الاستعداد لمباراة CRMEFPréparation CRMEFمباراة CRMEFCRMEF SVT

انتشار الموجات في العمق وبناء نموذج بنية الأرض

1. أهداف الدرس

في نهاية هذا الدرس، ينبغي أن تكون قادرًا على:

  • وصف سلوك الموجة الزلزالية عند حدّ بين وسطين: انعكاس وانكسار، وتفسير انحناء المسارات داخل وسط متدرّج السرعة؛
  • شرح تجربة موهوروفيتشيتش واستثمار منحنى انتقال زمني ثنائي المستقيمات لإثبات وجود حدّ؛
  • تفسير منطقة الظل (zone d'ombre) الخاصة بالموجات P والخاصة بالموجات S، واستخراج الاستنتاجين المختلفين منهما؛
  • تحديد الحدود الكبرى لباطن الأرض (موهو، غوتنبرغ، ليمان) وأعماقها والحجة الزلزالية المثبتة لكل منها؛
  • قراءة منحنى تغيّر سرعة الموجات بدلالة العمق واستخراج طبيعة الأوساط المعبورة؛
  • التمييز بين الاستدلال على وسط سائل (انعدام S) والاستدلال على تغيّر التركيب (قفزة في السرعة).

2. سلوك الموجات عند الحدود وداخل الأوساط

2.1 عند حدّ بين وسطين

حين تبلغ موجة زلزالية سطحًا يفصل وسطين مختلفي السرعة، تتوزع طاقتها بين ظاهرتين:

  • الانعكاس (réflexion): جزء من الطاقة يعود إلى الوسط الأول؛
  • الانكسار (réfraction): جزء يعبر إلى الوسط الثاني مع تغيّر في اتجاه المسار، وفق قانون سنيل-ديكارت: كلما كان الوسط الثاني أسرع، ابتعد الشعاع المنكسر عن العمود؛ وإن كان أبطأ، اقترب منه.

الحالة الحدّية المهمة: عند زاوية ورود معيّنة، ينتشر الشعاع المنكسر موازيًا للحدّ داخل الوسط السريع، ثم يعيد إرسال طاقة نحو السطح. هذه الموجة «المنكسرة الزاحفة» هي ما يسمح باكتشاف الحدود من السطح.

2.2 داخل وسط متدرّج السرعة

سرعة الموجات تتزايد إجمالًا مع العمق (بفعل تزايد معاملات المرونة أسرع من الكثافة). والنتيجة أن المسار لا يكون مستقيمًا بل منحنيًا نحو الأعلى: الموجة تنكسر باستمرار عند كل تدرّج، فتعود في نهاية المطاف نحو السطح.

نتيجة عملية: كلما كانت الموجة قد انطلقت بزاوية أكثر انحدارًا، كان غوصها أعمق وكانت عودتها إلى السطح أبعد. فالمحطات البعيدة تسجّل موجات استكشفت أعماقًا أكبر. هذا هو المبدأ الذي يجعل الزلازل «أشعة أكس» لباطن الأرض.

صورة 1 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة، مقسومة إلى لوحتين متجاورتين: اللوحة اليمنى تعرض حدًّا أفقيًّا يفصل وسطين ملوّنين تلوينًا مختلفًا مُسمّيين «وسط 1: سرعة ضعيفة» و«وسط 2: سرعة مرتفعة»، مع شعاع وارد مائل وعمود مرسوم بخط متقطع عند نقطة الورود، وشعاع منعكس مُسمّى «انعكاس»، وشعاع منكسر داخل الوسط الثاني مبتعد عن العمود مُسمّى «انكسار»، وشعاع ثالث زاحف على الحدّ مُسمّى «موجة منكسرة زاحفة». اللوحة اليسرى تعرض مقطعًا عموديًّا في وسط متدرّج السرعة مرسومًا بطبقات متدرجة اللون من الفاتح إلى الداكن مع تسمية جانبية «السرعة تتزايد مع العمق»، وثلاثة مسارات منحنية تنطلق من نقطة واحدة على السطح بزوايا مختلفة وتعود إلى السطح على مسافات متفاوتة، الأشدّ انحدارًا هو الأعمق والأبعد عودةً، مع تسمية «كلما ابتعدت المحطة كان الاستكشاف أعمق». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا

