ترشيح)
بيني دقيق الحبيبات
التغذية
قوية ومركّزة (مفاقد الأودية، ثقوب كارستية)
ضعيفة ومنتشرة
5.2 انتقال الملوث في السديمة
العبور عبر النطاق غير المشبع: تأخير، وقد يُحتجز جزء من الملوث أو يتحلل (خاصة في التربة الحية).
الانتقال مع الماء بالسرعة الفعلية (الدرس 196)، في اتجاه الجريان الذي تبيّنه الخريطة التغمازية.
التشتت: يتسع الملوث تدريجيًا على شكل عمود تلوث (panache) ممتد في اتجاه الجريان، بينما يقل تركيزه.
الاحتجاز والتحلل: بعض الملوثات تُمتز على الطين والمادة العضوية (فلزات، بعض المبيدات) أو تتحلل، فتتأخر أو تنقص؛ أما النترات والكلورورات فمتحركة جدًا وتنتقل تقريبًا بسرعة الماء.
النتيجة المفسِّرة: بما أن السرعة الفعلية بطيئة (أمتار في اليوم) ومدة المكوث طويلة، فإن تلوث سديمة يظهر متأخرًا ويدوم طويلًا: قد يستمر ارتفاع النترات في بئر سنوات بعد تغيير الممارسات الفلاحية. والمعالجة المباشرة لسديمة صعبة ومكلفة جدًا، فتبقى الوقاية هي الحل الأنجع.
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، تعرض مقطعًا جيولوجيًا عرضيًا. على السطح من اليسار إلى اليمين: حقل فلاحي مع رمز كيس أسمدة وأسهم خضراء نازلة مسماة «تلوث منتشر: نترات»، مطرح نفايات مسمى «تلوث موضعي: عصارة النفايات»، بئر ضخ على اليمين. تحت السطح: نطاق غير مشبع بلون بيج، ثم سديمة حرة زرقاء فاتحة حدها العلوي خط أزرق مسمى «السطح التغمازي»، مع أسهم زرقاء أفقية مسماة «اتجاه الجريان» نحو اليمين. من تحت المطرح ينطلق شكل ممتد يتسع نحو اليمين بتدرج لوني من الأحمر الداكن إلى الوردي الفاتح مسمى «عمود التلوث: تشتت وتخفيف»، ويصل إلى البئر. في الأسفل طبقة طين رمادية ثم سديمة أسيرة زرقاء داكنة مسماة «سديمة أسيرة محمية نسبيًا». على اليسار، مقطع مكبّر صغير لحملاء كارستي بقنوات مع سهم أحمر سريع مسمى «كارست: انتقال سريع دون ترشيح». خلفية بيضاء، تسميات بخط عربي واضح
5.3 التملّح
تسرب مياه البحر (intrusion marine): في حملاء ساحلي، يطفو الماء العذب (أقل كثافة) فوق الماء المالح، ويفصل بينهما سطح بيني. علاقة Ghyben-Herzberg (تقريبية، في حالة سكون):
عمق السطح البيني تحت مستوى البحر ≈ 40 × ارتفاع السطح التغمازي فوق مستوى البحر
(ناتجة عن فرق الكثافة: 1,000 مقابل ≈ 1,025).
النتيجة: انخفاض المستوى التغمازي بمتر واحد فقط بسبب الضخ يرفع السطح البيني بـ ≈ 40 m، فتتملح الآبار الساحلية. يعرفه عدد من الحملاءات الساحلية بالمغرب (الشاوية الساحلية مثلًا) بفعل الاستغلال المفرط.
التملّح بالتبخر والسقي: في المناخ الجاف، حيث السديمة قريبة من السطح أو مياه السقي تتبخر، تتركّز الأملاح في التربة والسديمة.
