الاستعداد لمباراة CRMEFPréparation CRMEFمباراة CRMEFCRMEF SVT

من زحزحة القارات إلى تكتونية الصفائح

أهداف الدرس

في نهاية هذا الدرس، ينبغي أن تكون قادرًا على:

  • موضعة فرضية فيجنر بالنسبة إلى المذهب الثبوتي وإلى فرضية الجسور القارية؛
  • تصنيف حجج زحزحة القارات (المورفولوجية، الإحاثية، الجيولوجية، المناخية القديمة) وتحديد ما تُثبته كل حجة فعلًا؛
  • تفسير سبب رفض الفرضية رغم حججها، بالتمييز بين إثبات حدوث الانتقال وآلية الانتقال؛
  • تفسير كيف تسجّل المغنطة المتبقية في الصخور المجال المغناطيسي القديم، واستنتاج خط العرض القديم ومنحنى الزحزحة الظاهرية للقطب؛
  • تأويل مقطع للشذوذات المغناطيسية على جانبي ظهرة محيطية وحساب سرعة التوسع (نصف السرعة والسرعة الكلية)؛
  • استثمار معطيات الأثقاب المحيطية (عمر الرواسب، العمر الأقصى لقعر المحيط) لإثبات التوسع واستنتاج ضرورة اختفاء الغلاف الصخري في مواضع أخرى؛
  • بيان ما أضافته تكتونية الصفائح إلى زحزحة القارات والمقارنة بين النظريتين.

1. المشكلة المطروحة: قارات ثابتة أم متحركة؟

في مطلع القرن العشرين، كان يُنظر إلى مواقع القارات على أنها ثابتة (المذهب الثبوتي Fixisme): المحيطات والقارات تحتل المواقع نفسها منذ نشأتها، ولا تُغيّر التضاريسَ إلا حركاتٌ عمودية (ارتفاع وانهيار).

غير أن هذا الإطار يصطدم بواقعة أثبتها علماء الإحاثة: وجود وحيش ونبيت برّيين متطابقين على قارات تفصل بينها اليوم آلاف الكيلومترات من المحيط. وللتوفيق بين هذه الملاحظة والمذهب الثبوتي، استُدعيت فكرة الجسور القارية (Ponts continentaux): أشرطة من اليابسة ربطت القارات ثم انهارت إلى قاع المحيطات.

فثمة جوابان متعارضان عن الملاحظة نفسها:

الجسور القارية (المذهب الثبوتي) زحزحة القارات (المذهب الحركي)
ما الذي يتحرك يابسة ترتفع ثم تنهار (حركات عمودية) القارات تنتقل أفقيًا
تفسير الوحيش المشترك هجرة عبر برازخ غمرها المحيط القارات كانت متصلة
نقطة الضعف تتعارض مع التوازن التضاغطي غياب آلية مقنعة

2. فرضية فيجنر وحججها

2.1 الفرضية

سنة 1912، اقترح عالم الأرصاد الجوية الألماني ألفريد فيجنر (Alfred Wegener)، ثم طوّر في كتابه نشأة القارات والمحيطات (1915)، أن كل القارات كانت تشكّل في نهاية الحقب القديم قارة واحدة هي بانجيا (Pangée)، يحيط بها محيط واحد هو بانثالاسا (Panthalassa). ثم تجزّأت بانجيا، وتزحزحت القارات حتى بلغت مواقعها الحالية. وفي تصوّره، تنتقل القارات المكوّنة من مادة خفيفة («السيال» sial) عبر قعر المحيط الأكثر كثافة («السيما» sima).

ولاحقًا (دو توا du Toit، 1937) مُيّزت في بانجيا مجموعتان: لوراسيا (Laurasia) شمالًا وغوندوانا (Gondwana) جنوبًا.

2.2 الحجج

صورة 1 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

خريطة جغرافية قديمة تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بخطوط واضحة وألوان هادئة، تعرض قارات غوندوانا مُعاد تجميعها (أمريكا الجنوبية، إفريقيا، الهند، مدغشقر، القارة القطبية الجنوبية، أستراليا) منظورًا إليها من الأعلى، مع رسم الحدود الحالية للقارات بالرمادي الفاتح وخطوط فصل دقيقة. تُركَّب فوقها أربعة أنواع من الرموز مشروحة في مفتاح أسفل الخريطة: (1) مناطق مهشّرة بالأخضر الداكن تحمل تسمية «ميزوزور Mesosaurus» محصورة في جنوب شرق أمريكا الجنوبية وجنوب غرب إفريقيا؛ (2) منطقة بالأخضر الفاتح المتصل «غلوسوبتيريس Glossopteris» تمتد على الكتل الخمس (أمريكا الجنوبية، إفريقيا، الهند، القارة القطبية الجنوبية، أستراليا)؛ (3) شريط برتقالي «ليستروزور Lystrosaurus» على إفريقيا والهند والقارة القطبية الجنوبية؛ (4) شريط بنّي «سينوغناتوس Cynognathus» على أمريكا الجنوبية وإفريقيا؛ إضافة إلى قلنسوة زرقاء باهتة متمركزة على جنوب إفريقيا والقارة القطبية الجنوبية مع أسهم زرقاء صغيرة متشعّبة تبيّن اتجاه انسياب الجليد، وتسمية «تيليت وخدوش جليدية من العصر البرمي-الفحمي». عنوان «حجج فيجنر: غوندوانا مُعاد تجميعها»، خلفية بيضاء، تسميات بخط عربي واضح، توزيعات دقيقة علميًا

جمع فيجنر حججًا من أربعة أصناف. وينبغي قراءة كل حجة بسؤال محدد: ماذا تُثبت بالضبط؟

