تقديم الحجج الثلاث الكبرى على كون الوشاح العلوي بيريدوتيتيًّا: الأنكلافات، والأوفيوليت، وتوافق السرعات المقيسة مختبريًّا؛
شرح التحولات الطورية للأوليفين عند 410 كم و660 كم، وتعليل كونها ترفع سرعة الموجات دون تغيير التركيب الكيميائي؛
تقديم الحجج على تركيب النواة الحديدي-النيكلي، وتفسير عجز الكثافة الذي يفرض وجود عناصر خفيفة.
2. كيف نعرف تركيب ما لا نراه؟
أعمق حفر أُنجز في العالم (شبه جزيرة كولا) لم يتجاوز 12,3 كم، أي أقل من 0,2% من شعاع الأرض، ولم يخترق حتى القشرة القارية. فكل ما نعرفه عن العمق يُبنى بتقاطع أدلة من طبائع مختلفة:
نوع الحجة
أمثلة
ما توفّره
حدودها
مباشرة (عينات حقيقية)
الحفر، الصخور الوشاحية المرفوعة إلى السطح (أوفيوليت، كتل بيريدوتيتية)، الأنكلافات في البراكين
صخر ملموس يُحلَّل معدنيًّا وكيميائيًّا
لا تتجاوز بضع مئات من الكيلومترات، وتخص مواضع خاصة لا كل الأرض
تجارب على الصخور تحت ضغط وحرارة عاليين، تحليل النيازك
تحوّل الخصائص الفيزيائية إلى تركيب محتمل
تبقى نماذج تحتاج إلى مطابقة
المنهج المعتمد: تُقاس السرعة الزلزالية في العمق (حجة غير مباشرة)، ثم تُقاس مختبريًّا سرعة الموجات في صخور مرشّحة تحت نفس شروط الضغط والحرارة (حجة تجريبية)، فيُحتفظ بالصخر الذي يعيد إنتاج القيم المرصودة. هذا التقاطع هو ما يمنح النموذج قوّته.
3. تركيب القشرة
3.1 القشرة المحيطية والمتتالية الأوفيوليتية
تُعرف القشرة المحيطية بدقة لأن أجزاء منها رُفعت فوق القارات أثناء الاصطدامات: هي الأوفيوليت (ophiolites)، أي شرائح من ليتوسفير محيطي قديم. وتُقرأ فيها متتالية منظمة من الأعلى إلى الأسفل:
رسابات محيطية (طين وسيليس) في القمة؛
بازلت في وسائد (basaltes en coussins / pillow lavas): حِمم تبرّدت فجأة عند تماسها بماء البحر؛
مركّب من العروق (complexe filonien): عروق بازلتية عمودية متجاورة تمثل قنوات التغذية؛
غابرو (gabbros): نفس صهارة البازلت لكنها تبلورت ببطء في العمق، فبنيتها حُبيبية؛
بيريدوتيت أسفل حدّ موهو: وهو وشاح لا قشرة.
القراءة التكوينية: هذه المتتالية ليست ترتيبًا عشوائيًّا، بل تسجيل لسرعة التبريد: كلما كان التبريد أسرع (قرب ماء البحر) كانت البلورات أدقّ. فالفرق بين البازلت والغابرو فرق بنية لا تركيب.
3.2 القشرة القارية
تركيب متوسط غرانوديوريتي: صخور غنية بالكوارتز والفلدسبات والميكا، أي بالسيليسيوم والألومنيوم والعناصر غير المتوافقة (K، U، Th).
أقل كثافة (2,7) وأكثر سمكًا (30–70 كم) من القشرة المحيطية.
أقدم بكثير: تحفظ صخورًا تناهز 4 مليارات سنة، بينما لا تتجاوز أقدم قشرة محيطية نحو 200 مليون سنة.