صورة 3 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، مقطع عرضي لساحل: على اليمين البحر بلون أزرق داكن، على اليسار اليابسة. داخل الحملاء، عدسة ماء عذب بلون أزرق فاتح تطفو فوق ماء مالح بلون أزرق داكن، يفصل بينهما خط منحن مسمى «السطح البيني ماء عذب/ماء مالح». المستوى التغمازي فوق مستوى البحر مسمى «h»، والسطح البيني تحت مستوى البحر مسمى «≈ 40 h». لوحة ثانية مجاورة بنفس المقطع مع بئر ضخ قرب الساحل: المستوى التغمازي منخفض حول البئر، والسطح البيني صاعد على شكل مخروط نحو قاعدة البئر مسمى «صعود الماء المالح: تملّح البئر». خلفية بيضاء، تسميات بخط عربي واضح، دقة علمية
6. الحماية والمعالجة
6.1 حماية الموارد
نطاقات الحماية حول نقاط الاستخراج: فورية (منع كل نشاط قرب البئر)، قريبة (تقييد الأنشطة الملوثة في مساحة تحددها سرعة الجريان والزمن اللازم لتدهور الملوث)، بعيدة (مراقبة على مستوى منطقة التغذية).
ترشيد الأسمدة والسقي، تطهير المياه المستعملة قبل صرفها، مطارح مراقبة، مراقبة جودة المياه بشبكة من نقاط القياس.
6.2 مبادئ المعالجة
العملية
المراحل الأساسية
الهدف
إنتاج الماء الشروب
إزالة المواد الكبيرة ← تخثير وتلبيد ← ترسيب ← ترشيح ← تطهير (كلور، أوزون)
إزالة العكارة والجراثيم وجعل الماء مطابقًا للمعايير
معالجة المياه المستعملة
معالجة أولية (فرز، إزالة الرمال والدهون) ← أولية (ترسيب) ← بيولوجية (أحواض التهوية أو البحيرات الطبيعية) ← تكميلية (إزالة N وP، تطهير)
تخفيض الحمولة العضوية (DBO₅) والمغذيات قبل الصرف أو إعادة الاستعمال
تحلية مياه البحر
التناضح العكسي أساسًا
مورد إضافي في المناطق الساحلية ذات العجز المائي
(تفصيل هذه التقنيات خارج نطاق الموارد الجيولوجية؛ المهمّ هنا هو المبدأ: الوقاية من تلوث السدائم أيسر بكثير من معالجتها.)
7. أنماط استدلال في المباراة
تحديد أصل ملوحة ماء: سحنة كلورورية صودية + بئر ساحلية + انخفاض المستوى التغمازي ← تسرب مياه البحر؛ سحنة كبريتاتية داخل اليابسة ← عبور تبخريات.
تحديد مصدر تلوث على خريطة تغمازية: المصدر يقع في أعلى البئر الملوثة حسب اتجاه الجريان، لا في أسفلها.
تقدير زمن وصول ملوث: المسافة ÷ السرعة الفعلية (Darcy ÷ المسامية الفعالة).
تأويل منحنى الأكسجين المذاب على طول وادٍ: موقع المصب ونطاق الاسترجاع.
مقارنة هشاشة سديمتين انطلاقًا من مقطع.
8. أخطاء شائعة وفخاخ المباراة
الخطأ
التصويب
اعتبار كل تمعدن مرتفع دليلًا على التلوث
قد يكون طبيعيًا (تبخريات، مدة مكوث طويلة)
اعتبار الماء «الطبيعي» صالحًا للشرب دائمًا
قد يحمل طبيعيًا فلورًا أو زرنيخًا أو ملوحة مفرطة
الخلط بين DBO₅ وDCO
DBO₅: المادة القابلة للتحلل الحيوي؛ DCO: كل المادة القابلة للأكسدة كيميائيًا
اعتبار التخاصب تسممًا مباشرًا بالنترات والفوسفاط
الضرر ناتج عن نقص الأكسجين بعد التكاثر المفرط ثم التحلل
الاعتقاد بأن الوادي ينقي كل الملوثات ذاتيًا
التنقية الذاتية تخص المادة العضوية القابلة للتحلل وبحمولة معتدلة
اعتبار السديمة الأسيرة محمية تمامًا
محمية نسبيًا؛ قد تتلوث عبر آبار سيئة الإنجاز أو في نطاق الانكشاف
البحث عن مصدر التلوث في أسفل البئر الملوثة
المصدر في أعلاها حسب اتجاه الجريان
الاعتقاد بأن تلوث سديمة يزول بسرعة بعد إيقاف المصدر
مدة المكوث الطويلة والسرعة البطيئة تجعله يدوم سنوات
التلوث تغيّر بشري المنشأ؛ موضعي أو منتشر، مزمن أو عرضي؛ مصادره منزلية وفلاحية وصناعية ومنجمية (الصرف الحمضي).