3. اكتشاف حدّ موهو: تجربة موهوروفيتشيتش

في سنة 1909، حلّل أندريا موهوروفيتشيتش تسجيلات زلزال في البلقان فلاحظ ما يلي:

  • في المحطات القريبة من المركز السطحي، تصل موجة واحدة أولى انتقلت مباشرة عبر الطبقة السطحية؛
  • في المحطات البعيدة (أبعد من حوالي 200 كم)، تصل موجة أولى قبل الموجة المباشرة، رغم أن مسارها أطول.

الاستدلال: لكي يصل مسار أطول في زمن أقصر، لا بدّ أن يكون قد عبر وسطًا أسرع. إذن يوجد تحت الطبقة السطحية وسط ذو سرعة أكبر، يفصله عنها حدّ واضح.

النتيجة: هذا الحدّ هو حدّ موهوروفيتشيتش (Moho)، ويفصل القشرة عن الوشاح. عمقه متغير: نحو 30–35 كم تحت القارات (ويبلغ 70 كم تحت السلاسل الكبرى)، ونحو 6–10 كم فقط تحت المحيطات.

الأثر على منحنى الانتقال الزمني (hodochrone): يظهر المنحنى على شكل مستقيمين متقاطعين لا مستقيم واحد؛ ميل كل مستقيم يعطي مقلوب سرعة الوسط الموافق، ونقطة التقاطع تسمح بحساب عمق الحدّ.

صورة 2 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، مقسومة إلى جزأين متراكبين يشتركان في نفس المحور الأفقي المُسمّى «المسافة عن المركز السطحي (كم)»: الجزء السفلي مقطع عمودي يبيّن طبقة سطحية فاتحة اللون مُسمّاة «القشرة — سرعة ضعيفة» وتحتها طبقة داكنة مُسمّاة «الوشاح — سرعة مرتفعة»، يفصلهما خط أفقي عريض مُسمّى «حدّ موهو»، مع بؤرة زلزال قرب السطح ينطلق منها مساران: مسار مستقيم أفقي داخل القشرة مُسمّى «موجة مباشرة»، ومسار ينزل إلى الحدّ ويزحف عليه ثم يصعد مُسمّى «موجة منكسرة»، وعدة محطات مرقّمة على السطح. الجزء العلوي رسم بياني بمحور عمودي مُسمّى «زمن الوصول (ث)» يظهر فيه مستقيمان متقاطعان: الأول أشدّ ميلًا مُسمّى «الموجة المباشرة» والثاني أقل ميلًا مُسمّى «الموجة المنكسرة»، مع تعليم نقطة التقاطع بسهم مُسمّى «مسافة الالتقاء ⟵ حساب عمق موهو». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا

4. منطقة الظل والبرهان على وجود نواة

عند تحليل تسجيلات زلزال واحد في محطات موزّعة على كامل الكرة الأرضية، تُحسب المواقع بـالمسافة الزاوية (distance angulaire) من المركز السطحي، وتظهر ملاحظتان مختلفتان تمامًا:

4.1 غياب الموجات S بعد 103°

الملاحظة: لا تُسجَّل أي موجة S مباشرة في أي محطة تتجاوز مسافتها الزاوية 103°، وهذا في كامل المجال المتبقي حتى 180°.

الاستدلال: الموجات S لا تنتشر في السوائل لأن معامل القص فيها منعدم (الدرس 133). وغيابها الكامل خلف هذه المسافة يعني أن مسارها اعترضه وسط سائل.

النتيجة: يوجد في العمق نواة خارجية سائلة.

4.2 منطقة ظل الموجات P بين 103° و143°

الملاحظة: الموجات P أيضًا تغيب، لكن في مجال محدود فقط بين 103° و143°، ثم تعود إلى الظهور بعد 143° مع تأخر ملحوظ.

الاستدلال: الموجات P تجتاز السوائل، فغيابها لا يفسَّر بالسيولة بل بـانكسار قوي: عند بلوغها حدّ النواة تنخفض سرعتها فجأة من نحو 13,7 كم/ث إلى نحو 8 كم/ث، فينحرف مسارها بقوة نحو الأسفل، تاركًا حزامًا لا يصله شيء.