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بألوان هادئة متباينة، مقسومة إلى لوحتين متجاورتين بنفس السلّم العمودي المدرّج بالكيلومترات: اللوحة اليمنى مُعنونة «القشرة المحيطية — المتتالية الأوفيوليتية» وتعرض مقطعًا عموديًّا مطبّقًا من الأعلى إلى الأسفل بخمس وحدات مُلوّنة ومُسمّاة: رسابات محيطية (أصفر فاتح)، بازلت في وسائد مرسوم على شكل كتل بيضاوية متراصة (رمادي داكن)، مركّب من العروق مرسوم كخطوط عمودية متجاورة، غابرو ببنية حُبيبية مرسومة بنقط خشنة، ثم خط أفقي عريض مُسمّى «موهو» وتحته بيريدوتيت (أخضر زيتوني) مُسمّى «وشاح»، مع تسمية جانبية «السمك الإجمالي 6–10 كم»؛ اللوحة اليسرى مُعنونة «القشرة القارية» وتعرض مقطعًا سميكًا بلون وردي فاتح مُسمّى «صخور غرانيتية-غرانوديوريتية» تعلوه طبقة رسابية رقيقة، مع خط موهو في القاعدة على عمق أكبر بكثير وتسمية «30–70 كم». أسفل اللوحتين شريط مقارنة يحمل ثلاث قيم متقابلة: الكثافة (2,9–3,0 مقابل 2,7)، السمك، والعمر الأقصى (≈ 200 مليون سنة مقابل ≈ 4 مليارات سنة). خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا
4. تركيب الوشاح: البيريدوتيت
4.1 الحجج الثلاث
الحجة
الوصف
قوتها
الأنكلافات (enclaves / xénolithes)
كتل صخرية غريبة تحملها بعض الحمم البازلتية والكيمبرليتية من العمق وتقذفها دون أن تنصهر
عينات مباشرة من الوشاح العلوي (وحتى 200 كم مع الكيمبرليت)
الأوفيوليت والكتل البيريدوتيتية
شرائح ليتوسفير محيطي مرفوعة، تحمل في قاعدتها بيريدوتيت الوشاح
تُظهر التتابع الطبيعي: قشرة فوق وشاح، مفصولين بموهو
التوافق مع السرعات الزلزالية
قياس سرعة الموجات مختبريًّا في البيريدوتيت تحت ضغط وحرارة العمق يعطي قيمًا مطابقة للمرصود
تحوّل الفرضية إلى نموذج مؤكَّد
النتيجة: الوشاح العلوي مكوّن أساسًا من البيريدوتيت، وهو صخر فوق-قاعدي غني بـالأوليفين ومعادن البيروكسين والغرونا، أي بسيليكات المغنيزيوم والحديد. وهذا يفسّر مباشرة كثافته (3,3) وفقره في السيليسيوم مقارنة بالقشرة.
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، تعرض مقطعًا عموديًّا للقشرة والوشاح العلوي حتى عمق 200 كم مع سلّم أعماق على اليمين، وعليه ثلاثة مصادر للعينات الوشاحية مرقّمة وموصولة بأسهم إلى تكبيرات دائرية جانبية: (1) بركان في الأعلى تصعد منه قناة تحمل كتلًا خضراء صغيرة، مع تكبير يُظهر قطعة بازلت داكنة تحتوي كتلة خضراء زاهية مُسمّى «أنكلاف بيريدوتيتي في بازلت»، (2) أنبوب كيمبرليتي ضيّق يصعد من عمق كبير مع تسمية «كيمبرليت — عينات من أكثر من 150 كم»، (3) على الجانب، شريحة مائلة مرفوعة فوق القارة مُسمّاة «أوفيوليت» مع تكبير يُظهر تعاقب بازلت-غابرو-موهو-بيريدوتيت. في أسفل الخطاطة تكبير رابع يُظهر مقطعًا مجهريًّا مبسّطًا للبيريدوتيت ببلورات أوليفين خضراء وبيروكسين داكنة مع تسمية «بيريدوتيت: أوليفين + بيروكسين + غرونا». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا
4.2 التحولات المعدنية وحدّا 410 و660 كم
رأينا في الدرس 134 أن سرعة الموجات ترتفع فجأة عند 410 كم و660 كم دون أن يتغير التركيب الكيميائي. والتفسير بتروغرافي:
تحت تأثير تزايد الضغط، تُعاد تنظيم البنية البلورية للمعادن في أشكال أكثر إحكامًا (plus compactes) دون تغيّر في الصيغة الكيميائية الإجمالية؛
بنية أكثر إحكامًا تعني كثافة أكبر وصلابة أكبر، ومن ثمّ سرعة موجات أعلى.
