تفسير كيف تجلّت التذبذبات المناخية الرباعية في المغرب؛
وصف تنظيم التكوينات الرباعية المغربية حسب الأوساط الكبرى: الساحل، والسهول والأحواض، والجبال، والصحراء؛
قراءة تتابع مصاطب بحرية أو نهرية ووضع تسلسلها الزمني؛
اختيار طريقة تأريخ مناسبة لتكوين رباعي؛
التمييز، في سجل رباعي، بين ما يرجع إلى المناخ وما يرجع إلى التكتونية.
1. ما الرباعي؟
الرباعي (Quaternaire) أحدث حقبة في تاريخ الأرض. تُحدَّد قاعدته عند 2,58 مليون سنة؛ وينقسم إلى البليستوسين والهولوسين، الذي يبدأ منذ حوالي 11700 سنة، في نهاية آخر فترة جليدية (سلّم الأزمنة الجيولوجية: الدرس 140).
وتميّزه ثلاث خصائص:
تذبذبات مناخية سريعة ومتكررة، تتناوب فيها فترات جليدية (باردة) وفترات بين جليدية (معتدلة)، يضبط إيقاعَها تغيرُ مدار الأرض؛
تغيرات في مستوى البحر كبيرة السعة (الأوستاتية، eustatisme): فعند القمم الجليدية، يؤدي تخزين الماء في القلنسوات إلى انخفاض مستوى البحر بحوالي 120 م؛ وفي الفترات بين الجليدية، يرتفع من جديد؛
تطور جنس Homo ونمو الصناعات ما قبل التاريخية، التي تُستعمل أيضًا معالمَ زمنية.
2. المناخ الرباعي في المغرب
لم تغطِّ المغربَ قلنسواتٌ جليدية كبرى. وتجلّت التذبذبات المناخية فيه أساسًا في:
تناوب مراحل رطبة (تُسمّى غالبًا مطيرة، pluviales) ومراحل جافة؛ ففي المجال القاري، تساعد المراحل الرطبة على الجريان والتغيّر الصخري وتكوّن البحيرات، والمراحل الجافة على فعل الرياح والتقشّر الكلسي؛
جليديات جبلية صغيرة في الأطلس الكبير (خاصة كتلة توبقال) خلال الفترات الباردة، تشهد عليها الركامات الجليدية (moraines) وأشكال التعرية الجليدية؛
وفي الصحراء، فترات رطبة تكوّنت خلالها بحيرات وشبكات نهرية، آخرها في بداية الهولوسين («الصحراء الخضراء»)، قبل عودة الجفاف.
العروق (حقول كثبان، مثل عرق الشبي)، الرقوق، رواسب بحيرية قديمة
جفاف سائد، تتخلله مراحل رطبة
النشاط البركاني (الأطلس المتوسط أساسًا)
مخاريط، انسكابات، فوهات انفجارية (maars)
نشاط صهاري حديث (الدرس 189)
وتضاف إلى هذه التكوينات رواسب ملء المغارات والشقوق الكارستية، الغنية ببقايا حيوانية وبشرية: فقد قدّم موقع جبل إيغود، قرب آسفي، بقايا للإنسان العاقل Homo sapiens مؤرخة بحوالي 300000 سنة، وهي من أقدم ما هو معروف.
4. الساحل الأطلسي: مصاطب بحرية وكثبان متصلبة
يُعدّ الساحل الأطلسي المغربي، وخاصة منطقة الدار البيضاء، مرجعًا كلاسيكيًا للرباعي البحري في شمال إفريقيا. ونلاحظ فيه:
مصاطب بحرية (أرصفة تحات قديمة ورواسب شواطئ بالأصداف) مرتبة في شكل درجات على ارتفاعات مختلفة فوق المستوى الحالي؛
كثبانًا متصلبة (كالكارينيت ريحي)، شيّدتها الرياح انطلاقًا من رمال الشواطئ خلال فترات المستوى البحري المنخفض أو الانحسار، ثم تماسكت؛
مقالع ومغارات قدّمت بقايا بشرية وصناعات ما قبل تاريخية.