النتيجة: يوجد حدّ حادّ عند عمق 2900 كم يُسمّى حدّ غوتنبرغ (Gutenberg)، ويفصل الوشاح عن النواة الخارجية.

4.3 النواة الداخلية: مساهمة إنغ ليمان

في سنة 1936 لاحظت إنغ ليمان وصول موجات P ضعيفة داخل منطقة الظل نفسها، وهو ما لا يفسّره نموذج نواة سائلة متجانسة.

الاستدلال: هذه الموجات انعكست أو انكسرت على حدّ داخلي جديد يرفع السرعة من جديد، أي على وسط أكثر صلابة في قلب النواة.

النتيجة: يوجد حدّ عند عمق 5100 كم (حدّ ليمان) يفصل النواة الخارجية السائلة عن النواة الداخلية (graine) الصلبة. وتُدعَّم صلابة النواة الداخلية اليوم بموجات S تتولّد فيها موضعيًّا بالتحويل عند حدّ ليمان.

صورة 3 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، تعرض مقطعًا دائريًّا كاملًا للأرض بأربع مناطق مُلوّنة ومُسمّاة: قشرة رقيقة جدًّا، وشاح (أخضر زيتوني)، نواة خارجية (برتقالي فاتح) مُسمّاة «سائلة»، نواة داخلية (رمادي داكن) مُسمّاة «صلبة»، مع خطين دائريين عريضين مُسمّيين «حدّ غوتنبرغ — 2900 كم» و«حدّ ليمان — 5100 كم». في أعلى الدائرة بؤرة زلزال تنطلق منها حزمة مسارات منحنية: مسارات P زرقاء بعضها يعود إلى السطح قبل 103° وبعضها ينكسر بقوة عند حدّ غوتنبرغ ويغوص في النواة ثم يخرج بعد 143°، ومسارات S حمراء تتوقف كلها عند حدّ غوتنبرغ مع علامة توقف واضحة. على محيط الدائرة تدريج بالدرجات مع تظليل منطقتين: قوس من 103° إلى 143° مُسمّى «منطقة ظل الموجات P»، وقوس من 103° إلى 180° مُسمّى «غياب كامل للموجات S ⟵ وسط سائل». خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق علميًا

5. حصيلة الحدود الكبرى

الحدّ العمق ما يفصله الحجة الزلزالية
موهو (Moho) 6–10 كم تحت المحيطات، 30–70 كم تحت القارات القشرة / الوشاح منحنى انتقال زمني ثنائي المستقيمات: وصول الموجة المنكسرة قبل المباشرة في المحطات البعيدة
حدود منطقة الانتقال (نحو 410 كم و660 كم) داخل الوشاح الوشاح العلوي / الانتقالي / السفلي ارتفاعات مفاجئة في السرعة دون تغيّر في التركيب الكيميائي: تحوّلات طورية معدنية
غوتنبرغ (Gutenberg) 2900 كم الوشاح / النواة الخارجية انهيار سرعة P (من 13,7 إلى 8 كم/ث) وتوقف الموجات S
ليمان (Lehmann) 5100 كم النواة الخارجية / النواة الداخلية ارتفاع جديد في سرعة P، ووصول موجات ضعيفة داخل منطقة الظل

التمييز المفاهيمي المهم: ليست كل الحدود من طبيعة واحدة.

  • موهو وغوتنبرغ حدّان كيميائيان: يتغير عبرهما تركيب المادة.
  • حدّا منطقة الانتقال (410 و660 كم) حدّان طوريّان: نفس التركيب الكيميائي، لكن الضغط يعيد تنظيم البنية البلورية للمعادن في أشكال أكثر إحكامًا، فترتفع السرعة.