الصنف الملاحظة ما تُثبته حدودها
مورفولوجية تطابق السواحل الأطلسية (أمريكا الجنوبية / إفريقيا). ويكون التطابق أفضل بكثير إذا أُخذ الحدّ الحقيقي للقارة عند المنحدر القاري (Talus continental) (إعادة التركيب الحاسوبية لبولارد Bullard، 1965، عند نحو −900 م) بدل خط الساحل الحافتان كانتا متلاصقتين تشابه الأشكال قد يكون صدفة، ولا يؤرّخ شيئًا
إحاثية المستحاثات البرية أو مستحاثات المياه العذبة نفسها على قارات منفصلة: ميزوزور (زاحف مياه عذبة، البرمي) في البرازيل وجنوب إفريقيا؛ نبيت غلوسوبتيريس (البرمي) على كل قارات غوندوانا؛ ليستروزور وسينوغناتوس (الترياسي) هذه الكائنات لم يكن بوسعها عبور محيط: القارات كانت متصلة في تلك الحقبة تتوافق ظاهريًا أيضًا مع الجسور القارية
جيولوجية استمرارية البنيات عند تقريب القارات: القواعد القديمة (Cratons) ما قبل الكمبري في البرازيل وإفريقيا الغربية تتواصل؛ السلسلة الكاليدونية تمتد من أمريكا الشمالية إلى غرينلاند واسكتلندا وإسكندنافيا هذه المجموعات كانت تشكّل مجالًا متصلًا تفترض مضاهاة موثوقة للأعمار والسحنات
مناخية قديمة تيليت (Tillites) وصخور مخدوشة من التجلد البرمي-الفحمي في أمريكا الجنوبية وإفريقيا والهند وأستراليا والقارة القطبية الجنوبية — ومنها مناطق مدارية حاليًا؛ وفي الحقبة نفسها فحم من غابات مدارية في أوربا وأمريكا الشمالية عند إعادة تجميعها حول قطب واحد، ترسم هذه المناطق الجليدية قلنسوة واحدة متماسكة؛ القارات غيّرت خطوط عرضها لا تقدّم إلا مؤشرات كيفية على خط العرض

وأضاف فيجنر حجة جيوديزية: قياسات متكررة لخط الطول في غرينلاند توحي بابتعاد حالي بعدة أمتار في السنة. كانت هذه القيم خاطئة (السرعات الحقيقية من رتبة السنتيمتر في السنة)، فأضرّت بمصداقية الفرضية ككل.

2.3 التوازن التضاغطي: حجة فيجنر ضد الجسور القارية

القشرة القارية الخفيفة «تطفو» في توازن تضاغطي (Isostasie) فوق مادة أكثف منها (دُرس مفهوم التوازن التضاغطي في الدرس 132). لذلك لا يمكن لجسر ذي طبيعة قارية أن يغوص إلى قاع محيط عمقه 4 إلى 5 كلم: كان سيبقى بارزًا بفعل كثافته الضعيفة. استعمل فيجنر هذا الاستدلال الفيزيائي لدحض الجسور القارية: إذا لم يكن الوحيش المشترك مفسَّرًا بيابسة مغمورة، فلا بد أن القارات ذاتها كانت متقاربة.

3. لماذا رُفضت الفرضية؟

رغم تقارب الحجج، رُفضت الفرضية في الغالب بين عشرينيات القرن العشرين وخمسينياته، لسبب رئيسي هو الآلية.

  • عزا فيجنر الزحزحة إلى قوى مرتبطة بدوران الأرض («الفرار من القطبين») وإلى المد والجزر. وبيّن الجيوفيزيائي هارولد جيفريز (Harold Jeffreys) أن هذه القوى أضعف بعدة رتب مقدار من أن تحرّك قارة.
  • بدت فكرة قارة «تحرث» قعرًا محيطيًا صلبًا مستحيلة ميكانيكيًا: لا يُفهم كيف تخترق القشرة القارية مادة أكثر مقاومة دون أن تتفكك.
  • الحجة الجيوديزية، المرقّمة والخاطئة، أضعفت الأطروحة.

سنة 1929، اقترح آرثر هولمز (Arthur Holmes) أن تيارات الحمل الحراري (Courants de convection) في الرداء هي التي تجرّ القارات. وظلّت هذه الفكرة، القريبة بشكل لافت من التصورات الحالية، تخمينية آنذاك لغياب معطيات عن قاع المحيطات.

4. المغناطيسية القديمة: الدليل على أن القارات انتقلت

4.1 المغنطة المتبقية

تكتسب بعض المعادن الحديدومغناطيسية، وأساسًا المغنتيت (Magnétite)، مغنطة في اتجاه المجال المغناطيسي الأرضي السائد عندما تبرد تحت نقطة كوري (Point de Curie) (≈ 580 °م بالنسبة للمغنتيت). وتبقى هذه المغنطة المتبقية الحرارية (Aimantation thermorémanente) مثبتة في الصخرة بعد ذلك حتى وإن تغيّر المجال. وهكذا تسجّل لابة بازلتية أثناء تبرّدها مجالَ زمن تموضعها (ويمكن للرواسب الفتاتية أيضًا أن تسجّل المجال بتوجّه حبيباتها المغناطيسية). فتصبح الصخرة بوصلة مستحاثة يمكن تأريخها (التأريخ المطلق، الدرس 139).

4.2 ما تقيسه البوصلة المستحاثة: خط العرض القديم

عند أخذ متوسطه على بضعة آلاف من السنين، يتصرّف المجال الأرضي كـثنائي قطب مركزي منطبق على محور الدوران. وفي هذا النموذج، يتعلق الميل المغناطيسي I (Inclinaison، زاوية المجال مع الأفقي) بخط العرض λ وحده:

tan I = 2 tan λ

  • عند القطب يكون المجال عموديًا (I = 90°)؛ وعند خط الاستواء يكون أفقيًا (I = 0°).
  • وبقياس الميل المستحاث لصخرة، نحسب إذن خط العرض القديم (Paléolatitude) للموقع لحظة تكوّنها.

4.3 منحنيات الزحزحة الظاهرية للقطب

لكل صخرة معلومة العمر، يُحسب موقع القطب المغناطيسي «كما يُرى» من تلك القارة. وبربط هذه الأقطاب من الأحدث إلى الأقدم، نحصل على منحنى الزحزحة الظاهرية للقطب (Courbe de dérive apparente des pôles).

صورة 2 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

خطاطة علمية تعليمية بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector)، إسقاط قطبي لنصف الكرة الشمالي متمركز على القطب الشمالي الجغرافي، مع حدود مبسّطة لأمريكا الشمالية (يسارًا) وأوربا (يمينًا) يفصل بينهما المحيط الأطلسي. منحنيان من نقاط موصولة ينطلقان كلاهما من القطب الحالي: منحنى أحمر «أوربا» ومنحنى أزرق «أمريكا الشمالية»، وكل نقطة مُعنونة بعمر (0، 100، 200، 300، 400 مليون سنة)؛ للمنحنيين شكل متشابه لكنهما متباعدان بنحو 30° من خط الطول، والمنحنى الأزرق يقع غرب المنحنى الأحمر. وفي إطار صغير على اليمين، الخطاطة نفسها بعد تدوير أمريكا الشمالية بما يُغلق الأطلسي: ينطبق المنحنيان بالنسبة للأعمار القديمة (قبل ≈ 200 مليون سنة). مفتاح وعنوان «منحنيات الزحزحة الظاهرية للقطب»، خلفية بيضاء، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق ومقتصد

الاستدلال حاسم:

  1. لو كانت القارات ثابتة، لكان القطب هو الذي انتقل؛ ولأشارت كل الصخور ذات العمر نفسه، أيًّا كانت قارّتها، إلى القطب نفسه، ولحصلنا على منحنى واحد.
  2. غير أن أوربا وأمريكا الشمالية تعطيان منحنيين متمايزين، متشابهين شكلًا لكنهما متباعدان.
  3. لا يوجد في حقبة معينة إلا قطب واحد: فالتباعد لا يمكن أن ينتج إلا عن الانتقال النسبي للقارات.
  4. عند إغلاق الأطلسي، ينطبق المنحنيان بالنسبة للأعمار السابقة لانفتاحه: كانت القارتان متلاحمتين ثم انفصلتا.