المياه السطحية: التخاصب (مغذيات ← تكاثر ← تحلل ← نقص O₂)؛ التنقية الذاتية محدودة بطبيعة الملوث وحمولته.
المياه الجوفية: الهشاشة كبيرة في السدائم الحرة الضحلة والكارست؛ الملوث ينتقل مع الجريان كـ عمود تلوث، والنترات متحركة جدًا؛ التلوث متأخر ودائم، والوقاية أنجع من المعالجة.
التملّح: تسرب مياه البحر (Ghyben-Herzberg: 1 m من الانخفاض ← ≈ 40 m من صعود السطح البيني) والتملح بالتبخر والسقي.
الحماية: نطاقات حماية، ترشيد، تطهير المياه المستعملة، مراقبة.
الدرس الموالي
الدرس 198 — التعرية والموارد (1): آليات تعرية التربة وعواملها. ننتقل إلى المحور الفرعي الأخير: التربة مورد بطيء التكوّن، والماء الجاري الذي درسناه هو نفسه الذي يجرفها. سندرس آليات التعرية المائية والريحية للتربة والعوامل المتحكمة فيها، تمهيدًا لدراسة آثارها على الموارد التربية والمائية.
Ressources en eau (4) : qualité de l'eau et pollution
Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :
expliquer la composition chimique naturelle d'une eau souterraine par son interaction avec les roches et son temps de résidence, et relier son faciès chimique à la nature de l'aquifère ;
classer les paramètres physiques, chimiques et biologiques qui définissent la qualité de l'eau et expliquer ce que mesure chacun d'eux ;
définir la pollution et distinguer ses catégories (ponctuelle/diffuse, chronique/accidentelle) et ses sources domestiques, agricoles, industrielles et minières ;
expliquer les mécanismes d'eutrophisation et d'autoépuration des eaux de surface ;
expliquer la vulnérabilité d'une nappe à la pollution et le transfert des polluants, et expliquer la difficulté de dépolluer une nappe ;
expliquer la salinisation des nappes (intrusion marine, évaporation) et appliquer la relation de Ghyben-Herzberg ;
reconnaître les principes de protection et de traitement (périmètres de protection, potabilisation, épuration des eaux usées).
1. La qualité naturelle de l'eau : l'eau porte l'empreinte des roches
1.1 L'acquisition de la minéralisation
L'eau souterraine n'est pas une eau pure : au cours de son écoulement, elle réagit avec les roches et dissout une partie de leurs minéraux. Sa composition naturelle dépend de deux facteurs :
la nature des roches traversées (solubilité de leurs minéraux) ;
la durée du contact avec elles (temps de résidence — leçon 194) : plus il est long, plus la minéralisation est élevée.
Aquifère
Réaction principale
Faciès chimique de l'eau
Minéralisation
Calcaires, dolomies
Dissolution des carbonates par le CO₂ dissous
Bicarbonaté calcique (Ca²⁺, HCO₃⁻), eau « dure »
Moyenne
Évaporites (gypse, sel)
Dissolution directe
Sulfaté (SO₄²⁻) ou chloruré sodique (Na⁺, Cl⁻)
Élevée, pouvant rendre l'eau impropre
Granites, roches cristallines, sables quartzeux
Hydrolyse lente des silicates
Faiblement minéralisée, parfois acide
Faible
Règle :le faciès d'une eau renseigne sur l'aquifère qu'elle a traversé et sur son temps de résidence ; une eau très salée sans source de pollution peut indiquer la traversée d'évaporites ou une eau très ancienne.