6. قراءة منحنى السرعة بدلالة العمق

منحنى تغيّر V_P وV_S مع العمق هو الوثيقة التركيبية لهذا الدرس، ويُقرأ بأربع قواعد:

  1. تزايد تدريجي للسرعة ⟵ وسط متجانس التركيب يزداد ضغطه (حالة معظم الوشاح السفلي).
  2. قفزة مفاجئة صاعدة ⟵ حدّ: تغيّر تركيب أو تحوّل طوري (موهو، 410، 660).
  3. انخفاض موضعي للسرعتين معًا بين نحو 100 و250 كم ⟵ منطقة السرعات الضعيفة (LVZ): مادة قريبة من حرارة انصهارها، أقل صلابة وأكثر لدونة. وهي التوقيع الزلزالي للأستينوسفير.
  4. انعدام V_S مع انهيار V_P ⟵ وسط سائل (النواة الخارجية)، ثم عودة ارتفاع V_P ⟵ عودة الحالة الصلبة (النواة الداخلية).
صورة 4 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

رسم بياني علمي تعليمي بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) على شبكة إحداثيات نظيفة، يمثل تغيّر سرعة الموجات الزلزالية بدلالة العمق: المحور الأفقي مُسمّى «السرعة (كم/ث)» مدرّج من 0 إلى 14، والمحور العمودي مُسمّى «العمق (كم)» متجه نحو الأسفل ومدرّج من 0 إلى 6371. منحنيان: منحنى أزرق مُسمّى «موجات P» ومنحنى أحمر مُسمّى «موجات S». يُظهر المنحنيان تزايدًا عامًّا مع العمق، وانخفاضًا موضعيًّا بين 100 و250 كم مُظلّلًا ومُسمّى «منطقة السرعات الضعيفة (LVZ)»، وقفزتين صاعدتين عند 410 كم و660 كم مُسمّيتين «تحوّلات طورية»، ثم عند 2900 كم انهيارًا حادًّا لمنحنى P من 13,7 إلى 8 كم/ث وتوقفًا تامًّا لمنحنى S مُسمّى «حدّ غوتنبرغ — نواة خارجية سائلة»، ثم عند 5100 كم ارتفاعًا جديدًا لمنحنى P مُسمّى «حدّ ليمان — نواة داخلية صلبة». خطوط أفقية متقطعة تعلّم أعماق الحدود مع تسمياتها على اليمين. خلفية بيضاء نظيفة، تسميات بخط عربي واضح، دقة علمية في شكل المنحنيات

7. أخطاء شائعة وفخاخ الامتحان

الخطأ الشائع التصويب
اعتبار مسارات الموجات مستقيمة داخل الأرض المسارات منحنية بفعل التزايد التدريجي للسرعة مع العمق
تفسير منطقة ظل الموجات P بسيولة النواة الموجات P تجتاز السوائل؛ منطقة ظلها ناتجة عن انكسار قوي بسبب انهيار السرعة عند غوتنبرغ
اعتبار غياب S ومنطقة ظل P حجة واحدة حجتان مستقلتان: غياب S ⟵ سيولة؛ ظلّ P ⟵ وجود حدّ وتغيّر سرعة
القول إن منطقة ظل P تمتد من 103° إلى 180° تمتد من 103° إلى 143° فقط؛ أما غياب S فيمتد إلى 180°
اعتبار موهو على عمق ثابت عمقه متغير: 6–10 كم تحت المحيطات، 30–70 كم تحت القارات
اعتبار كل قفزة في السرعة دليلًا على تغيّر التركيب الكيميائي قفزتا 410 و660 كم ناتجتان عن تحوّلات طورية بنفس التركيب
اعتبار النواة كلها سائلة النواة الخارجية سائلة والنواة الداخلية صلبة، بحدّ ليمان عند 5100 كم
القول إن ليمان اكتشفت النواة الداخلية بموجات S اكتشفتها بموجات P ضعيفة ظهرت داخل منطقة الظل