السلسلة المعدنية للأوليفين:
العمق
التحوّل
النتيجة
≈ 410 كم
الأوليفين ⟵ الوادسلييت (wadsleyite) ثم الرينغوودييت
خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، مقسومة إلى جزأين متلاصقين يتقاسمان نفس المحور العمودي للعمق (من 0 إلى 1000 كم، متجه نحو الأسفل، مع تعليم 410 و660 كم بخطين أفقيين متقطعين): الجزء الأيمن عمود صخري مُلوّن بثلاث مناطق مُسمّاة «الوشاح العلوي»، «منطقة الانتقال»، «الوشاح السفلي»، وفي كل منطقة رسم تخطيطي مبسّط لشبكة بلورية تزداد إحكامًا من الأعلى إلى الأسفل (الكرات متباعدة في الأعلى، متوسطة في الوسط، شديدة التراص في الأسفل) مع تسميات المعادن: «أوليفين»، «وادسلييت / رينغوودييت»، «بريدجمانيت + فيروبيريكلاز»؛ الجزء الأيسر منحنى سرعة الموجات P بدلالة العمق يُظهر قفزتين صاعدتين محاذيتين تمامًا لخطي 410 و660 كم، مع سهمين يربطان كل قفزة بالتحوّل المعدني المقابل وتسمية عامة «تحوّل طوري: نفس التركيب، بنية أكثر إحكامًا ⟵ سرعة أعلى». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا
5. تركيب النواة
بما أنه لا توجد أي عينة مباشرة من النواة، يقوم النموذج على تقاطع أربع حجج:
عجز الكتلة السطحية: الكثافة المتوسطة للأرض (5,51) تفرض مادة كثيفة جدًّا في العمق؛ والحديد هو المعدن الثقيل الوحيد المتوفر بوفرة كونية كافية (الدرسان 130 و132).
النيازك الحديدية: تمثل نوى أجرام متمايزة، فتقدّم «عينة بديلة» عن نواة كوكبية: سبيكة حديد-نيكل.
الحقل المغناطيسي: يتطلب نواة خارجية سائلة وموصلة للكهرباء، وهي خاصية معدنية.
التجارب تحت ضغط عالٍ: قياس كثافة الحديد وسرعة الموجات فيه تحت ضغوط تقارب ضغوط النواة.
نتيجة دقيقة مهمة — عجز الكثافة: التجارب تُظهر أن الحديد النقي تحت ضغط النواة يكون أكثف بنحو 5 إلى 10% من الكثافة المستنتجة زلزاليًّا للنواة الخارجية. فلا بدّ إذن من وجود عناصر خفيفة ممزوجة بالحديد (كبريت، أكسجين، سيليسيوم، كربون). وهذا استدلال نموذجي في الجيولوجيا: الفارق بين النموذج والقياس ليس خطأ بل معلومة.