1.2 Des substances naturelles indésirables
L'eau peut contenir naturellement des éléments nocifs issus des roches : fluor (roches phosphatées ou volcaniques), arsenic, fer et manganèse (nappes réductrices). « Naturel » ne signifie donc pas « potable ».
2. Les paramètres de qualité
Les orientations pédagogiques définissent la qualité par des « paramètres physiques, chimiques et biologiques ». Ce que mesure chacun :
Catégorie
Paramètre
Ce qu'il mesure / signification
Physiques
Température
Influe sur la solubilité de O₂ et sur l'activité biologique
Turbidité
Matières en suspension (argiles, matière organique) ; protège les germes de la désinfection
Conductivité électrique
Proportionnelle à la minéralisation totale (ions dissous) ; mesure rapide de la salinité
Résidu sec
Masse des sels dissous après évaporation
Chimiques
pH
Acidité ou basicité
Dureté (TH)
Concentration en Ca²⁺ et Mg²⁺
Ions majeurs
Ca²⁺, Mg²⁺, Na⁺, K⁺, HCO₃⁻, Cl⁻, SO₄²⁻ : ils définissent le faciès
Nitrates (NO₃⁻)
Indicateur de pollution agricole ou domestique ; valeur guide de l'Organisation mondiale de la santé : 50 mg/L
Oxygène dissous
Indispensable à la vie aquatique ; diminue avec la dégradation de la matière organique
DBO₅ (demande biochimique en oxygène en 5 jours)
Quantité de O₂ consommée par les bactéries pour dégrader la matière organique biodégradable
DCO (demande chimique en oxygène)
Quantité de O₂ nécessaire pour oxyder chimiquement toute la matière oxydable
Métaux lourds, pesticides, hydrocarbures
Polluants toxiques même à très faibles concentrations
Biologiques
Coliformes fécaux (E. coli), streptocoques fécaux
Indicateurs de contamination fécale signalant la présence possible de pathogènes
Bioindicateurs (invertébrés des oueds)
Qualité du milieu aquatique sur le long terme
3. La pollution : définition et sources
Classement
Catégorie
Exemple
Selon l'extension
Ponctuelle : source localisée
Rejet d'eaux usées, décharge, fuite d'une cuve de carburant
Diffuse : source étendue
Engrais et pesticides sur toute une plaine agricole
Selon la durée
Chronique
Fuite continue de lixiviats d'une décharge
Accidentelle
Accident d'un camion transportant des produits chimiques
Source
Principaux polluants
Domestique (eaux usées)
Matière organique, germes pathogènes, phosphates et détergents, nitrates
Agricole
Nitrates (engrais, fumiers), pesticides, sels (irrigation)
Drainage minier acide : l'oxydation des sulfures exposés dans les déblais produit un acide qui dissout les métaux — même chimie que le chapeau de fer (leçon 191)
Déchets solides
Lixiviats riches en matière organique, sels et métaux
4. La pollution des eaux de surface
4.1 L'eutrophisation
Apport excessif de nutriments (phosphates et nitrates) dans un lac, une retenue de barrage ou un oued lent ;
prolifération d'algues et de phytoplancton en surface ;
mort et sédimentation de cette biomasse ; sa dégradation bactérienne consomme le O₂ en profondeur ;
désoxygénation (pouvant aller jusqu'à l'anoxie) → mortalité des poissons, production de H₂S, dégradation de la qualité de l'eau destinée à la consommation.
Principe explicatif : le polluant n'est pas toxique en lui-même ; le dommage résulte d'un déséquilibre entre production et dégradation. L'élément limitant dans les eaux douces est souvent le phosphore.
4.2 L'autoépuration des oueds
En aval d'un rejet d'eaux usées, les bactéries dégradent la matière organique en consommant l'oxygène dissous, puis O₂ se reconstitue progressivement par aération et photosynthèse.