صورة 1 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
مقطع تخطيطي للساحل الأطلسي الرباعي المغربي، بأسلوب كتاب جامعي، رسم مسطح (flat vector) بخلفية بيضاء، البحر يسارًا والقارة يمينًا، سلّم عمودي بالأمتار غير مرقّم. تشكّل القاعدة (صخور قديمة بالرمادي) سلسلة درجات تصعد نحو الداخل. فوق كل درجة، راسب أصفر فاتح برموز أصداف صغيرة موسوم «راسب شاطئ (مصطبة بحرية)»، مرقّمة من 1 (الأعلى، الأبعد يمينًا) إلى 4 (الأدنى، قرب البحر). عند أسفل كل شاطئ قديم، حافة شديدة صغيرة موسومة «جرف قديم». فوق بعض رواسب الشواطئ، أجسام بيج-وردية بتطبق مائل موسومة «كثيب متصلب». البحر الحالي يسارًا مع خط «المستوى البحري الحالي». سهم عمودي كبير على اليمين موسوم «ارتفاع الساحل». بجانب المصطبة الأعلى: «الأقدم»؛ وبجانب الأدنى: «الأحدث». تسميات بالعربية
لماذا المصاطب متدرجة؟ تتكوّن المصطبة البحرية حين يستقر مستوى البحر عند ارتفاع معين، خلال مستوى مرتفع بين جليدي. فإذا كان الساحل يرتفع ببطء، تتكوّن كل مصطبة جديدة أدنى من سابقتها بالنسبة للقارة، وتُحمل المصاطب القديمة إلى الأعلى.
5. التكوينات القارية
5.1 المصاطب النهرية
تتناوب الأودية بين مراحل تراكم (توضّع الرواسب النهرية في الوادي) ومراحل حفر (تعمّق في هذه الرواسب أو في القاعدة). وكل تناوب يترك مصطبة: وهي سطح مستوٍ يمثل قمة غطاء نهري قديم.
الترتيب
الوصف
التسلسل الزمني
مصاطب متدرجة (étagées)
يستقر كل غطاء على القاعدة، على ارتفاع مختلف؛ وقد تجاوز الحفرُ قاعدةَ الغطاء السابق
الأعلى هي الأقدم
مصاطب متداخلة (emboîtées)
توضّع غطاء أحدث داخل وادٍ محفور في غطاء أقدم، دون أن يبلغ القاعدة
الغطاء المحيط أقدم من الغطاء المتداخل
وتتوقف مراحل التراكم والحفر على المناخ (صبيب الأودية وحمولتها)، وعلى تغيرات مستوى القاعدة (مستوى البحر بالنسبة للأنهار الساحلية)، وعلى الارتفاع التكتوني.
صورة 2 — قيد الإعدادوصف الوثيقة
مقطعان عرضيان لواديين جنبًا إلى جنب، بأسلوب كتاب جامعي، رسم مسطح (flat vector) بخلفية بيضاء. المقطع الأيسر بعنوان «مصاطب متدرجة»: قاعدة رمادية على شكل وادٍ بدرجات؛ فوق كل درجة، غطاء رسوبي نهري أصفر بحصى (دوائر صغيرة)، مرقّمة من T1 (الأعلى) إلى T3 (الأدنى، قرب المجرى الحالي)؛ المجرى الحالي للوادي بالأزرق في القاع. المقطع الأيمن بعنوان «مصاطب متداخلة»: غطاء نهري كبير أصفر داكن T1 يملأ الوادي المنحوت في القاعدة الرمادية؛ وداخل T1 وادٍ أضيق مملوء بغطاء أصفر فاتح T2، لا يلمس القاعدة؛ والمجرى الحالي بالأزرق داخل T2. تسمية «T1: الأقدم» على كل مقطع. مفتاح بالعربية في الأسفل
5.2 القشور الكلسية والسفوح المنبسطة والترافرتين
تتكوّن القشور الكلسية (croûtes calcaires) في تربة المناطق شبه الجافة بترسب كربونات الكالسيوم؛ وهي منتشرة جدًا في السهول المغربية، «تحفظ» أسطحًا قديمة، وتدل على مناخات متباينة.