8. خلاصة

  • عند حدّ بين وسطين تنعكس الموجة وتنكسر؛ وداخل وسط متدرّج السرعة تنحني المسارات نحو الأعلى، فتستكشف المحطات البعيدة أعماقًا أكبر.
  • تجربة موهوروفيتشيتش: وصول الموجة المنكسرة قبل المباشرة في المحطات البعيدة ⟵ وجود وسط أسرع في العمق ⟵ حدّ موهو الفاصل بين القشرة والوشاح، بمنحنى انتقال زمني ثنائي المستقيمات.
  • غياب الموجات S بعد 103° ⟵ نواة خارجية سائلة؛ ومنطقة ظل الموجات P بين 103° و143° ⟵ حدّ غوتنبرغ عند 2900 كم مع انهيار سرعة P من 13,7 إلى 8 كم/ث.
  • وصول موجات P ضعيفة داخل منطقة الظل ⟵ حدّ ليمان عند 5100 كم ونواة داخلية صلبة.
  • الحدود نوعان: كيميائية (موهو، غوتنبرغ) وطورية (410 و660 كم).
  • منحنى السرعة/العمق يُقرأ بأربع علامات: تزايد تدريجي، قفزة صاعدة، انخفاض موضعي (منطقة السرعات الضعيفة)، وانعدام V_S مع انهيار V_P.

الدرس الموالي

الدرس 135: بنية باطن الأرض — النموذج الكيميائي والنموذج الريولوجي — يحوّل الحدود المستخرجة هنا إلى نموذج منظَّم للأرض، ويميّز بين تقسيم قائم على التركيب (قشرة، وشاح، نواة) وتقسيم قائم على السلوك الميكانيكي (ليتوسفير، أستينوسفير، ميزوسفير)، مع تتبّع تغيّر الكثافة والحرارة والضغط مع العمق.

Propagation des ondes en profondeur et construction du modèle de structure interne

1. Objectifs de la leçon

À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :

  • décrire le comportement d'une onde sismique à la limite entre deux milieux — réflexion et réfraction — et expliquer la courbure des trajets dans un milieu à gradient de vitesse ;
  • expliquer l'expérience de Mohorovičić et exploiter une hodochrone à deux droites pour établir l'existence d'une discontinuité ;
  • interpréter la zone d'ombre des ondes P et celle des ondes S, et en tirer deux conclusions distinctes ;
  • situer les grandes discontinuités du globe (Moho, Gutenberg, Lehmann), leurs profondeurs et l'argument sismique qui établit chacune d'elles ;
  • lire une courbe de variation de la vitesse des ondes en fonction de la profondeur et en déduire la nature des milieux traversés ;
  • distinguer l'argument prouvant un milieu liquide (disparition des S) de celui prouvant un changement de composition (saut de vitesse).

2. Comportement des ondes aux limites et dans les milieux

2.1 À la limite entre deux milieux

Lorsqu'une onde sismique atteint une surface séparant deux milieux de vitesses différentes, son énergie se répartit entre deux phénomènes :

  • la réflexion : une partie de l'énergie revient dans le premier milieu ;
  • la réfraction : une partie passe dans le second milieu avec un changement de direction du trajet, selon la loi de Snell-Descartes : si le second milieu est plus rapide, le rayon réfracté s'écarte de la normale ; s'il est plus lent, il s'en rapproche.

Le cas limite important : pour un certain angle d'incidence, le rayon réfracté se propage parallèlement à la limite dans le milieu rapide, puis renvoie de l'énergie vers la surface. Cette onde « réfractée rasante » est précisément ce qui permet de détecter les discontinuités depuis la surface.

2.2 Dans un milieu à gradient de vitesse

La vitesse des ondes augmente globalement avec la profondeur (les modules d'élasticité croissant plus vite que la masse volumique). En conséquence, le trajet n'est pas rectiligne mais incurvé vers le haut : l'onde se réfracte continuellement à chaque gradient et finit par revenir vers la surface.

Conséquence pratique : plus une onde est partie avec un angle plongeant, plus elle descend profondément et plus elle ressurgit loin. Les stations éloignées enregistrent donc des ondes ayant exploré de plus grandes profondeurs. C'est ce principe qui fait des séismes une véritable « radiographie » de l'intérieur du globe.