Il en résulte une courbe de l'oxygène le long de l'oued : chute après le rejet, minimum, puis récupération progressive ; les êtres vivants changent le long du cours (on s'en sert pour estimer le degré de pollution des eaux courantes par les bioindicateurs, comme le prévoient les orientations pédagogiques).
Limites de l'autoépuration : elle fonctionne avec une matière organique biodégradable et une charge modérée ; elle ne traite ni les métaux lourds ni les polluants persistants, et elle échoue à l'étiage (faible dilution) ou en cas de charge excessive.
Image 1 — en préparationDescription
Graphique scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, représentant une coupe longitudinale d'un oued de gauche à droite avec un canal de rejet légendé « Rejet d'eaux usées ». Sous le dessin, un graphique dont l'axe horizontal est « Distance vers l'aval » et l'axe vertical « Concentration ». Une courbe bleue de l'oxygène dissous : élevée avant le rejet, chutant après lui jusqu'à un minimum légendé « Déficit maximal en oxygène », puis remontant progressivement. Une courbe brune de la DBO₅ : saut au niveau du rejet puis décroissance progressive. Trois zones ombrées le long de l'axe légendées « Zone de dégradation », « Zone de décomposition active », « Zone de récupération », avec de petites icônes : un poisson avant le rejet, des vers rouges et des bactéries au minimum, puis retour de larves d'insectes et de poissons. Fond blanc, annotations en français
5. La pollution des eaux souterraines
5.1 La vulnérabilité d'une nappe
La vulnérabilité est la facilité avec laquelle un polluant atteint la nappe depuis la surface. Elle dépend de :
Facteur
Vulnérabilité forte
Vulnérabilité faible
Type de nappe
Libre, peu profonde
Captive sous une couche imperméable
Épaisseur de la zone non saturée
Mince
Épaisse
Nature de la couverture et de la zone non saturée
Sables, graviers, roches fissurées
Argiles (qui retardent les polluants et en retiennent une partie)
Type d'aquifère
Karstique (transfert très rapide sans filtration)
Poreux à grains fins
Alimentation
Forte et concentrée (pertes d'oueds, gouffres karstiques)
Faible et diffuse
5.2 Le transfert d'un polluant dans la nappe
Traversée de la zone non saturée : retard, et une partie du polluant peut être retenue ou dégradée (notamment dans le sol vivant).
Transport avec l'eau à la vitesse effective (leçon 196), dans le sens d'écoulement indiqué par la carte piézométrique.
Dispersion : le polluant s'étale progressivement en un panache allongé dans le sens d'écoulement, tandis que sa concentration diminue.
Rétention et dégradation : certains polluants sont adsorbés sur les argiles et la matière organique (métaux, certains pesticides) ou dégradés, d'où un retard ou une diminution ; mais les nitrates et les chlorures sont très mobiles et voyagent presque à la vitesse de l'eau.
Conséquence explicative : puisque la vitesse effective est lente (quelques mètres par jour) et le temps de résidence long, la pollution d'une nappe apparaît tardivement et dure longtemps : les nitrates peuvent continuer à augmenter dans un puits des années après un changement de pratiques agricoles. La dépollution directe d'une nappe est très difficile et coûteuse ; la prévention reste la solution la plus efficace.