في خمسينيات القرن العشرين (رنكورن Runcorn، إرفينغ Irving)، قدّمت هذه النتيجة أول حجة كمية لصالح المذهب الحركي.

5. استكشاف المحيطات: توسع قعر المحيطات

5.1 اكتشاف التضاريس تحت البحرية

بعد الحرب العالمية الثانية، كشف السبر الصوتي المنهجي عن تضاريس قيعان المحيطات:

  • الظهرات المحيطية (Dorsales océaniques)، سلاسل تحت بحرية متصلة على أكثر من 60000 كلم، يشقّ محورَها غالبًا حفرة انهدامية محورية (Rift axial) (رسمت خرائطه على الخصوص ماري ثارب Marie Tharp وبروس هيزن Bruce Heezen)؛
  • الخنادق المحيطية (Fosses océaniques)، منخفضات ضيقة يتجاوز عمقها 10 كلم، تحدّ المحيط الهادي أساسًا.

وترتبط بهذه التضاريس خصائص مميزة: تدفق حراري مرتفع عند محور الظهرات، ونشاط زلزالي مركّز في أشرطة ضيقة (على امتداد الظهرات، وفي العمق تحت الخنادق على طول مستويات مائلة هي مستويات فاداتي-بينيوف Wadati-Benioff). وتُستثمر هذه المعطيات بتفصيل في الدروس المخصصة لعلم الزلازل وللتدفق الحراري.

5.2 فرضية التوسع (هيس، 1962)

اقترح هاري هيس (Harry Hess) أن قعر المحيط يتكوّن باستمرار عند محور الظهرات، بصعود مادة ساخنة من الرداء، ثم يبتعد عنه بشكل متناظر على الجانبين كبساطين متحركين؛ وأنه يختفي في الرداء عند الخنادق. وسمّى روبرت ديتز (Robert Dietz) هذه العملية توسع قعر المحيطات (Expansion des fonds océaniques).

وتغيّر المنظور تغيّرًا جوهريًا: لم تعد القارات تخترق قعر المحيط؛ بل القعر نفسه هو الذي يتجدد وينتقل.

5.3 انقلابات المجال المغناطيسي

بيّنت دراسة لابات بركانية متعاقبة، مؤرَّخة بطريقة K/Ar (الدرس 139)، أن قطبية المجال الأرضي انقلبت مرات عديدة: يتبادل القطب المغناطيسي الشمالي والجنوبي موقعيهما. ونميّز بين:

  • قطبية عادية (مثل القطبية الحالية، المستقرة منذ ≈ 0,78 مليون سنة)؛
  • قطبية معكوسة.

وقد أُنشئ في ستينيات القرن العشرين سلّم لانقلابات المجال المغناطيسي وأُرّخ؛ وهو يسمح بإسناد عمر لتعاقب من القطبيات.

5.4 الشذوذات المغناطيسية وفرضية فاين وماثيوز (1963)

كشفت المقاييس المغناطيسية المقطورة بالسفن عن شذوذات مغناطيسية (Anomalies magnétiques) في قعر المحيط: انحرافات عن القيمة المتوسطة للمجال، مرتبة في أشرطة موازية لمحور الظهرات، موجبة وسالبة بالتناوب.

  • شذوذ موجب: البازلت الممغنط بقطبية عادية يعزّز المجال الحالي.
  • شذوذ سالب: البازلت الممغنط بقطبية معكوسة يُضعف المجال الحالي.

قدّم فاين وماثيوز (Vine et Matthews) (ومستقلًا عنهما مورلي Morley) التأويل: البازلت المتكوّن عند محور الظهرة يتمغنط وفق قطبية اللحظة، ثم يُبعَد؛ وعند الانقلاب الموالي يتمغنط البازلت الجديد في الاتجاه المعاكس. فيشتغل قعر المحيط كـمسجِّل مغناطيسي لتاريخ الانقلابات.

صورة 3 — قيد الإعداد
وصف الوثيقة

مجسّم كتلي (bloc-diagramme) علمي تعليمي بأسلوب كتاب مدرسي، رسم مسطح (flat vector) بمنظور ثلاثي الأبعاد، يعرض ظهرة محيطية في مقطع مع حفرتها الانهدامية المحورية في الوسط، وصعود صهارة حمراء تحت المحور، والغلاف الصخري المحيطي يبتعد على الجانبين (سهمان أفقيان كبيران متعاكسان). سطح القعر مقسّم إلى أشرطة موازية للمحور، سوداء (قطبية عادية) وبيضاء (قطبية معكوسة) بالتناوب، مرتّبة بتناظر تام على جانبي المحور، مع أعمار متزايدة نحو الخارج (0، 1، 2، 3، 4، 5 ملايين سنة) مبيّنة تحت المجسّم. فوق المجسّم، مقطع للشذوذ المغناطيسي على شكل منحنى أسود يُظهر قممًا موجبة فوق الأشرطة السوداء وانخفاضات سالبة فوق الأشرطة البيضاء، متناظرًا بالنسبة للمحور، مع محور عمودي مُعنون «الشذوذ المغناطيسي (nT)». مفتاح أسفل اليمين: «قطبية عادية»، «قطبية معكوسة». خلفية بيضاء، تسميات بخط عربي واضح، رسم دقيق

ثلاث خاصيات للمقطع تُثبت التوسع:

  1. التناظر: تعاقب الأشرطة هو نفسه على جانبي المحور — وهذا ما يُنتظر من قعر يُنتَج عند المحور ثم يتقاسمه الجانبان.
  2. التطابق مع سلّم الانقلابات: يُعيد تعاقب الأشرطة، على السلّم المكاني، تعاقبَ القطبيات المؤرَّخة على القارات.
  3. تزايد العمر مع البعد عن المحور: يُسند لكل شريط عمر، ويتزايد هذا العمر بانتظام كلما ابتعدنا عن الظهرة.