6. جدول تركيبي: أي حجة لأي غلاف؟
الغلاف
التركيب المعتمد
الحجج الأساسية
القشرة المحيطية
بازلت، غابرو (فوقها رسابات)
الحفر البحري، الأوفيوليت
القشرة القارية
غرانيتية-غرانوديوريتية
الملاحظة المباشرة، الحفر، الكثافة 2,7
الوشاح العلوي
بيريدوتيت (أوليفين + بيروكسين + غرونا)
الأنكلافات، الأوفيوليت، توافق السرعات المختبرية
منطقة الانتقال والوشاح السفلي
نفس التركيب في أطوار أكثر إحكامًا
قفزات السرعة عند 410 و660 كم + التجارب تحت ضغط عالٍ
عودة ارتفاع سرعة P عند حدّ ليمان، التجارب تحت ضغط عالٍ
7. أخطاء شائعة وفخاخ الامتحان
الخطأ الشائع
التصويب
اعتبار الأوفيوليت قشرة قارية قديمة
هي شرائح ليتوسفير محيطي مرفوعة فوق القارات
اعتبار الفرق بين البازلت والغابرو فرقًا في التركيب الكيميائي
نفس الصهارة؛ الفرق في سرعة التبريد ومن ثمّ في البنية (ميكرولِتية مقابل حُبيبية)
اعتبار البيريدوتيت جزءًا من القشرة المحيطية
البيريدوتيت يقع تحت موهو، أي في الوشاح، حتى داخل المتتالية الأوفيوليتية
القول إن تحوّلات 410 و660 كم تغيّر تركيب الوشاح
تغيّر الطور المعدني فقط؛ التركيب الكيميائي ثابت
اعتبار النواة حديدًا نقيًّا
عجز الكثافة يفرض وجود عناصر خفيفة ممزوجة (كبريت، أكسجين، سيليسيوم)
اعتبار الأنكلافات صخورًا تبلورت في الصهارة التي تحملها
هي كتل غريبة اقتُلعت من العمق وحُملت دون انصهار، ولذلك تحتفظ ببنيتها الأصلية
الاعتقاد بأن الحفر بلغ الوشاح
أعمق حفر (12,3 كم) لم يخترق حتى القشرة القارية
اعتبار القشرة المحيطية أقدم من القارية لأنها «في الأعماق»
العكس: المحيطية لا تتجاوز ≈ 200 مليون سنة، والقارية تبلغ ≈ 4 مليارات سنة
8. خلاصة
معرفة تركيب الباطن تقوم على تقاطع ثلاثة أصناف من الحجج: مباشرة (أوفيوليت، أنكلافات، حفر)، غير مباشرة (سرعات زلزالية، كثافة، حقل مغناطيسي)، وتجريبية-مقارنة (ضغط عالٍ، نيازك).
القشرة المحيطية تُقرأ في المتتالية الأوفيوليتية: رسابات، بازلت في وسائد، مركّب من العروق، غابرو، ثم بيريدوتيت تحت موهو؛ والفرق بازلت/غابرو فرق بنية لا تركيب.
القشرة القارية غرانيتية-غرانوديوريتية، أخف (2,7) وأسمك وأقدم بكثير من المحيطية.
عند 410 و660 كم يتحوّل الأوليفين إلى أطوار أكثر إحكامًا (وادسلييت/رينغوودييت ثم بريدجمانيت + فيروبيريكلاز): تحوّل طوري لا كيميائي، يرفع الكثافة والصلابة ومن ثمّ سرعة الموجات.
النواة حديدية-نيكلية بحجج الكثافة المتوسطة والنيازك الحديدية والحقل المغناطيسي والتجارب؛ وعجز الكثافة يفرض وجود عناصر خفيفة ممزوجة.
الدرس الموالي
الدرس 137: التأريخ النسبي في الجيولوجيا — يفتتح المحور الفرعي الثالث وينتقل من السؤال «ممّ تتكوّن الأرض؟» إلى السؤال «بأي ترتيب زمني وقعت أحداثها؟»، عبر مبادئ التأريخ النسبي (التراكب، الاستمرارية، التقاطع، الشمول) والحفريات المميِّزة.
La composition des enveloppes terrestres : arguments pétrographiques et transformations minérales
1. Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :
classer les arguments utilisés pour déterminer la composition de l'intérieur du globe en directs et indirects, et apprécier les limites de chacun ;
décrire la composition pétrographique de la croûte océanique (séquence ophiolitique) et de la croûte continentale, et les comparer ;
exposer les trois grands arguments établissant que le manteau supérieur est péridotitique : enclaves, ophiolites et concordance avec les vitesses mesurées en laboratoire ;
expliquer les transformations de phase de l'olivine à 410 km et 660 km, et justifier qu'elles augmentent la vitesse des ondes sans changement de composition chimique ;
exposer les arguments établissant la composition fer-nickel du noyau et interpréter le déficit de densité qui impose la présence d'éléments légers.