Image 2 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, présentant une coupe géologique transversale. En surface, de gauche à droite : un champ cultivé avec un symbole de sac d'engrais et des flèches vertes descendantes légendées « Pollution diffuse : nitrates », une décharge légendée « Pollution ponctuelle : lixiviats », un puits de pompage à droite. Sous la surface : une zone non saturée beige, puis une nappe libre bleu clair dont la limite supérieure est une ligne bleue légendée « Surface piézométrique », avec des flèches bleues horizontales légendées « Sens d'écoulement » vers la droite. Sous la décharge part une forme allongée qui s'élargit vers la droite, en dégradé du rouge foncé au rose clair, légendée « Panache de pollution : dispersion et dilution », qui atteint le puits. En bas, une couche d'argile grise puis une nappe captive bleu foncé légendée « Nappe captive relativement protégée ». À gauche, une petite coupe agrandie d'un aquifère karstique à conduits avec une flèche rouge rapide légendée « Karst : transfert rapide sans filtration ». Fond blanc, annotations en français
5.3 La salinisation
Intrusion marine : dans un aquifère côtier, l'eau douce (moins dense) flotte sur l'eau salée, et une interface les sépare. Relation de Ghyben-Herzberg (approchée, en régime hydrostatique) :
profondeur de l'interface sous le niveau de la mer ≈ 40 × altitude de la surface piézométrique au-dessus du niveau de la mer
(elle découle de la différence de densité : 1,000 contre ≈ 1,025).
Conséquence : une baisse du niveau piézométrique d'un seul mètre par pompage fait remonter l'interface d'environ 40 m, et les puits côtiers se salinisent. Plusieurs aquifères côtiers du Maroc (la Chaouia côtière par exemple) connaissent ce phénomène du fait de la surexploitation.
Salinisation par évaporation et irrigation : en climat aride, là où la nappe est proche de la surface ou là où l'eau d'irrigation s'évapore, les sels se concentrent dans le sol et la nappe.
Image 3 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, coupe transversale d'une côte : à droite la mer bleu foncé, à gauche le continent. Dans l'aquifère, une lentille d'eau douce bleu clair flotte sur l'eau salée bleu foncé, séparées par une ligne courbe légendée « Interface eau douce/eau salée ». Le niveau piézométrique au-dessus du niveau de la mer est légendé « h », et l'interface sous le niveau de la mer est légendée « ≈ 40 h ». Un second panneau voisin reprend la même coupe avec un puits de pompage près de la côte : le niveau piézométrique est abaissé autour du puits et l'interface remonte en cône vers la base du puits, légende « Remontée de l'eau salée : salinisation du puits ». Fond blanc, annotations en français, exactitude scientifique
6. Protection et traitement
6.1 Protéger les ressources
Périmètres de protection autour des captages : immédiat (interdiction de toute activité près du puits), rapproché (restriction des activités polluantes sur une surface définie par la vitesse d'écoulement et le temps nécessaire à la dégradation du polluant), éloigné (surveillance à l'échelle de la zone d'alimentation).
Rationalisation des engrais et de l'irrigation, épuration des eaux usées avant rejet, décharges contrôlées, surveillance de la qualité par un réseau de points de mesure.
Éliminer la turbidité et les germes, rendre l'eau conforme aux normes
Épuration des eaux usées
Prétraitement (dégrillage, dessablage, dégraissage) → traitement primaire (décantation) → biologique (boues activées ou lagunage) → tertiaire (élimination de N et P, désinfection)
Réduire la charge organique (DBO₅) et les nutriments avant rejet ou réutilisation
Dessalement de l'eau de mer
Surtout par osmose inverse
Ressource complémentaire dans les régions côtières déficitaires
(Le détail de ces techniques dépasse le cadre des ressources géologiques ; l'essentiel ici est le principe : prévenir la pollution des nappes est bien plus facile que de les dépolluer.)
7. Raisonnements types au concours
Déterminer l'origine de la salinité d'une eau : faciès chloruré sodique + puits côtier + baisse du niveau piézométrique → intrusion marine ; faciès sulfaté à l'intérieur des terres → traversée d'évaporites.
Localiser la source d'une pollution sur une carte piézométrique : la source se trouve en amont du puits pollué selon le sens d'écoulement, non en aval.
Estimer le temps d'arrivée d'un polluant : distance ÷ vitesse effective (Darcy ÷ porosité efficace).
Interpréter une courbe d'oxygène dissous le long d'un oued : position du rejet et zone de récupération.
Comparer la vulnérabilité de deux nappes à partir d'une coupe.