السفوح المنبسطة (glacis) أسطح قليلة الميل عند أقدام التضاريس، شكّلها السيلان، وتغطيها غالبًا رواسب فتاتية وقشور.
الترافرتين (travertins) رواسب كربوناتية تكوّنت عند العيون وعلى امتداد الأودية، متكررة في الأطلس المتوسط؛ وتسجّل فترات كان فيها الماء يجري بغزارة.
6. تأريخ الرباعي
لأن التكوينات رقيقة ومتقطعة، يكون التأريخ أساسيًا. وتتكامل عدة طرائق:
تحديد الوسط: راسب شاطئ بأصداف بحرية (بحري)، رواسب بحصى (نهري)، رمل جيد الفرز بتطبق مائل (ريحي).
وضع الترتيب النسبي: الارتفاع والترتيب (تدرّج، تداخل، تغطية)؛ والمصطبة الأعلى في التدرّج هي الأقدم.
استعمال التأريخ لتحويل الترتيب النسبي إلى أعمار.
الربط بالمناخات: مصطبة بحرية ↔ مستوى مرتفع بين جليدي؛ كثيب متصلب ↔ رمال معرّضة للرياح؛ مرحلة تراكم نهري ↔ تغير في النظام المائي.
البحث عن إشارة تكتونية: مصاطب من العمر نفسه على ارتفاعات مختلفة، أو مصاطب مائلة أو مزاحة بفالق ← ارتفاع أو تشوه حديث (الدرس الموالي).
مثال. على ساحل، تتدرج ثلاث مصاطب بحرية بأصداف على ارتفاعات متزايدة نحو الداخل؛ والأدنى مؤرخة بآخر فترة بين جليدية بسلاسل اليورانيوم. القراءة: توافق المصاطب الثلاث ثلاثة مستويات بحرية مرتفعة متعاقبة، والأعلى هي الأقدم؛ ويدل تدرّجها على أن الساحل ارتفع. وإذا كانت مصطبة آخر فترة بين جليدية أعلى بوضوح من مستوى البحر المعروف لتلك الحقبة، فإن الفارق يقيس الارتفاع منذ تكوّنها.
8. أخطاء شائعة وفخاخ الامتحان
الخطأ
التصويب
«في الرباعي، كان المغرب مغطى بالجليديات.»
لم توجد إلا جليديات صغيرة في الجبال العالية؛ وفي غيرها، تجلّت التذبذبات في مراحل رطبة وجافة.
«المصطبة الأعلى هي الأحدث.»
في التدرّج، الأعلى هي الأقدم.
«ارتفاع مصطبة بحرية يدل مباشرة على مستوى البحر في زمنها.»
إنه يجمع بين مستوى البحر آنذاك والارتفاع المتراكم منذئذ.
على ساحل في طور الارتفاع، تكون المصاطب البحرية الأعلى هي الأقدم؛ ويجمع ارتفاعها بين مستوى البحر والارتفاع التكتوني.
تكون المصاطب النهريةمتدرجة أو متداخلة، وتسجّل المناخ ومستوى القاعدة والتكتونية.
يعتمد التسلسل الزمني على هندسة الرواسب وعلى تأريخ مناسب (¹⁴C، سلاسل اليورانيوم، التألق، المغنطيسية القديمة، الحيوانات والصناعات).
الدرس الموالي
الدرس 188 — رباعي المغرب: التكتونية الحديثة والنشيطة: نتعلم التعرف في الرواسب والتضاريس الحديثة على آثار تشوه لا يزال مستمرًا اليوم، وربط الزلزالية المغربية بتقارب إفريقيا–أوروبا.