5.5 حساب سرعة التوسع

بما أن كل شذوذ مؤرَّخ، فإن بُعده عن المحور يعطي سرعة الابتعاد:

v = البعد عن المحور / عمر الشذوذ

مثال — شذوذ عمره 5 ملايين سنة يوجد على بعد 50 كلم من محور ظهرة.

  • نصف السرعة: 50 كلم / 5 ملايين سنة = 10 كلم/مليون سنة = 1 سم/سنة (لأن 1 كلم/مليون سنة = 1 مم/سنة).
  • سرعة التوسع الكلية (تباعد الصفيحتين): 2 × 1 = 2 سم/سنة.

رتب المقدار هي بضعة سنتيمترات في السنة للتوسع الكلي: نحو 2 إلى 5 سم/سنة بالنسبة للظهرة الأطلسية الوسطى (ظهرة بطيئة)، وأكثر من 10 سم/سنة بالنسبة لظهرة شرق الهادي (ظهرة سريعة).

5.6 التأكيد بالأثقاب المحيطية

ابتداءً من 1968، ثقبت الباخرة غلومار تشالنجر (Glomar Challenger) رواسب قعر المحيط (برنامج DSDP). وفي جنوب الأطلسي كانت النتائج واضحة:

  • عمر أقدم الرواسب، المتوضعة مباشرة فوق البازلت، يتزايد مع البعد عن الظهرة ويتوافق مع العمر الذي تعطيه الشذوذات المغناطيسية؛
  • سُمك الغطاء الرسوبي يتزايد هو الآخر بالابتعاد عن المحور، حيث يكون القعر حديثًا شبه عارٍ.

وعلى سلّم الكرة الأرضية، لا يتجاوز عمر أي قعر محيطي في موضعه ≈ 180 إلى 200 مليون سنة (الجوراسي)، في حين تحتفظ القارات بصخور يفوق عمرها 4 ملايير سنة.

6. التركيب: نظرية تكتونية الصفائح

6.1 القطع الأخيرة (1965-1968)

  • حدّد توزو ويلسون (Tuzo Wilson) سنة 1965 نوعًا من الفوالق خاصًّا بالظهرات هو الفالق التحويلي (Faille transformante)، الذي يُزيح المحور وتنزلق على طوله قطعتان من القعر؛ وأكّدت دراسة اتجاه الحركات الزلزالية الأولى (سايكس Sykes، 1967) الاشتغالَ المتوقَّع.
  • يرسم التوزيع العالمي للزلازل أشرطة ضيقة تحدّ مجالات كبرى ضعيفة النشاط الزلزالي في داخلها.
  • صاغ مورغان (Morgan) وماكنزي وباركر (McKenzie et Parker) ولوبيشون (Le Pichon) (1967-1968) المجموع: سطح الكرة الأرضية مقسّم إلى عدد قليل من الصفائح الصلبة الكبرى (ست صفائح في الاقتراح الأول للوبيشون)، توصف حركاتها بدورانات على كرة.

6.2 نص النظرية

يمكن تلخيص تكتونية الصفائح (Tectonique des plaques) كما يلي:

  1. الغلاف الخارجي الصلب للأرض، أي الغلاف الصخري (Lithosphère) (القشرة + الجزء العلوي الصلب من الرداء)، مقسّم إلى صفائح تنتقل فوق طبقة أكثر لدونة من الرداء هي الأستينوسفير (Asthénosphère) (أُرسي التمييز بين الغلاف الصخري والقشرة في الدرس 135).
  2. الصفائح صلبة: يتركّز التشوه والنشاط الزلزالي والبركانية أساسًا عند حدودها.
  3. يُنشأ الغلاف الصخري عند الظهرات ويُهدم في مناطق الطمر؛ وبما أن مساحة الأرض ثابتة، يتعادل الإنشاء والهدم على سلّم الكرة الأرضية.
  4. القارات لا تنتقل وحدها: إنها محمولة على الصفائح، التي قد تضم في آن واحد جزءًا قاريًا وجزءًا محيطيًا.

وتُدرس أنواع الصفائح وخصائصها وحدودها وحركاتها في الدروس الموالية.

6.3 زحزحة القارات وتكتونية الصفائح: ما الذي تغيّر

المعيار زحزحة القارات (فيجنر) تكتونية الصفائح
ما الذي ينتقل القارة (القشرة القارية) الصفيحة الصخرية، التي تحمل قارة و/أو محيطًا
العلاقة قارة / محيط القارة تخترق قعر المحيط القارة متلاحمة مع قعر المحيط المجاور في الصفيحة نفسها
قعر المحيط دائم، سلبي يُنتَج عند الظهرات ويُعاد تدويره في الطمر
الآلية قوى الدوران والمد والجزر (أُبطلت) دينامية الرداء والقوى عند حدود الصفائح (الدرس 162)
طبيعة المعطيات قارية أساسًا، كيفية محيطية أساسًا، جيوفيزيائية وكمية (سرعات قابلة للقياس)
القدرة التفسيرية توزيع المستحاثات، المناخات القديمة، التطابق إضافة إلى ذلك: توزيع الزلازل والبراكين والسلاسل الجبلية، عمر المحيطات

6.4 معالم زمنية

التاريخ المرحلة
1912-1915 فيجنر: فرضية زحزحة القارات، بانجيا
1929 هولمز: تيارات الحمل الحراري في الرداء
خمسينيات القرن 20 المغناطيسية القديمة: منحنيات الزحزحة الظاهرية للقطب؛ رسم خرائط الظهرات
1962 هيس: توسع قعر المحيطات
1963 فاين وماثيوز: تأويل الشذوذات المغناطيسية
1965 ويلسون: الفوالق التحويلية
1967-1968 مورغان، ماكنزي وباركر، لوبيشون: نظرية تكتونية الصفائح
1968 أثقاب غلومار تشالنجر: تأكيد تزايد عمر القعر