2. Comment connaître la composition de ce qu'on ne voit pas ?
Le forage le plus profond jamais réalisé (péninsule de Kola) n'a pas dépassé 12,3 km, soit moins de 0,2 % du rayon terrestre, sans même traverser la croûte continentale. Tout ce que l'on sait de la profondeur se construit donc par recoupement d'indices de natures différentes :
Type d'argument
Exemples
Ce qu'il apporte
Ses limites
Direct (échantillons réels)
forages, roches mantelliques remontées en surface (ophiolites, massifs péridotitiques), enclaves des volcans
une roche tangible, analysable minéralogiquement et chimiquement
ne dépasse pas quelques centaines de kilomètres et ne concerne que des sites particuliers
Indirect (physique)
vitesses des ondes sismiques, masse volumique moyenne, moment d'inertie, champ magnétique
des informations sur tout le volume du globe
fournit des propriétés physiques, non une composition directe
Expérimental et comparatif
expériences sur les roches sous haute pression et haute température, analyse des météorites
traduit les propriétés physiques en composition probable
reste un modèle à confronter aux mesures
La démarche retenue : on mesure la vitesse sismique en profondeur (argument indirect), puis on mesure en laboratoire la vitesse des ondes dans des roches candidates placées dans les mêmes conditions de pression et de température (argument expérimental), et l'on retient la roche qui reproduit les valeurs observées. C'est ce recoupement qui fait la solidité du modèle.
3. La composition de la croûte
3.1 La croûte océanique et la séquence ophiolitique
La croûte océanique est bien connue parce que des fragments en ont été charriés sur les continents lors des collisions : ce sont les ophiolites, lambeaux d'ancienne lithosphère océanique. On y lit une séquence ordonnée, de haut en bas :
sédiments océaniques (argiles et silice) au sommet ;
basaltes en coussins (pillow lavas) : laves brutalement refroidies au contact de l'eau de mer ;
gabbros : le même magma que les basaltes, mais cristallisé lentement en profondeur, d'où une structure grenue ;
péridotites sous le Moho : il s'agit déjà du manteau, non de la croûte.
Lecture génétique : cette séquence n'est pas un empilement arbitraire, c'est l'enregistrement de la vitesse de refroidissement : plus le refroidissement est rapide (près de l'eau de mer), plus les cristaux sont petits. La différence entre basalte et gabbro est donc une différence de structure, non de composition.
3.2 La croûte continentale
Composition moyenne granodioritique : roches riches en quartz, feldspaths et micas, donc en silicium, aluminium et éléments incompatibles (K, U, Th).
Moins dense (2,7) et plus épaisse (30–70 km) que la croûte océanique.
Beaucoup plus ancienne : elle conserve des roches proches de 4 milliards d'années, alors que la croûte océanique la plus ancienne ne dépasse guère 200 millions d'années.
Image 1 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate aux couleurs sobres contrastées, divisé en deux panneaux juxtaposés partageant la même échelle verticale graduée en kilomètres : le panneau de gauche, intitulé « croûte océanique — séquence ophiolitique », présente une coupe verticale stratifiée de haut en bas en cinq unités colorées et annotées : sédiments océaniques (jaune clair), basaltes en coussins figurés par des masses ovoïdes empilées (gris foncé), complexe filonien figuré par des traits verticaux jointifs, gabbros à structure grenue figurée par un semis de gros points, puis un trait horizontal épais annoté « Moho » et, en dessous, des péridotites (vert olive) annotées « manteau », avec une mention latérale « épaisseur totale 6–10 km » ; le panneau de droite, intitulé « croûte continentale », présente une coupe épaisse de teinte rose clair annotée « roches granitiques et granodioritiques » surmontée d'une mince couverture sédimentaire, avec le Moho à sa base à une profondeur bien plus grande et la mention « 30–70 km ». Sous les deux panneaux, une bande comparative porte trois valeurs en vis-à-vis : masse volumique (2,9–3,0 contre 2,7), épaisseur et âge maximal (≈ 200 millions d'années contre ≈ 4 milliards d'années). Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement exact
4. La composition du manteau : la péridotite
4.1 Les trois arguments
Argument
Description
Sa force
Les enclaves (xénolithes)
blocs rocheux étrangers, arrachés en profondeur et transportés intacts par certaines laves basaltiques et kimberlitiques
échantillons directs du manteau supérieur (jusqu'à 200 km avec les kimberlites)
Les ophiolites et massifs péridotitiques
lambeaux de lithosphère océanique charriés, dont la base porte la péridotite mantellique
montrent la succession naturelle : croûte sur manteau, séparés par le Moho
La concordance avec les vitesses sismiques
la mesure en laboratoire de la vitesse des ondes dans la péridotite, sous la pression et la température de profondeur, restitue les valeurs observées
fait passer l'hypothèse au rang de modèle validé
Conclusion : le manteau supérieur est essentiellement constitué de péridotite, roche ultrabasique riche en olivine, en pyroxènes et en grenat, donc en silicates de magnésium et de fer. Cela explique directement sa masse volumique (3,3) et sa pauvreté en silicium par rapport à la croûte.