Le Quaternaire du Maroc : organisation générale
Objectifs de la leçon
À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :
définir le Quaternaire, ses limites et ses caractères propres ;
expliquer comment les oscillations climatiques quaternaires se sont exprimées au Maroc ;
décrire l'organisation des formations quaternaires marocaines selon les grands milieux : littoral, plaines et bassins, montagnes, Sahara ;
lire une succession de terrasses marines ou alluviales et en établir la chronologie ;
choisir une méthode de datation adaptée à une formation quaternaire ;
distinguer, dans un enregistrement quaternaire, ce qui relève du climat et ce qui relève de la tectonique.
1. Qu'est-ce que le Quaternaire ?
Le Quaternaire est la période la plus récente de l'histoire de la Terre. Sa base est fixée à 2,58 millions d'années ; il se divise en Pléistocène et Holocène, ce dernier débutant il y a environ 11 700 ans, à la fin de la dernière période glaciaire (échelle des temps géologiques : leçon 140).
Trois caractères le distinguent :
des oscillations climatiques rapides et répétées, alternant périodes glaciaires (froides) et interglaciaires (tempérées), rythmées par les variations de l'orbite terrestre ;
des variations du niveau marin de grande amplitude (eustatisme) : lors des maxima glaciaires, l'eau stockée dans les calottes fait baisser le niveau de la mer d'environ 120 m ; lors des interglaciaires, il remonte ;
l'évolution du genre Homo et le développement des industries préhistoriques, qui servent aussi de repères chronologiques.
2. Le climat quaternaire au Maroc
Le Maroc n'a pas été recouvert par de grandes calottes glaciaires. Les oscillations climatiques s'y sont traduites principalement par :
l'alternance de phases humides (souvent appelées pluviales) et de phases arides ; en domaine continental, les phases humides favorisent l'écoulement, l'altération et les lacs, les phases arides l'action du vent et les encroûtements ;
de petits glaciers de montagne dans le Haut Atlas (massif du Toubkal notamment) lors des périodes froides, dont témoignent des moraines et des formes d'érosion glaciaire ;
dans le Sahara, des périodes humides pendant lesquelles se sont formés lacs et réseaux fluviatiles, la dernière au début de l'Holocène (le « Sahara vert »), avant le retour de l'aridité.
3. Organisation générale des formations quaternaires
Alternance d'accumulation et d'incision des cours d'eau, phases humides et arides
Montagnes (Atlas, Rif)
Moraines (haute montagne), éboulis et dépôts de pente, cônes de déjection, travertins
Froid, gel, ruissellement, soulèvement
Sahara
Ergs (champs de dunes, comme l'Erg Chebbi), regs, dépôts lacustres anciens
Aridité dominante, entrecoupée de phases humides
Volcanisme (principalement le Moyen Atlas)
Cônes, coulées, maars
Activité magmatique récente (leçon 189)
À ces formations s'ajoutent les remplissages de grottes et de fissures karstiques, riches en restes fauniques et humains : le site de Jebel Irhoud, près de Safi, a livré des restes d'Homo sapiens datés d'environ 300 000 ans, parmi les plus anciens connus.
4. Le littoral atlantique : terrasses marines et dunes consolidées
Le littoral atlantique marocain, en particulier la région de Casablanca, est une référence classique pour le Quaternaire marin d'Afrique du Nord. On y observe :
des terrasses marines (anciennes plates-formes d'abrasion et dépôts de plage à coquilles) disposées en gradins à différentes altitudes au-dessus du niveau actuel ;
des dunes consolidées (calcarénites éoliennes), édifiées par le vent à partir des sables de plage lors des périodes de bas niveau marin ou de régression, puis cimentées ;
des carrières et grottes qui ont livré des restes humains et des industries préhistoriques.