7. أخطاء شائعة وفخاخ الامتحان

الخطأ التصويب
«رُفض فيجنر لأنه لم تكن لديه حجج» كانت حججه كثيرة ومتقاربة؛ رُفض لغياب آلية مقبولة
«حسب تكتونية الصفائح، القارات هي التي تتزحزح» الصفائح الصخرية هي التي تنتقل؛ والقارات محمولة عليها
«الشذوذ المغناطيسي السالب يعني غياب المغنطة» يعني مغنطة بـقطبية معكوسة تعاكس المجال الحالي
«بُعد الشذوذ عن المحور يعطي سرعة تباعد الصفيحتين» يعطي نصف السرعة؛ والسرعة الكلية للتوسع هي الضعف
«تسمح المغناطيسية القديمة بإيجاد الموقع الكامل لقارة» تعطي خط العرض القديم والتوجّه، لا خط الطول
«عمر أقدم قعر محيطي من رتبة عمر القارات» القعر الموجود في موضعه لا يتجاوز ≈ 180-200 مليون سنة، لأنه يُعاد تدويره بالطمر
«الحمل الحراري يحدث في رداء سائل» الرداء صلب؛ يسيل ببطء على سلّم الأزمنة الجيولوجية
«الغلاف الصخري = القشرة» الغلاف الصخري = القشرة + الرداء العلوي الصلب

8. خلاصة

  • في مواجهة المذهب الثبوتي والجسور القارية، اقترح فيجنر بين 1912 و1915 زحزحة القارات: بانجيا تجزّأت وتزحزحت قطعها أفقيًا.
  • حججه مورفولوجية (التطابق عند المنحدر القاري)، وإحاثية (ميزوزور، غلوسوبتيريس…)، وجيولوجية (استمرارية البنيات)، ومناخية قديمة (تيليت البرمي-الفحمي)؛ ويمنع التوازن التضاغطي وجود جسور مغمورة.
  • رُفضت الفرضية لغياب آلية مقبولة، لا لغياب الحجج.
  • قدّمت المغناطيسية القديمة أول دليل كمي: المغنطة المتبقية تعطي خط العرض القديم (tan I = 2 tan λ)؛ ومنحنيات الزحزحة الظاهرية للقطب المتباعدة تُبيّن الانتقال النسبي للقارات.
  • كشف استكشاف المحيطات عن الظهرات والخنادق؛ واقترح هيس توسع قعر المحيطات.
  • الشذوذات المغناطيسية المتناظرة (فاين وماثيوز) تسجّل انقلابات المجال: تؤرّخ القعر وتعطي سرعات التوسع (البعد / العمر = نصف السرعة).
  • أكّدت الأثقاب تزايد عمر القعر مع البعد عن المحور؛ وعمره الأقصى (≈ 180-200 مليون سنة) يفرض إعادة تدويره: إنه الطمر.
  • تكتونية الصفائح (1967-1968): صفائح صخرية صلبة تنتقل فوق الأستينوسفير؛ يُنشأ الغلاف الصخري عند الظهرات ويُهدم في الطمر؛ ويتركّز التشوه والزلازل والبراكين عند الحدود.

الدرس الموالي

الصفائح الصخرية: أنواعها وطبيعتها وخصائصها — بعد إثبات أن الغلاف الصخري مقسّم إلى صفائح متحركة، يُميّز الدرس الموالي هذه الصفائح: الغلاف الصخري المحيطي والقاري، تركيبهما وسُمكهما وكثافتهما وتطوّرهما مع العمر.

De la dérive des continents à la tectonique des plaques

Objectifs de la leçon

À la fin de cette leçon, vous devez être capable de :

  • situer l'hypothèse de Wegener par rapport au fixisme et à l'hypothèse des ponts continentaux ;
  • classer les arguments de la dérive des continents (morphologiques, paléontologiques, géologiques, paléoclimatiques) et préciser ce que chacun prouve réellement ;
  • expliquer pourquoi l'hypothèse a été rejetée malgré ses arguments, en distinguant constat du déplacement et mécanisme du déplacement ;
  • expliquer comment l'aimantation rémanente des roches enregistre le champ magnétique passé, et en déduire une paléolatitude et une courbe de dérive apparente des pôles ;
  • interpréter un profil d'anomalies magnétiques de part et d'autre d'une dorsale et calculer une vitesse d'expansion (demi-vitesse et vitesse totale) ;
  • exploiter les données des forages océaniques (âge des sédiments, âge maximal du plancher) pour établir l'expansion et en déduire la nécessité d'une destruction de lithosphère ;
  • énoncer ce que la tectonique des plaques ajoute à la dérive des continents et comparer les deux théories.

1. Le problème posé : continents fixes ou mobiles ?

Au début du XXᵉ siècle, la position des continents est considérée comme fixe (fixisme) : les océans et les continents occupent les mêmes emplacements depuis l'origine, et seuls des mouvements verticaux (surrections, effondrements) modifient les reliefs.

Ce cadre se heurte pourtant à un fait bien établi par les paléontologues : des faunes et des flores terrestres identiques se retrouvent sur des continents aujourd'hui séparés par des milliers de kilomètres d'océan. Pour concilier cette observation avec le fixisme, on invoque des ponts continentaux : des bandes de terre émergées qui auraient relié les continents, puis se seraient effondrées au fond des océans.

Deux réponses s'opposent donc à la même observation :

Ponts continentaux (fixisme) Dérive des continents (mobilisme)
Ce qui bouge Des terres émergées montent puis s'effondrent (mouvements verticaux) Les continents se déplacent horizontalement
Explication des faunes communes Migration par des isthmes aujourd'hui engloutis Les continents étaient réunis
Point faible Incompatible avec l'isostasie Absence de mécanisme convaincant

2. L'hypothèse de Wegener et ses arguments

2.1 L'hypothèse

En 1912, le météorologue allemand Alfred Wegener propose, puis développe dans La genèse des continents et des océans (1915), que tous les continents formaient à la fin du Paléozoïque un continent unique, la Pangée, entouré d'un océan unique, la Panthalassa. La Pangée se serait ensuite fragmentée, et les continents auraient dérivé jusqu'à leurs positions actuelles. Dans sa conception, les continents, constitués de matériau léger (le « sial »), se déplacent à travers le plancher océanique plus dense (le « sima »).

Plus tard (du Toit, 1937), on distinguera dans la Pangée deux ensembles : la Laurasia au nord et le Gondwana au sud.