Image 1 — en préparation
Description

Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets et couleurs sobres, divisé en deux panneaux juxtaposés : le panneau de gauche présente une limite horizontale séparant deux milieux de teintes différentes annotés « milieu 1 : vitesse faible » et « milieu 2 : vitesse élevée », avec un rayon incident oblique et une normale en pointillés au point d'incidence, un rayon réfléchi annoté « réflexion », un rayon réfracté dans le second milieu s'écartant de la normale annoté « réfraction », et un troisième rayon rasant le long de la limite annoté « onde réfractée rasante ». Le panneau de droite présente une coupe verticale dans un milieu à gradient de vitesse figuré par des bandes de teinte de plus en plus soutenue, avec l'annotation latérale « la vitesse augmente avec la profondeur », et trois trajets incurvés partant d'un même point de la surface avec des angles différents et revenant à la surface à des distances croissantes, le plus plongeant étant le plus profond et le plus éloigné, annoté « plus la station est loin, plus l'exploration est profonde ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement exact

3. La découverte du Moho : l'expérience de Mohorovičić

En 1909, Andrija Mohorovičić analyse les enregistrements d'un séisme des Balkans et observe ceci :

  • dans les stations proches de l'épicentre, une première onde arrive après avoir traversé directement la couche superficielle ;
  • dans les stations éloignées (au-delà d'environ 200 km), une première onde arrive avant l'onde directe, bien que son trajet soit plus long.

Raisonnement : pour qu'un trajet plus long soit parcouru en un temps plus court, il faut qu'il ait traversé un milieu plus rapide. Il existe donc, sous la couche superficielle, un milieu de vitesse supérieure dont elle est séparée par une limite nette.

Conclusion : cette limite est la discontinuité de Mohorovičić (Moho), qui sépare la croûte du manteau. Sa profondeur est variable : environ 30–35 km sous les continents (jusqu'à 70 km sous les grandes chaînes) et seulement 6–10 km sous les océans.

Traduction sur l'hodochrone : la courbe se présente sous forme de deux droites sécantes et non d'une seule ; la pente de chaque droite donne l'inverse de la vitesse du milieu correspondant, et le point d'intersection permet de calculer la profondeur de la discontinuité.

Image 2 — en préparation
Description

Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, composé de deux parties superposées partageant le même axe horizontal annoté « distance à l'épicentre (km) » : la partie inférieure est une coupe verticale montrant une couche superficielle de teinte claire annotée « croûte — vitesse faible » surmontant une couche sombre annotée « manteau — vitesse élevée », séparées par un trait horizontal épais annoté « discontinuité de Moho », avec un foyer de séisme proche de la surface d'où partent deux trajets : un trajet rectiligne horizontal dans la croûte annoté « onde directe » et un trajet descendant jusqu'à la limite, rasant celle-ci puis remontant, annoté « onde réfractée », ainsi que plusieurs stations numérotées en surface. La partie supérieure est un graphique dont l'axe vertical est annoté « temps d'arrivée (s) » et où figurent deux droites sécantes : la première plus pentue annotée « onde directe », la seconde moins pentue annotée « onde réfractée », le point d'intersection étant repéré par une flèche annotée « distance de croisement ⟶ calcul de la profondeur du Moho ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement exact

4. La zone d'ombre et la preuve d'un noyau

Lorsqu'on analyse les enregistrements d'un même séisme dans des stations réparties sur tout le globe, les positions se repèrent en distance angulaire depuis l'épicentre, et deux observations très différentes apparaissent :

4.1 L'absence des ondes S au-delà de 103°

Observation : aucune onde S directe n'est enregistrée dans les stations situées au-delà de 103°, et ce dans tout le domaine restant jusqu'à 180°.

Raisonnement : les ondes S ne se propagent pas dans les liquides, où le module de cisaillement est nul (leçon 133). Leur disparition totale au-delà de cette distance signifie que leur trajet a rencontré un milieu liquide.

Conclusion : il existe en profondeur un noyau externe liquide.

4.2 La zone d'ombre des ondes P entre 103° et 143°

Observation : les ondes P disparaissent elles aussi, mais dans un intervalle limité, entre 103° et 143° ; elles réapparaissent au-delà de 143°, avec un retard notable.

Raisonnement : les ondes P traversent les liquides ; leur disparition ne s'explique donc pas par la fluidité, mais par une forte réfraction : à la limite du noyau, leur vitesse chute brutalement d'environ 13,7 km/s à environ 8 km/s, ce qui dévie fortement leur trajet vers le bas et laisse une bande que rien n'atteint.