Image 1 — en préparationDescription
Coupe schématique du littoral atlantique quaternaire marocain, style manuel universitaire, illustration vectorielle plate, fond blanc, mer à gauche, continent à droite, échelle verticale en mètres non chiffrée. Le substratum (roches anciennes en gris) forme une série de gradins montant vers l'intérieur. Sur chaque gradin, un dépôt jaune clair à petits symboles de coquilles annoté « dépôt de plage (terrasse marine) », numérotés de 1 (le plus haut, le plus à droite) à 4 (le plus bas, près de la mer). Au pied de chaque ancien rivage, un petit abrupt annoté « ancienne falaise ». Au-dessus de certains dépôts de plage, des corps beige-rosé à stratification oblique annotés « dune consolidée ». La mer actuelle à gauche avec la ligne « niveau marin actuel ». Une grande flèche verticale sur la droite annotée « soulèvement du littoral ». À côté de la terrasse la plus haute : « la plus ancienne » ; à côté de la plus basse : « la plus récente ». Annotations en français
Pourquoi des terrasses étagées ? Une terrasse marine se forme lorsque le niveau marin stationne à une altitude donnée, pendant un haut niveau interglaciaire. Si le littoral se soulève lentement, chaque nouvelle terrasse se forme plus bas que la précédente par rapport au continent, et les anciennes sont portées en altitude.
5. Les formations continentales
5.1 Terrasses alluviales
Les cours d'eau alternent des phases d'accumulation (dépôt d'alluvions dans la vallée) et d'incision (creusement dans ces alluvions ou dans le substratum). Chaque alternance laisse une terrasse : un replat formé du sommet d'une ancienne nappe alluviale.
Disposition
Description
Chronologie
Terrasses étagées
Chaque nappe repose sur le substratum, à une altitude différente ; l'incision a dépassé la base de la nappe précédente
La plus haute est la plus ancienne
Terrasses emboîtées
Une nappe plus récente s'est déposée dans une vallée creusée dans une nappe plus ancienne, sans atteindre le substratum
La nappe encadrante est plus ancienne que la nappe emboîtée
Les phases d'accumulation et d'incision dépendent du climat (débit et charge des cours d'eau), des variations du niveau de base (niveau marin pour les fleuves côtiers) et du soulèvement tectonique.
Image 2 — en préparationDescription
Deux coupes transversales de vallée côte à côte, style manuel universitaire, illustration vectorielle plate, fond blanc. Coupe de gauche titrée « Terrasses étagées » : substratum gris en forme de vallée à gradins ; sur chaque gradin, une nappe d'alluvions jaune à galets (petits cercles), numérotées T1 (la plus haute) à T3 (la plus basse, près du lit actuel) ; le lit actuel du cours d'eau en bleu au fond. Coupe de droite titrée « Terrasses emboîtées » : une grande nappe alluviale jaune foncé T1 remplit la vallée taillée dans le substratum gris ; dans T1 est creusée une vallée plus étroite remplie par une nappe jaune clair T2, qui ne touche pas le substratum ; le lit actuel en bleu dans T2. Annotations « T1 : la plus ancienne » sur chaque coupe. Légende en français en bas
5.2 Croûtes calcaires, glacis et travertins
Les croûtes calcaires se forment dans les sols des régions semi-arides par précipitation de carbonate de calcium ; très répandues dans les plaines marocaines, elles « fossilisent » d'anciennes surfaces et renseignent sur des climats contrastés.
Les glacis sont des surfaces faiblement inclinées au pied des reliefs, façonnées par le ruissellement et souvent couvertes de dépôts détritiques et de croûtes.
Les travertins sont des dépôts carbonatés formés aux sources et le long des cours d'eau, fréquents dans le Moyen Atlas ; ils enregistrent des périodes où l'eau circulait abondamment.
6. Dater le Quaternaire
Les formations étant minces et discontinues, la datation est essentielle. Plusieurs méthodes se complètent :
Méthode
Domaine d'âge approximatif
Matériel
Carbone 14 (leçon 139)
Jusqu'à environ 50 000 ans
Matière organique, coquilles, os
Séries de l'uranium (U/Th)
Jusqu'à quelques centaines de milliers d'années
Coraux, coquilles, travertins, concrétions
Luminescence
Jusqu'à quelques centaines de milliers d'années
Grains de quartz et de feldspath (sables dunaires, alluvions)
Paléomagnétisme
Inversions du champ magnétique, dont la dernière vers 780 000 ans
Sédiments fins, laves
Faunes et industries préhistoriques
Relative
Mammifères, mollusques, outils
7. Méthode : interpréter une succession quaternaire
Face à une coupe de terrasses (marines ou alluviales) :
Identifier le milieu : dépôt de plage à coquilles marines (marin), alluvions à galets (fluviatile), sable à stratification oblique bien trié (éolien).