2.2 Les arguments

Image 1 — en préparation
Description

Carte paléogéographique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, traits nets, couleurs sobres, montrant les continents du Gondwana réassemblés (Amérique du Sud, Afrique, Inde, Madagascar, Antarctique, Australie) vus du dessus, contours actuels des continents en gris clair avec fines lignes de séparation. Superposer quatre types de symboles expliqués dans une légende en bas : (1) zones hachurées vert foncé portant l'étiquette « Mesosaurus » limitées au sud-est de l'Amérique du Sud et au sud-ouest de l'Afrique ; (2) zone en vert clair continu « Glossopteris » s'étendant sur les cinq masses (Amérique du Sud, Afrique, Inde, Antarctique, Australie) ; (3) bande orange « Lystrosaurus » sur l'Afrique, l'Inde et l'Antarctique ; (4) bande brune « Cynognathus » sur l'Amérique du Sud et l'Afrique ; en outre, une calotte bleu pâle centrée sur le sud de l'Afrique et l'Antarctique avec de petites flèches bleues rayonnantes indiquant le sens d'écoulement des glaces et l'étiquette « tillites et stries glaciaires permo-carbonifères ». Titre « Arguments de Wegener : le Gondwana réassemblé », fond blanc, annotations en français, rendu scientifiquement exact des répartitions

Wegener rassemble des arguments de quatre natures. Chacun doit être lu avec une question précise : qu'est-ce qu'il prouve exactement ?

Nature Observation Ce qu'elle établit Sa limite
Morphologique Emboîtement des côtes atlantiques (Amérique du Sud / Afrique). L'ajustement est bien meilleur si l'on prend la limite réelle du continent, sur le talus continental (reconstitution par ordinateur de Bullard, 1965, vers −900 m), plutôt que le trait de côte Les deux bordures ont été en contact Une ressemblance de formes peut être fortuite ; elle ne date rien
Paléontologique Mêmes fossiles terrestres ou d'eau douce sur des continents séparés : Mesosaurus (reptile d'eau douce, Permien) au Brésil et en Afrique du Sud ; flore à Glossopteris (Permien) sur tous les continents du Gondwana ; Lystrosaurus et Cynognathus (Trias) Ces organismes ne pouvaient pas traverser un océan : les continents étaient reliés à cette époque Compatible aussi, en apparence, avec des ponts continentaux
Géologique Continuité des structures quand on rapproche les continents : les cratons précambriens du Brésil et de l'Afrique de l'Ouest se prolongent ; la chaîne calédonienne se poursuit d'Amérique du Nord au Groenland, à l'Écosse et à la Scandinavie Ces ensembles formaient un domaine continu Suppose des corrélations d'âges et de faciès fiables
Paléoclimatique Tillites et roches striées de la glaciation permo-carbonifère en Amérique du Sud, Afrique, Inde, Australie et Antarctique — dont des régions aujourd'hui tropicales ; à la même époque, charbons de forêts tropicales en Europe et en Amérique du Nord Réassemblées autour d'un pôle unique, ces zones glaciaires dessinent une seule calotte cohérente ; les continents ont changé de latitude Ne donne que des indices qualitatifs de latitude

Wegener ajoute un argument géodésique : des mesures répétées de longitude au Groenland indiqueraient un éloignement actuel de plusieurs mètres par an. Ces valeurs étaient fausses (les vitesses réelles sont de l'ordre du centimètre par an) et ont nui à la crédibilité de l'ensemble.

2.3 L'isostasie : un argument de Wegener contre les ponts continentaux

La croûte continentale, légère, « flotte » en équilibre isostatique sur un matériau plus dense (la notion d'isostasie a été traitée dans la leçon 132). Un pont de nature continentale ne peut donc pas s'enfoncer jusqu'au fond d'un océan de 4 à 5 km de profondeur : il resterait émergé par sa faible densité. Wegener utilise ce raisonnement physique pour réfuter les ponts continentaux : si les faunes communes ne s'expliquent pas par des terres englouties, il faut que les continents eux-mêmes aient été rapprochés.

3. Pourquoi l'hypothèse a-t-elle été rejetée ?

Malgré la convergence des arguments, l'hypothèse est majoritairement rejetée entre les années 1920 et 1950, principalement pour une raison : le mécanisme.

  • Wegener attribue la dérive à des forces liées à la rotation de la Terre (« fuite des pôles ») et aux marées. Le géophysicien Harold Jeffreys montre que ces forces sont plusieurs ordres de grandeur trop faibles pour déplacer un continent.
  • L'idée d'un continent qui « laboure » un plancher océanique rigide paraît mécaniquement impossible : on ne voit pas comment la croûte continentale traverserait un matériau plus résistant sans se disloquer.
  • L'argument géodésique, chiffré et faux, affaiblit la thèse.

En 1929, Arthur Holmes propose que des courants de convection dans le manteau entraînent les continents. L'idée, remarquablement proche des conceptions actuelles, reste alors spéculative faute de données sur le fond des océans.

4. Le paléomagnétisme : la preuve que les continents ont bougé

4.1 L'aimantation rémanente

Certains minéraux ferromagnétiques, surtout la magnétite, s'aimantent dans la direction du champ magnétique terrestre ambiant lorsqu'ils refroidissent en dessous de leur point de Curie (≈ 580 °C pour la magnétite). Cette aimantation thermorémanente reste ensuite figée dans la roche, même si le champ change. Une lave basaltique qui refroidit enregistre ainsi le champ de l'époque de sa mise en place (les sédiments détritiques peuvent aussi enregistrer le champ par orientation de leurs grains magnétiques). La roche devient une boussole fossile que l'on peut dater (datation absolue, leçon 139).

4.2 Ce que mesure une boussole fossile : la paléolatitude

Moyenné sur quelques milliers d'années, le champ terrestre se comporte comme un dipôle centré aligné sur l'axe de rotation. Dans ce modèle, l'inclinaison magnétique I (angle du champ avec l'horizontale) dépend uniquement de la latitude λ :

tan I = 2 tan λ

  • Au pôle, le champ est vertical (I = 90°) ; à l'équateur, il est horizontal (I = 0°).
  • En mesurant l'inclinaison fossile d'une roche, on calcule donc la paléolatitude du lieu au moment de sa formation.

4.3 Les courbes de dérive apparente des pôles

Pour chaque roche d'âge connu, on calcule la position du pôle magnétique « vu » depuis ce continent. En reliant ces pôles de plus en plus anciens, on obtient une courbe de dérive apparente des pôles.