Image 2 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, présentant une coupe verticale de la croûte et du manteau supérieur jusqu'à 200 km de profondeur, avec une échelle de profondeur sur le côté, et portant trois sources d'échantillons mantelliques numérotées et reliées par des flèches à des agrandissements circulaires latéraux : (1) un volcan en surface alimenté par un conduit transportant de petits blocs verts, avec un agrandissement montrant un fragment de basalte sombre contenant un bloc vert vif, annoté « enclave de péridotite dans un basalte », (2) un étroit pipe kimberlitique remontant de grande profondeur, annoté « kimberlite — échantillons de plus de 150 km », (3) sur le côté, un lambeau incliné charrié sur le continent, annoté « ophiolite », avec un agrandissement montrant la succession basalte-gabbro-Moho-péridotite. En bas du schéma, un quatrième agrandissement présente une vue microscopique simplifiée de la péridotite, avec des cristaux d'olivine verts et des pyroxènes sombres, annotée « péridotite : olivine + pyroxènes + grenat ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement exact
4.2 Les transformations minérales et les discontinuités de 410 et 660 km
La leçon 134 a montré que la vitesse des ondes augmente brutalement à 410 km et 660 km sans changement de composition chimique. L'explication est pétrographique :
sous l'effet de l'augmentation de pression, la structure cristalline des minéraux se réorganise en formes plus compactes, sans modification de la formule chimique globale ;
une structure plus compacte signifie une masse volumique plus grande et une rigidité plus grande, donc une vitesse des ondes plus élevée.
La série minérale de l'olivine :
Profondeur
Transformation
Conséquence
≈ 410 km
olivine ⟶ wadsleyite, puis ringwoodite
saut de vitesse ; début de la zone de transition
≈ 660 km
ringwoodite ⟶ bridgmanite + ferropériclase
second saut ; début du manteau inférieur
Image 3 — en préparationDescription
Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, divisé en deux parties accolées partageant le même axe vertical de profondeur (de 0 à 1000 km, orienté vers le bas, les niveaux 410 et 660 km étant marqués par deux lignes horizontales en pointillés) : la partie de gauche est une colonne rocheuse colorée en trois domaines annotés « manteau supérieur », « zone de transition » et « manteau inférieur », chacun portant un schéma simplifié de réseau cristallin de plus en plus compact du haut vers le bas (sphères espacées en haut, intermédiaires au milieu, très serrées en bas), avec les noms des minéraux : « olivine », « wadsleyite / ringwoodite », « bridgmanite + ferropériclase » ; la partie de droite est une courbe de la vitesse des ondes P en fonction de la profondeur montrant deux sauts vers le haut exactement alignés sur les lignes de 410 et 660 km, avec deux flèches reliant chaque saut à la transformation minérale correspondante et la légende générale « transition de phase : même composition, structure plus compacte ⟶ vitesse plus élevée ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement exact
5. La composition du noyau
Puisqu'aucun échantillon direct du noyau n'existe, le modèle repose sur le recoupement de quatre arguments :
Le déficit de masse en surface : la masse volumique moyenne de la Terre (5,51) impose un matériau très dense en profondeur ; or le fer est le seul métal lourd suffisamment abondant à l'échelle cosmique (leçons 130 et 132).
Les sidérites : représentant le noyau de corps différenciés, elles fournissent un « échantillon de substitution » d'un noyau planétaire : un alliage fer-nickel.
Le champ magnétique : il exige un noyau externe liquide et conducteur, propriété métallique.
Les expériences sous haute pression : mesure de la masse volumique du fer et de la vitesse des ondes qu'il transmet sous des pressions proches de celles du noyau.