Conclusion : il existe une limite nette à 2900 km de profondeur, la discontinuité de Gutenberg, séparant le manteau du noyau externe.

4.3 La graine : l'apport d'Inge Lehmann

En 1936, Inge Lehmann observe l'arrivée d'ondes P faibles à l'intérieur même de la zone d'ombre, ce qu'un modèle de noyau liquide homogène n'explique pas.

Raisonnement : ces ondes ont été réfléchies ou réfractées sur une nouvelle limite interne qui relève la vitesse, donc sur un milieu plus rigide au cœur du noyau.

Conclusion : il existe une limite à 5100 km de profondeur (discontinuité de Lehmann) séparant le noyau externe liquide de la graine solide. La solidité de la graine est aujourd'hui confortée par des ondes S qui s'y engendrent localement par conversion à la discontinuité de Lehmann.

Image 3 — en préparation
Description

Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, présentant une coupe circulaire complète de la Terre en quatre zones colorées et annotées : une croûte très mince, un manteau (vert olive), un noyau externe (orangé clair) annoté « liquide », une graine (gris foncé) annotée « solide », avec deux cercles épais annotés « discontinuité de Gutenberg — 2900 km » et « discontinuité de Lehmann — 5100 km ». En haut du cercle, un foyer sismique d'où part un faisceau de trajets incurvés : des trajets P en bleu, les uns revenant en surface avant 103°, les autres fortement réfractés à la discontinuité de Gutenberg, plongeant dans le noyau et ressortant au-delà de 143° ; des trajets S en rouge s'arrêtant tous à la discontinuité de Gutenberg avec un symbole d'arrêt net. Sur le pourtour du cercle, une graduation en degrés avec deux arcs ombrés : un arc de 103° à 143° annoté « zone d'ombre des ondes P » et un arc de 103° à 180° annoté « absence totale des ondes S ⟶ milieu liquide ». Fond blanc épuré, annotations en français, rendu scientifiquement exact

5. Bilan des grandes discontinuités

Discontinuité Profondeur Ce qu'elle sépare Argument sismique
Moho 6–10 km sous les océans, 30–70 km sous les continents croûte / manteau hodochrone à deux droites : l'onde réfractée arrive avant l'onde directe dans les stations éloignées
Limites de la zone de transition (vers 410 km et 660 km) dans le manteau manteau supérieur / de transition / inférieur hausses brutales de vitesse sans changement de composition chimique : transitions de phase minérales
Gutenberg 2900 km manteau / noyau externe effondrement de la vitesse des P (de 13,7 à 8 km/s) et arrêt des ondes S
Lehmann 5100 km noyau externe / graine nouvelle hausse de la vitesse des P et arrivée d'ondes faibles dans la zone d'ombre

Distinction conceptuelle importante : toutes les discontinuités ne sont pas de même nature.

  • le Moho et Gutenberg sont des limites chimiques : la composition du matériau change de part et d'autre ;
  • les limites de la zone de transition (410 et 660 km) sont des limites de phase : même composition chimique, mais la pression réorganise la structure cristalline des minéraux en formes plus compactes, d'où la hausse de vitesse.

6. Lire la courbe vitesse-profondeur

La courbe de variation de V_P et V_S avec la profondeur est le document de synthèse de cette leçon ; elle se lit avec quatre règles :

  1. augmentation progressive de la vitesse ⟶ milieu de composition homogène dont la pression augmente (cas de l'essentiel du manteau inférieur) ;
  2. saut brutal vers le haut ⟶ une discontinuité : changement de composition ou transition de phase (Moho, 410, 660) ;
  3. baisse localisée des deux vitesses entre environ 100 et 250 km ⟶ zone à faible vitesse (LVZ) : matériau proche de sa température de fusion, moins rigide et plus ductile. C'est la signature sismique de l'asthénosphère ;
  4. annulation de V_S avec effondrement de V_P ⟶ milieu liquide (noyau externe), puis remontée de V_P ⟶ retour à l'état solide (graine).
Image 4 — en préparation
Description