Image 2 — en préparation
Description

Schéma scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate, projection polaire de l'hémisphère Nord centrée sur le pôle Nord géographique, avec contours simplifiés de l'Amérique du Nord (à gauche) et de l'Europe (à droite) séparées par l'océan Atlantique. Deux courbes de points reliés partent toutes deux du pôle actuel : une courbe rouge « Europe » et une courbe bleue « Amérique du Nord », chaque point étant étiqueté par un âge (0, 100, 200, 300, 400 Ma) ; les deux courbes ont une forme semblable mais sont décalées d'environ 30° de longitude, la courbe bleue étant située à l'ouest de la courbe rouge. En médaillon à droite, le même diagramme après rotation de l'Amérique du Nord refermant l'Atlantique : les deux courbes se superposent pour les âges anciens (avant ≈ 200 Ma). Légende et titre « Courbes de dérive apparente des pôles », fond blanc, annotations en français, rendu sobre et précis

Le raisonnement est décisif :

  1. Si les continents étaient fixes, c'est le pôle qui aurait migré ; toutes les roches de même âge, quel que soit le continent, indiqueraient alors le même pôle et on obtiendrait une seule courbe.
  2. Or l'Europe et l'Amérique du Nord donnent deux courbes distinctes, de même forme mais décalées.
  3. Il n'existe qu'un seul pôle à une époque donnée : la divergence ne peut donc venir que du déplacement relatif des continents.
  4. En refermant l'Atlantique, les deux courbes se superposent pour les âges antérieurs à son ouverture : les deux continents étaient solidaires et se sont séparés depuis.

Dans les années 1950 (Runcorn, Irving), ce résultat fournit le premier argument quantitatif en faveur du mobilisme.

5. L'exploration des océans : l'expansion des fonds océaniques

5.1 La découverte des reliefs sous-marins

Après la Seconde Guerre mondiale, le sondage acoustique systématique révèle le relief des fonds océaniques :

  • les dorsales océaniques, chaînes sous-marines continues sur plus de 60 000 km, dont l'axe est souvent entaillé par un rift axial (cartographié notamment par Marie Tharp et Bruce Heezen) ;
  • les fosses océaniques, dépressions étroites dépassant 10 km de profondeur, bordant surtout le Pacifique.

À ces reliefs s'associent des propriétés particulières : un flux géothermique élevé à l'axe des dorsales et une sismicité concentrée en bandes étroites (à l'aplomb des dorsales, et en profondeur sous les fosses le long de plans inclinés, les plans de Wadati-Benioff). Ces données sont exploitées en détail dans les leçons consacrées à la sismologie et au flux géothermique.

5.2 L'hypothèse de l'expansion (Hess, 1962)

Harry Hess propose que le plancher océanique se forme en permanence à l'axe des dorsales, par remontée de matériau chaud du manteau, puis s'en éloigne symétriquement de part et d'autre, comme deux tapis roulants ; il disparaîtrait dans le manteau au niveau des fosses. Robert Dietz nomme ce processus expansion des fonds océaniques (sea-floor spreading).

Le changement de perspective est fondamental : les continents ne traversent plus le plancher océanique ; c'est le plancher lui-même qui se renouvelle et qui se déplace.

5.3 Les inversions du champ magnétique

L'étude de coulées volcaniques successives, datées par la méthode K/Ar (leçon 139), montre que la polarité du champ terrestre s'est inversée de nombreuses fois : le pôle Nord magnétique et le pôle Sud échangent leur position. On distingue :

  • une polarité normale (comme l'actuelle, stable depuis ≈ 0,78 Ma) ;
  • une polarité inverse.

Une échelle des inversions magnétiques est établie et datée dans les années 1960 ; elle permet d'attribuer un âge à une séquence de polarités.

5.4 Les anomalies magnétiques et l'hypothèse de Vine et Matthews (1963)

Les magnétomètres remorqués par des navires révèlent, sur le plancher océanique, des anomalies magnétiques : des écarts à la valeur moyenne du champ, disposés en bandes parallèles à l'axe des dorsales, alternativement positives et négatives.

  • Anomalie positive : le basalte, aimanté en polarité normale, renforce le champ actuel.
  • Anomalie négative : le basalte, aimanté en polarité inverse, affaiblit le champ actuel.

Vine et Matthews (et indépendamment Morley) donnent l'interprétation : le basalte formé à l'axe de la dorsale s'aimante selon la polarité du moment, puis il est écarté ; lors de l'inversion suivante, le nouveau basalte s'aimante en sens opposé. Le plancher océanique fonctionne comme un enregistreur magnétique de l'histoire des inversions.

Image 3 — en préparation
Description

Bloc-diagramme scientifique pédagogique de style manuel scolaire, illustration vectorielle plate en perspective, montrant une dorsale océanique en coupe avec son rift axial au centre, une remontée de magma rouge sous l'axe et la lithosphère océanique s'éloignant de part et d'autre (grandes flèches horizontales opposées). La surface du plancher est découpée en bandes parallèles à l'axe, alternativement noires (polarité normale) et blanches (polarité inverse), disposées de façon parfaitement symétrique de part et d'autre de l'axe, avec des âges croissants vers l'extérieur (0, 1, 2, 3, 4, 5 Ma) indiqués sous le bloc. Au-dessus du bloc, un profil d'anomalie magnétique en courbe noire montrant des pics positifs au-dessus des bandes noires et des creux négatifs au-dessus des bandes blanches, symétrique par rapport à l'axe, avec l'axe vertical annoté « anomalie magnétique (nT) ». Légende en bas à droite : « polarité normale », « polarité inverse ». Fond blanc, annotations en français, rendu précis

Trois propriétés du profil valident l'expansion :

  1. La symétrie : la séquence des bandes est la même de part et d'autre de l'axe — ce qu'on attend d'un plancher produit à l'axe puis partagé entre les deux côtés.
  2. La correspondance avec l'échelle des inversions : la succession des bandes reproduit, à l'échelle spatiale, la succession des polarités datées sur les continents.
  3. L'âge croissant avec la distance à l'axe : chaque bande reçoit un âge, et cet âge augmente régulièrement en s'éloignant de la dorsale.

5.5 Calculer une vitesse d'expansion

Puisque chaque anomalie est datée, sa distance à l'axe donne la vitesse d'éloignement :

v = distance à l'axe / âge de l'anomalie

Exemple — Une anomalie âgée de 5 Ma est située à 50 km de l'axe d'une dorsale.

  • Demi-vitesse : 50 km / 5 Ma = 10 km/Ma = 1 cm/an (car 1 km/Ma = 1 mm/an).
  • Vitesse d'expansion totale (écartement entre les deux plaques) : 2 × 1 = 2 cm/an.

Les ordres de grandeur sont de quelques cm/an pour l'expansion totale : environ 2 à 5 cm/an pour la dorsale médio-atlantique (dorsale lente), plus de 10 cm/an pour la dorsale du Pacifique Est (dorsale rapide).

5.6 La confirmation par les forages océaniques

À partir de 1968, le navire Glomar Challenger fore les sédiments du plancher océanique (programme DSDP). Dans l'Atlantique Sud, les résultats sont nets :

  • l'âge des sédiments les plus anciens, déposés directement sur le basalte, augmente avec la distance à la dorsale et concorde avec l'âge donné par les anomalies magnétiques ;
  • l'épaisseur de la couverture sédimentaire augmente elle aussi en s'éloignant de l'axe, où le plancher, récent, est presque nu.