Un résultat fin et important — le déficit de densité : les expériences montrent que le fer pur, sous la pression du noyau, serait 5 à 10 % plus dense que la valeur déduite sismiquement pour le noyau externe. Il faut donc admettre la présence d'éléments légers alliés au fer (soufre, oxygène, silicium, carbone). C'est un raisonnement typique en géologie : l'écart entre le modèle et la mesure n'est pas une erreur, c'est une information.
6. Tableau de synthèse : quel argument pour quelle enveloppe ?
Enveloppe
Composition retenue
Arguments principaux
Croûte océanique
basaltes, gabbros (surmontés de sédiments)
forages océaniques, ophiolites
Croûte continentale
granitique à granodioritique
observation directe, forages, masse volumique 2,7
Manteau supérieur
péridotite (olivine + pyroxènes + grenat)
enclaves, ophiolites, concordance des vitesses de laboratoire
Zone de transition et manteau inférieur
même composition, en phases plus compactes
sauts de vitesse à 410 et 660 km + expériences sous haute pression
Noyau externe
fer-nickel liquide + éléments légers
disparition des ondes S, masse volumique moyenne, champ magnétique, sidérites, déficit de densité
Graine
fer-nickel solide
remontée de la vitesse des P à la discontinuité de Lehmann, expériences sous haute pression
7. Erreurs fréquentes et pièges d'examen
Erreur fréquente
Correction
Prendre les ophiolites pour d'anciennes croûtes continentales
ce sont des lambeaux de lithosphère océanique charriés sur les continents
Voir dans la différence basalte/gabbro une différence de composition chimique
c'est le même magma ; la différence tient à la vitesse de refroidissement, donc à la structure (microlitique contre grenue)
Ranger la péridotite dans la croûte océanique
la péridotite se situe sous le Moho, donc dans le manteau, y compris au sein de la séquence ophiolitique
Dire que les transformations de 410 et 660 km changent la composition du manteau
seule la phase minérale change ; la composition chimique reste constante
Considérer le noyau comme du fer pur
le déficit de densité impose des éléments légers alliés (soufre, oxygène, silicium)
Croire que les enclaves ont cristallisé dans le magma qui les transporte
ce sont des blocs étrangers, arrachés en profondeur et transportés sans fondre, d'où la conservation de leur structure d'origine
Penser que les forages ont atteint le manteau
le forage le plus profond (12,3 km) n'a même pas traversé la croûte continentale
Croire la croûte océanique plus ancienne que la continentale parce qu'elle est « au fond »
c'est l'inverse : l'océanique ne dépasse guère 200 millions d'années, la continentale atteint ≈ 4 milliards d'années
8. Bilan
La connaissance de la composition profonde repose sur le recoupement de trois catégories d'arguments : directs (ophiolites, enclaves, forages), indirects (vitesses sismiques, masse volumique, champ magnétique) et expérimentaux-comparatifs (haute pression, météorites).
La croûte océanique se lit dans la séquence ophiolitique : sédiments, basaltes en coussins, complexe filonien, gabbros, puis péridotites sous le Moho ; la différence basalte/gabbro est une différence de structure, non de composition.
La croûte continentale est granitique à granodioritique, plus légère (2,7), plus épaisse et bien plus ancienne que l'océanique.
Le manteau supérieur est péridotitique, établi par trois arguments : enclaves, ophiolites et concordance des vitesses mesurées en laboratoire.
À 410 et 660 km, l'olivine se transforme en phases plus compactes (wadsleyite/ringwoodite, puis bridgmanite + ferropériclase) : transition de phase et non changement chimique, d'où une hausse de la masse volumique, de la rigidité et donc de la vitesse des ondes.
Le noyau est fer-nickel, établi par la masse volumique moyenne, les sidérites, le champ magnétique et l'expérimentation ; le déficit de densité impose des éléments légers alliés.
Leçon suivante
Leçon 137 : La datation relative en géologie — elle ouvre le troisième élément du sous-domaine et fait passer de la question « de quoi la Terre est-elle faite ? » à la question « dans quel ordre ses événements se sont-ils succédé ? », à travers les principes de la datation relative (superposition, continuité, recoupement, inclusion) et les fossiles stratigraphiques.