Établir l'ordre relatif : altitude et disposition (étagement, emboîtement, recouvrement) ; la terrasse la plus haute d'un étagement est la plus ancienne.
Utiliser les datations pour transformer l'ordre relatif en âges.
Relier aux climats : terrasse marine ↔ haut niveau interglaciaire ; dune consolidée ↔ sables exposés au vent ; phase d'accumulation fluviatile ↔ changement de régime hydrologique.
Rechercher un signal tectonique : terrasses de même âge à des altitudes différentes, terrasses basculées ou décalées par une faille → soulèvement ou déformation récente (leçon suivante).
Exemple. Sur un littoral, trois terrasses marines à coquilles s'étagent à des altitudes croissantes vers l'intérieur ; la plus basse est datée du dernier interglaciaire par les séries de l'uranium. Lecture : les trois terrasses correspondent à trois hauts niveaux marins successifs, la plus haute étant la plus ancienne ; leur étagement indique que le littoral s'est soulevé. Si la terrasse du dernier interglaciaire se trouve nettement plus haut que le niveau marin connu pour cette époque, la différence mesure le soulèvement depuis sa formation.
8. Erreurs fréquentes et pièges d'examen
Erreur
Correction
« Au Quaternaire, le Maroc était couvert de glaciers. »
Seuls de petits glaciers ont existé en haute montagne ; ailleurs, les oscillations se traduisent par des phases humides et arides.
« La terrasse la plus haute est la plus récente. »
Dans un étagement, la plus haute est la plus ancienne.
« L'altitude d'une terrasse marine indique directement le niveau marin de l'époque. »
Elle combine le niveau marin d'alors et le soulèvement accumulé depuis.
« Terrasses étagées et emboîtées se lisent de la même façon. »
Dans l'emboîtement, la nappe récente est logée dans la nappe ancienne sans atteindre le substratum.
« Le carbone 14 permet de dater tout le Quaternaire. »
Il ne couvre qu'environ les 50 000 dernières années ; au-delà, on utilise d'autres méthodes.
« Une dune consolidée est une roche marine. »
C'est un dépôt éolien, cimenté après sa formation.
9. Bilan
Le Quaternaire commence il y a 2,58 Ma ; il comprend le Pléistocène et l'Holocène (depuis environ 11 700 ans) et se caractérise par des oscillations climatiques, l'eustatisme et l'évolution humaine.
Au Maroc, ces oscillations se traduisent par des phases humides et arides, de petits glaciers dans le Haut Atlas et des périodes humides au Sahara.
Les formations s'organisent par milieux : littoral (terrasses marines, dunes consolidées), plaines et bassins (terrasses alluviales, glacis, croûtes calcaires, travertins), montagnes (moraines, dépôts de pente), Sahara (ergs, regs, dépôts lacustres), volcanisme récent.
Sur un littoral en soulèvement, les terrasses marines les plus hautes sont les plus anciennes ; leur altitude combine niveau marin et soulèvement.
Les terrasses alluviales sont étagées ou emboîtées et enregistrent climat, niveau de base et tectonique.
La chronologie repose sur la géométrie des dépôts et sur des datations adaptées (¹⁴C, séries de l'uranium, luminescence, paléomagnétisme, faunes et industries).
Leçon suivante
Leçon 188 — Le Quaternaire du Maroc : tectonique récente et active : on apprend à reconnaître dans les dépôts et les reliefs récents les marques d'une déformation qui se poursuit aujourd'hui, et à relier la sismicité marocaine à la convergence Afrique–Europe.