À l'échelle du globe, aucun plancher océanique en place ne dépasse ≈ 180 à 200 Ma (Jurassique), alors que les continents conservent des roches de plus de 4 Ga.

6. La synthèse : la théorie de la tectonique des plaques

6.1 Les dernières pièces (1965-1968)

  • Tuzo Wilson (1965) identifie un type de faille propre aux dorsales, la faille transformante, qui décale l'axe et le long de laquelle deux portions de plancher coulissent ; l'étude du sens des premiers mouvements sismiques (Sykes, 1967) confirme le fonctionnement prévu.
  • La répartition mondiale des séismes dessine des bandes étroites qui délimitent de grands domaines peu sismiques à l'intérieur.
  • Morgan, McKenzie et Parker, Le Pichon (1967-1968) formalisent l'ensemble : la surface du globe est découpée en quelques grandes plaques rigides (six dans la première proposition de Le Pichon) dont les mouvements sont décrits par des rotations sur une sphère.

6.2 L'énoncé de la théorie

La tectonique des plaques peut se résumer ainsi :

  1. L'enveloppe externe rigide de la Terre, la lithosphère (croûte + partie supérieure rigide du manteau), est découpée en plaques qui se déplacent sur une couche plus ductile du manteau, l'asthénosphère (la distinction lithosphère / croûte a été établie dans la leçon 135).
  2. Les plaques sont rigides : la déformation, la sismicité et le volcanisme se concentrent pour l'essentiel à leurs frontières.
  3. De la lithosphère est créée aux dorsales et détruite aux zones de subduction ; la surface de la Terre restant constante, création et destruction se compensent à l'échelle du globe.
  4. Les continents ne se déplacent pas seuls : ils sont portés par les plaques, qui peuvent comporter à la fois une partie continentale et une partie océanique.

Les types de plaques, leurs propriétés, leurs limites et leurs mouvements sont étudiés dans les leçons suivantes.

6.3 Dérive des continents et tectonique des plaques : ce qui change

Critère Dérive des continents (Wegener) Tectonique des plaques
Objet qui se déplace Le continent (croûte continentale) La plaque lithosphérique, qui porte continent et/ou océan
Relation continent / océan Le continent traverse le plancher océanique Le continent est solidaire du plancher océanique voisin de la même plaque
Plancher océanique Permanent, passif Produit aux dorsales, recyclé en subduction
Mécanisme Forces de rotation et de marée (invalidées) Dynamique mantellique et forces aux frontières des plaques (leçon 162)
Nature des données Surtout continentales, qualitatives Surtout océaniques, géophysiques et quantitatives (vitesses mesurables)
Pouvoir explicatif Répartition des fossiles, climats anciens, emboîtement En plus : répartition des séismes, des volcans, des chaînes de montagnes, âge des océans

6.4 Repères chronologiques

Date Étape
1912-1915 Wegener : hypothèse de la dérive des continents, Pangée
1929 Holmes : courants de convection dans le manteau
Années 1950 Paléomagnétisme : courbes de dérive apparente des pôles ; cartographie des dorsales
1962 Hess : expansion des fonds océaniques
1963 Vine et Matthews : interprétation des anomalies magnétiques
1965 Wilson : failles transformantes
1967-1968 Morgan, McKenzie et Parker, Le Pichon : théorie de la tectonique des plaques
1968 Forages du Glomar Challenger : confirmation de l'âge croissant du plancher

7. Erreurs fréquentes et pièges d'examen

Erreur Correction
« Wegener a été rejeté parce qu'il n'avait pas d'arguments » Ses arguments étaient nombreux et convergents ; il a été rejeté faute de mécanisme valable
« Selon la tectonique des plaques, ce sont les continents qui dérivent » Ce sont les plaques lithosphériques qui se déplacent ; les continents sont portés
« Une anomalie magnétique négative correspond à une absence d'aimantation » Elle correspond à une aimantation en polarité inverse, qui s'oppose au champ actuel
« La distance d'une anomalie à l'axe donne la vitesse d'écartement des plaques » Elle donne la demi-vitesse ; la vitesse d'expansion totale est le double
« Le paléomagnétisme permet de retrouver la position complète d'un continent » Il donne la paléolatitude et l'orientation, pas la longitude
« L'âge du plancher océanique le plus ancien est du même ordre que celui des continents » Le plancher en place ne dépasse pas ≈ 180-200 Ma, car il est recyclé par subduction
« La convection se fait dans un manteau liquide » Le manteau est solide ; il flue lentement à l'échelle des temps géologiques
« Lithosphère = croûte » Lithosphère = croûte + manteau supérieur rigide

8. Bilan

  • Au fixisme et aux ponts continentaux, Wegener oppose en 1912-1915 la dérive des continents : une Pangée fragmentée dont les morceaux ont dérivé horizontalement.
  • Ses arguments sont morphologiques (emboîtement au niveau du talus), paléontologiques (Mesosaurus, Glossopteris…), géologiques (continuité des structures) et paléoclimatiques (tillites permo-carbonifères) ; l'isostasie interdit les ponts engloutis.
  • L'hypothèse est rejetée pour l'absence de mécanisme valable, non pour l'absence d'arguments.
  • Le paléomagnétisme apporte la première preuve quantitative : l'aimantation rémanente donne une paléolatitude (tan I = 2 tan λ) ; les courbes de dérive apparente des pôles divergentes montrent le déplacement relatif des continents.
  • L'exploration océanique révèle dorsales et fosses ; Hess propose l'expansion des fonds océaniques.
  • Les anomalies magnétiques symétriques (Vine et Matthews) enregistrent les inversions du champ : elles datent le plancher et donnent les vitesses d'expansion (distance / âge = demi-vitesse).
  • Les forages confirment l'âge croissant du plancher avec la distance à l'axe ; son âge maximal (≈ 180-200 Ma) impose un recyclage : la subduction.
  • La tectonique des plaques (1967-1968) : des plaques lithosphériques rigides se déplacent sur l'asthénosphère ; la lithosphère est créée aux dorsales et détruite en subduction ; déformation, séismes et volcans se concentrent aux frontières.

Leçon suivante

Les plaques lithosphériques : types, natures et propriétés — Après avoir établi que la lithosphère est découpée en plaques mobiles, la leçon suivante caractérise ces plaques : lithosphère océanique et continentale, composition, épaisseur, densité et évolution avec l'âge.