8. Erreurs fréquentes et pièges du concours
Erreur
Correction
Considérer toute forte minéralisation comme une preuve de pollution
Elle peut être naturelle (évaporites, long temps de résidence)
Considérer toute eau « naturelle » comme potable
Elle peut contenir naturellement du fluor, de l'arsenic ou un excès de sels
Confondre DBO₅ et DCO
DBO₅ : matière biodégradable ; DCO : toute la matière chimiquement oxydable
Considérer l'eutrophisation comme un empoisonnement direct par les nitrates et les phosphates
Le dommage vient du manque d'oxygène après prolifération puis dégradation
Croire qu'un oued épure seul tous les polluants
L'autoépuration concerne la matière organique biodégradable à charge modérée
Considérer une nappe captive comme totalement protégée
Elle est relativement protégée ; elle peut être polluée par des forages mal réalisés ou dans sa zone d'affleurement
Chercher la source de pollution en aval du puits pollué
Elle est en amont selon le sens d'écoulement
Croire que la pollution d'une nappe disparaît vite après l'arrêt de la source
Le long temps de résidence et la lenteur de l'écoulement la font durer des années
Sous-estimer l'effet d'une faible baisse du niveau dans un aquifère côtier
Un mètre de baisse fait remonter l'interface d'environ 40 m
السحنة الكيميائية (بيكربوناتية كلسية، كلورورية صودية)
Paramètres physiques, chimiques, biologiques
الثوابت الفيزيائية والكيميائية والحيائية
Turbidité / Conductivité électrique / Résidu sec
العكارة / الموصلية الكهربائية / البقايا الجافة
Dureté (TH)
العسر
DBO₅ / DCO
الطلب البيوكيميائي على الأكسجين / الطلب الكيميائي على الأكسجين
Coliformes fécaux
العصيات القولونية البرازية
Bioindicateur
مؤشر حيوي
Pollution ponctuelle / diffuse
تلوث موضعي / منتشر
Pollution chronique / accidentelle
تلوث مزمن / عرضي
Lixiviat
عصارة النفايات
Drainage minier acide
الصرف الحمضي المنجمي
Eutrophisation
التخاصب
Autoépuration
التنقية الذاتية
Vulnérabilité
الهشاشة
Panache de pollution
عمود التلوث
Adsorption
الامتزاز
Intrusion marine / Interface eau douce–eau salée
تسرب مياه البحر / السطح البيني ماء عذب–ماء مالح
Salinisation
التملّح
Périmètre de protection
نطاق الحماية
Potabilisation / Épuration / Dessalement
إنتاج الماء الشروب / معالجة المياه المستعملة / التحلية
10. Bilan
La composition naturelle de l'eau souterraine est l'empreinte des roches et du temps de résidence : carbonates → bicarbonaté calcique ; évaporites → sulfaté ou chloruré sodique ; roches cristallines → faiblement minéralisée.
La pollution est une modification d'origine humaine ; ponctuelle ou diffuse, chronique ou accidentelle ; ses sources sont domestiques, agricoles, industrielles et minières (drainage acide).
Eaux de surface : eutrophisation (nutriments → prolifération → dégradation → manque de O₂) ; autoépuration limitée par la nature du polluant et sa charge.
Eaux souterraines : vulnérabilité forte des nappes libres peu profondes et du karst ; le polluant migre avec l'écoulement en panache, les nitrates sont très mobiles ; la pollution est tardive et durable, la prévention est plus efficace que le traitement.
Salinisation : intrusion marine (Ghyben-Herzberg : 1 m de baisse → ≈ 40 m de remontée de l'interface) et salinisation par évaporation et irrigation.
Protection : périmètres de protection, rationalisation, épuration des eaux usées, surveillance.
Leçon suivante
Leçon 198 — Érosion et ressources (1) : mécanismes et facteurs de l'érosion des sols. On aborde le dernier élément : le sol est une ressource à formation lente, et l'eau courante étudiée ici est précisément celle qui l'emporte. On étudiera les mécanismes de l'érosion hydrique et éolienne des sols et les facteurs qui la contrôlent, en préparation de l'étude de ses effets sur les ressources pédologiques et hydriques.