Graphique scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate sur une grille de coordonnées épurée, représentant la variation de la vitesse des ondes sismiques en fonction de la profondeur : axe horizontal annoté « vitesse (km/s) » gradué de 0 à 14, axe vertical annoté « profondeur (km) » orienté vers le bas et gradué de 0 à 6371. Deux courbes : une courbe bleue annotée « ondes P » et une courbe rouge annotée « ondes S ». Les deux montrent une augmentation générale avec la profondeur, une baisse localisée entre 100 et 250 km, ombrée et annotée « zone à faible vitesse (LVZ) », deux sauts vers le haut à 410 km et 660 km annotés « transitions de phase », puis à 2900 km un effondrement brutal de la courbe P de 13,7 à 8 km/s et un arrêt total de la courbe S, annotés « discontinuité de Gutenberg — noyau externe liquide », et enfin à 5100 km une nouvelle hausse de la courbe P annotée « discontinuité de Lehmann — graine solide ». Des lignes horizontales en pointillés repèrent les profondeurs des discontinuités, légendées sur la droite. Fond blanc épuré, annotations en français, tracé des courbes scientifiquement exact

7. Erreurs fréquentes et pièges d'examen

Erreur fréquente Correction
Considérer que les trajets des ondes sont rectilignes dans la Terre les trajets sont incurvés du fait de l'augmentation progressive de la vitesse avec la profondeur
Expliquer la zone d'ombre des ondes P par la fluidité du noyau les ondes P traversent les liquides ; leur zone d'ombre résulte d'une forte réfraction due à l'effondrement de vitesse à Gutenberg
Traiter la disparition des S et la zone d'ombre des P comme un seul argument ce sont deux arguments indépendants : disparition des S ⟶ fluidité ; ombre des P ⟶ existence d'une limite et changement de vitesse
Dire que la zone d'ombre des P s'étend de 103° à 180° elle va de 103° à 143° seulement ; c'est l'absence des S qui s'étend jusqu'à 180°
Croire le Moho situé à une profondeur constante sa profondeur varie : 6–10 km sous les océans, 30–70 km sous les continents
Interpréter tout saut de vitesse comme un changement de composition chimique les sauts de 410 et 660 km résultent de transitions de phase à composition constante
Considérer le noyau comme entièrement liquide le noyau externe est liquide et la graine est solide, séparés par la discontinuité de Lehmann à 5100 km
Dire que Lehmann a découvert la graine grâce aux ondes S elle l'a découverte grâce à des ondes P faibles apparaissant dans la zone d'ombre

8. Bilan

  • À la limite de deux milieux, l'onde se réfléchit et se réfracte ; dans un milieu à gradient de vitesse, les trajets s'incurvent vers le haut, si bien que les stations éloignées explorent de plus grandes profondeurs.
  • Expérience de Mohorovičić : l'onde réfractée arrive avant l'onde directe dans les stations éloignées ⟶ existence d'un milieu plus rapide en profondeur ⟶ Moho, limite croûte/manteau, avec une hodochrone à deux droites.
  • Disparition des ondes S au-delà de 103° ⟶ noyau externe liquide ; zone d'ombre des ondes P entre 103° et 143° ⟶ discontinuité de Gutenberg à 2900 km, avec chute de la vitesse des P de 13,7 à 8 km/s.
  • Arrivée d'ondes P faibles dans la zone d'ombre ⟶ discontinuité de Lehmann à 5100 km et graine solide.
  • Les discontinuités sont de deux natures : chimiques (Moho, Gutenberg) et de phase (410 et 660 km).
  • La courbe vitesse-profondeur se lit avec quatre repères : augmentation progressive, saut vers le haut, baisse localisée (zone à faible vitesse) et annulation de V_S avec effondrement de V_P.

Leçon suivante

Leçon 135 : La structure interne du globe — modèle chimique et modèle rhéologique — elle transforme les discontinuités établies ici en un modèle organisé de la Terre et distingue un découpage fondé sur la composition (croûte, manteau, noyau) d'un découpage fondé sur le comportement mécanique (lithosphère, asthénosphère, mésosphère), en suivant la variation de la masse volumique, de la température et de la pression avec la profondeur.